ماهي نوايا النظام السوري وروسيا من التلاعب بوقت اللجنة الدستورية؟

كانت الجولة الثالثة هي الأنجح مقارنة بالجولتين اللتين سبقتاها، إلا أنها كذلك لم تفض إلى تحقيق اختراق في مناقشة المضامين الدستورية، ولم يصدر عن مكتب المبعوث الأممي غير بيدرسون أي تأكيد بخصوص تأجيل الجولة الرابعة.

قسم الأخبار

ذكرت صحيفة “الوطن”، الموالية للنظام السوري، نقلا عما وصفته بمصدر دبلوماسي غربي رفض الكشف عن هويته، الإثنين 28 أيلول/ سبتمبر، أن الجولة المقبلة لأعمال اللجنة الدستورية التي كانت مقررة في الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل باتت بحكم المؤجلة.

أسباب التأجيل

بحسب الصحيفة، فإن الأسباب وراء التأجيل تعود إلى خلافات على جدول الأعمال، فثمة تعديلات أُدخلت على جدول الأعمال المتفق عليه سابقاً، إلا أن هذه التعديلات لم تحظَ بمباركة جميع الأطراف، ما سيؤدي إلى تأجيل الجولة المقبلة إلى موعد يتفق عليه لاحقاً.

وأشار المصدر الغربي، بحسب الوطن، إلى أنه “من المرجح أن يقوم بيدرسون بجولة على عدد من العواصم المعنية، ومنها دمشق، للبحث في المقترحات والتعديلات التي تم إدخالها على جدول الأعمال، والبحث مع الرئيسين المشتركين (للجنة) سبل تخطي العقبات، في مسعى لعقد جولة جديدة وإحراز تقدم في أعمال اللجنة”.

نوايا الروس والنظام

يرى مراقبون أن النظام السوري وروسيا يسعيان إلى عدم ربط اجتماعات اللجنة بجدول زمني محدد، وفصل أعمالها، وحتى نتائجها، عن الانتخابات الرئاسية التي يحين موعدها في منتصف العام المقبل، فدائماً ما تكون العقبات أمامها مصدرها وفد النظام لأسباب غير مقنعة، وجاء نسب النظام، عبر وسائل إعلامه، إلى مصدر دبلوماسي غربي تأجيل أعمال الجولة المقبلة من أعمال اللجنة الدستورية بسبب عدم التوافق على جدول أعمالها، كترجمة لسلسلة المماطلة، الذي تحاول دمشق ووفدها عبرها كسب الوقت خلال المسار الدستوري.

وما تصريحات لافروف الأخيرة، خلال المؤتمر الذي عقده بدمشق مع نظيره وليد المعلم، بأنه لا يجوز وضع جدول زمني لأعمال اللجنة، على حد قوله، إلا تمييع للموقف وإدخاله في فخ التسويف والمماطلة، وبالتالي إطالة عمر النظام، لأن تسريع عملية اللجنة الدستورية سيؤثر على وضع الأسد خاصة بإدخال المعارضة من خلال اللجنة الدستورية، كما اعتبر مسؤول معارض، أن التصريحات الأخيرة لمسؤولي النظام وروسيا تشير إلى رغبتهم بعدم السماح للجنة الدستورية بتحقيق أي تطور سياسي ملموس، وقضية “الوقت المفتوح” التي أطلقها الوزير لافروف تعطي دلالات بأن المطلوب هو فقط “تمرير الوقت” حتى الوصول إلى مرحلة الانتخابات الرئاسية في سوريا، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

مصدر الوطن السورية العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.