ماهو الشرف ؟؟

622

بقلم: جميل عمار –

هل هو نسب أم صفة مكتبسة أم مورثة ؟؟ هل هو تقاليد وعادات تختلف من مجتمع لمجتمع ؟؟ هل هو احد نواميس الدين و معيار الالتزام به ؟؟؟ هل هو المحافظة على الجسد من الرذيلة و الزنا وتحاشي اختلاط الانساب ؟ هل هو الصدق بالمعاملات ؟ هل هو الامانة وعدم الخيانة للفرد و المجتمع و الوطن ؟.

جاء في تعريف الشرف أنه صفة لتقييم الفرد في المجتمع ومدى ثقة الناس به بناء على افعاله و تصرفاته اي مدى النبل الذي يتمتع به داخل مجتمعه لذلك يعتبر الشرف من الاخلاق الحميدة يستدل عليه من نقاء السريرة والامانة المادية والاخلاقية و تجنب الافعال الاثمة كالسرقة و النصب والاحتيال والاغتصاب و القتل والسلب والنهب وان كانت تختلف من مجتمع الى اخر.

ولكن مع ذلك يبدو التعريف الاكاديمي للشرف قاصرا بعض الشيء فلم يوفي التعريف المضمون حقه او لأن الشرف هو اي سلوك حميد يسلكه الانسان من خلال وازع ضميري او ديني يهذب سلوكه و يلزمه في اتباع مسلمات المجتمع و تجنب الاخطاء والخطايا و العثرات التي تخرجه عن المسلك المستقيم و المتعارف عليه.

لكن مفهوم الشرف اصبح في الاونة الاخيرة يعاني من اشكالية كبرى وهي التباين حتى في المجتمع الواحد حول العديد من المسلمات الاخلاقية التي كان يجمع المجتمع او يتفق على تصنيفها سابقاً.
لم يعد الزاني و الزانية عديمي الشرف فلقد غدى الزنا ممارسة للحرية الشخصية ولم تعد الممارسات الشاذة (المثلية ) امر يتعارض مع الشرف و الرشوة لم تعد سلوك غير شريف وأنما اصبحت عمولة و السرقة و النصب و الاحتيال اصبح صفات حميدة للنابغة و الشاطر واصبحت الخيانة وجهة نظر سياسية و الخداع وسيلة تبررها الغاية الحميدة و اصبح الالحاد حرية اعتقاد ومعتقد و التمسك بعرى الدين تطرف و تخلف لم يعد الشرف مناطا بالاديان السماوية بل اصبح مناطا بالاخلاق و الضمير و بغض النظر على تفاوت الرؤى حول الاخلاق ومعاييرها و كون اغلب الضمائر بحكم الضمير المستتر فالشرف الذي نعرفه اصبح في خبر كان ولم يعد السقوط يتعلق بالشرف مع أنه عبارة دكتوراة بمرتبة الشرف كانت تمنح لمن يحصل على اعلى الدرجات دون أن يعاني من رسوب بأي مرحلة مر بها وصولا الى درجة الدكتوارة.

اصبحنا نسمع ان غشاء البكارة ليس مقياس لشرف الفتاة و خداع الشاب لفتاة ليغرر بها ثم ينكث بوعوده ويتهرب منها لا ينقص من شرفه شيئا و تحايل الاهل لاستخدام المال لتغطية جرائم الشرف ايضا لايحجب عنهم صفة انهم شرفاء.

اصبح الدفاع عن الظالم و محاباة اهل الضلال لا تمس شرف الانسان و تقلل من شأنه بل على العكس غدت ترفع من شأنه في وسط عديمي الشرف أصبح الوطني ارهابيا و الامعة عديم الكرامة وطنيا شريفا.
أصبح الخروج على الحاكم الظالم المبير خيانة و التملق و محاباة الحاكم الغاشم شرف وطني.
اصبح المؤمن متخلفا رجعيا متطرفا والمنحل هو الحداثي المتنور الشريف الامين على المجتمع.
يبدو أننا اصبحنا بحاجة لتعريف جديد للشرف ضمن معايير العصر الحديث و بحاجة واسة لمن يقول لنا ماهو الشرف ؟؟؟؟

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.