مانديلات -جميل عمّار(جواد أسود)

722

هل تعلم أن سجناء الرأي بسوريا قضوا في معتقلات النظام السوري سنين اكثر عدد من سنوات سجن نيلسون مانديلا الذي يضرب به المثل.
مانديلا سجن على مرحلتين عدد سنوات اعتقاله 18 عاما بينما لدينا سجناء تجاوزت سنوات اعتقالهم اربعة عقود.
مانديلا كان يقابل زوجته والصحفيين والمسؤولين وكان غرفته في المعتقل بها سرير و دورة مياه ونافذة يرى منها الشمس
لم يعذب مانديلا بسجن حكومة جنوب فريقيا العنصرية حكومة بوتو لم يعرف الدولاب ولا بساط الريح ولا الشبح من قدمية او رجليه.
لذلك خرج مانديلا من المعتقل دون ان يفقد عقله او ادراكه ومارس حياة طبيعية واصبح رئيسا لدولة جنوب افريقيا و زعيما ينصت له العدو قبل الصديق.
في سجنون النظام السوري الداخل مفقود والخارج منها أن خرج حيا يخرج معتوه:
ف. ب شاب سوري كان نابغة في برامج الحاسوب و استطاع ان يدير بنفسه عدة محافظ مالية تهتم بالاسواق العالمية ( البورصات ) وسجل ارباحا مذهلة اعتقله النظام في بداية اندلاع الثورة لانه كان معارضا سياسيا وخلال سبعة اشهر وبعد ان تدخل من تدخل لاهلاء سبيله خرج من المعتقل انسان اخر يخاف حتى من ظله و ينام تحت السرير ويشتم اقرب المقربين اليه بالفاظ لم يسبق ان سمعوها منه. طلق زوجته فورا ولم يعد يسأل عن طفليه وهو كان اكثر الاباء تعلقا باطفاله. استبدل الخمر بالماء وحبوب الهلوسه حتى يوقف الصداع الدائم الذي سكن رأسه.
هذا الشاب الذي عرف انه ورع ومن عائلة محافظة هجر أهله وسكن لدى بائعة هوى ترسو لو حدثته عن الثورة وماضيه انتفض كالذئب الشرس يشتم الثورة ويحي النظام واتباعه
لم يعد يعمل فلقد حطم كل اجهزة الحاسب التي لديه بمجرد ان خرج حاولت اسرته ان ترسله للاستشفاء بالخارج فكان رد الامن بانه ممنوع من مغادرة سوريا وعليه ان يزور مركز الامن كل يوم ليثبت وجوده. وكل يوم يعود من جديد بعد تلك الزيارة القصيرة اسوء من ذي قبل
سبعة شهور كانت كفيلة بتحطيم انسان نتيجة التعذيب الجسدي والترهيب النفسي فما بالكم بمن قضى ثلاثين او اربعين سنه
عام 2010 تم الافراج عن المحامي رضوان م. بعد 29 عاما من الاعتقال اطلقوا سراحه في ساحة العباسيين خرج يلبس قميصا ابيض و بنطال اسود و حذاء مهترىء قبل ان ينزله ضابط الامن و يرفع العصابة عن عينيه ساله الى اين تريد ان تذهب قال الى حلب اعطاه الضابط 100 ليرة و انزله من السيارة قائلا حاول ان لا تعود الينا
وقف رضوان يقلب الاوراق النقدية بيديه واخذ يتلتف حوله كانه في مدينة غريبة فالاوراق النقدية جدية برسمها ونقشها ولكن مكتوب عليها الجمهورية العربية السورية
كان جائعا فتوقف عند بمطعم شاورما على ناصية الشارع وطلب صندويشة شاورما ودفع لصاحب المطعم 10 ليرات و وقف ينتظر ان يعيد له و البائع وقف ينظر بوجه وينتظر ان يدفع له الباقي فقال له يا اخ الصندويشة بخمسون ليرة اعاد رضوان الصندويشة الى صاحب المطعم و مد يده ليسترد العشرة ليرات فسأله صاحب المطعم أنت من الشام قال له انا من حلب فقال له في حلب ايضا الشاورما بخمسين فقال له رضوان لم اكل شاورما من 30 عاما وقف صاحب المطعم ينظر اليه مستغربا اعاد اليه صندويشة الشاورما و العشر ليرات و اظن ان متحدثه مجنون او يهلوس وقال له الله يسهل لك ياعم صحة وعافية ساله رضوان من اين اسافر الى حلب اين موقف الباصات اشار صاحب المطعو بيده شمالا من هنا كراج الانطلاق
سأله صورة من هذه واشار الى الى صورة بشار فقال له صاحب المطعم : ياعم الله يرضى عليك اكفينا شرك و توكل على الله
دخل رضوان السجن بتهمة تنظيم الاخوان المسلمين جريمته أنه تقدم للدفاع عن احدهم متطوعا يذكر يومها أن احدهم ساله هل تعرف موكلك قال لا قال له هل طلب منك قال لا ولكن البارحة شاهدت على التلفاز أن محامية يهودية تدافع عن فلسطيني هاجم حافلة للمستوطنين وقتل منهم 4 اربعه ومع ذلك المحامية اليهودية تدافع عن الشاب الفلسطيني
هذه الكلمات كانت كافية لاعتقاله 29 عاما لم يرى النور فيها ولم يكلم احد فيها سوى سجانه
قصص من سجون النظام لو رويت لاصابة الاطفال بالشيب
فأين مانديلا من سجناء الرأي في معتقلات النظام السوري
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, قصة تتبعها قصة

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.