ما الذي جرى اليوم في وادي بردى بعد دخول مايسمى بالوفد الروسي؟

بقلم: نعومي إبراهيم – 

لم تتوقف هجمة الميليشيات الأسدية وميليشيات حزب الشيطان على الوادي منذ 17 يومآ حتى الآن، التي تمثلت بمئات الصواريخ وعشرات الغارات من الطيران، وشهد اليوم تصعيدآ للقصف المدفعي وقصف الطيران.

خلال الفترة السابقة تم تكبيد العدو عشرات القتلى وتدمير عدد من الدبابات والتركسات المجنزرة وصد محاولات الاقتحام المتكررة.

تقدمت قوات العدو البارحة ليلآ على محور كفير الزيت وسيطرت على تلة، فتم هجوم الثوار عليهم فجرآ واستعادة التلة مع قتل أكثر من 20 مرتزق وأسر اثنين.

لم يدخل أي وفد روسي للمنطقة، وكل ما تم تناقله هو مجيء وفد الى حاجز دير قانون وعودته دون أن يلتقي أحدآ من الفصائل أو يطرح أي مبادرة بعد أن تم منعه من الدخول من قبل عناصر حزب اللات المتواجدين على الحاجز برفقة عناصر من الحرس الجمهوري، بحسب شهادات بعض الأهالي في تلك المنطقة.

 

في سياق المعركة الإعلامية النفسية قام العدو بما يلي:

1- طرح مبادرة للتسوية عبر وسيط قريب ل (شبيح) من أهالي تلك المناطق، تتضمن تسوية بشروط مماثلة لما كان الثوار قد رفضوه قبل الهجمة، من استسلام وتسليم سلاح وترحيل ودخول النظام وغير ذلك.

2- روج للسيطرة على أماكن جديدة ليستر بذلك خسائره في التلة، وقام بتصوير تلة أخرى يسيطر عليها قبل الحملة ليوهم أنها سيطرة جديدة، فيما لم ينجح بأي تقدم.

3- أعلن وقف القصف لساعات تخفيفآ للحملة الإعلامية ضده وبعض الضغوط، وليتيح لبعض المدنيين الهاربين من قصفه الجائعين من حصاره أن يتوافدوا على مخرج سوق وادي بردى الوحيد باتجاه العدو، حيث تنتظرهم كاميرات قنوات النفاق والكذب، مع مجموعات تشبيحية تختلط بهم، لتمثل دور الهارب من جحيم العصابات، المصالح للنظام.

4- وجه إنذارآ للقرى الثلاث (سوق وادي بردى، كفر العواميد، برهليا) منذرآ اياهم بالمصالحة أو مواجهة مصير مشابه لما فعله بقرى بسيمة وغيرها من القرى التي تشهد قصفآ مكثفآ، مستغلآ وجود بعض الطابور الخامس المرجف في هذه القرى، بغية اللعب على معنويات الثوار وشق صف البلدات والقرى.

تم رفض المبادرة المطروحة جملة وتفصيلآ، وثوار وادي بردى باقون على العهد يرفضون التهجير والاستسلام.
ومبادرتهم تتلخص في رفض التهجير والاستسلام، ورفض دخول المحتل، واستعدادهم لدخول فريق مراقبة أممي يشرف على وقف إطلاق النار، وإعادة ضخ المياه، محملين النظام المسؤولية عن منع المياه عن 6 مليون نسمة، ومحملين المجتمع الدولي مسؤولية لجمه عن جرائمه في التهجير وقصف القرى وقتل المدنيين، وكذلك القصف الهمجي للنبع ومحيطه بما قد يتسبب بأضرار فادحة أخرى قد تجعل الثروة المائية في خطر لا يمكن تداركه.

 

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.