مافيات المخدرات تنشط في حمص وتستهدف مناطق بعينها

يتم تداول الحبوب المخدرة بين الشباب في صالات الأفراح، والسهرات الجماعية، في ظل غياب رقابة الأهل عن أبنائهم، وغض الطرف من قبل مفارز الأمن المختصة بمكافحة المخدرات.

خاص الايام السورية

تتفشى ظاهرة تعاطي الحشيش، والحبوب المخدرة ضمن سكان مناطق التسويات الواقعة في ريف حمص الشمالي، ومناطق ريف حماة الجنوبي، إذ نشطت عناصر تابعة لحزب الله اللبناني، بتجارة هذه المواد، وإغراق مدن وقرى الريف بالحبوب المخدرة، ليصبح من نجى من الاعتقال، أو من رصاصات الحرب التي استمرت لنحو سبعة أعوام، أسير الإدمان عليها.

صالات الأفراح والسهرات الجماعية

رغم أن أبناء الريف، في هذه المناطق، يعتبرون من الطبقات المحافظة نسبيا، إلا أن الموضع تحوّل إلى ظاهرة باتت تتكشف معالمها أكثر فأكثر، بعد انتشار الحبوب المخدرة فيما بينهم، بحيث أصبح يتم تداولها بينهم في صالات الأفراح، والسهرات الجماعية، في ظل غياب رقابة الأهل عن أبنائهم، وغض الطرف من قبل مفارز الأمن المختصة بمكافحة المخدرات.

عناصر لواء الرضى

في متابعة لصحيفة الأيام السورية، حول هذه الظاهرة في حمص، حصلت على معلومات مؤكدة، تفيد بقيام عناصر تابعين للواء الرضى المتواجد في قرية المختارية، ببيع وتوزيع حبوب الكبتاكون، وكفوف الحشيش على أبناء ريف حمص الشمالي، وإغراقه بتلك السلع بأسعار منخفضة، بهدف ترويجه بين أبناء المنطقة.

ويعتبر الحاج علي الزهيا، الذي يرأس لواء الرضى، واحداً من أهم التجار في المنطقة، والأمر يعود لارتباطه الوثيق مع قيادات حزب الله المتواجدين في منطقة القصير السورية المحاذية للحدود اللبنانية، والذين يوفرون بدورهم طريقاً مفتوحاً وآمناً للتهريب وإدخال مادة الحشيش، والحبوب المخدرة من لبنان إلى سوريا، دون أي مساءلة من قبل السلطات السورية.

مافيات تتنافس لإغراق حمص بالمخدرات

مئات الحبوب المخدرة، وكفوف الحشيش يتم توريدها إلى ريفي حمص الشمالي، وريف حماة الجنوبي بشكل يومي، الأمر الذي فتح شهية المتنفذين بالقرار الأمني في المنطقة، وفتح باب المضاربة على التحكم بهذه التجارة، نظرا للمردود المادي الذي يتم تحصيله، الأمر الذي فتح بدوره الباب على مصراعيه ليوقع كل طرف من الأطراف بالأخر.

أمن الدولة يوقف شحنة معدة للتهريب شمال سوريا

مديرية مكافحة المخدرات بحمص (موقع حمص)

صحيفة الأيام السورية، حصلت على معلومات تفيد بقيام عناصر تابعين لفرع أمن الدولة بالتعاون مع شعبة مكافحة المخدرات في حمص بالإيقاع بأحد أبرز ناقلي الحبوب المخدرة، والحشيش الذي يعمل لصالح الحاج علي زهيا، الخميس ١٣ آب/ أغسطس الجاري، بعد ضبط كمية٢٤٠٠٠ حبة كبتاكون، ونحو 30 كيلو غرام من الحشيش، كان قد تم إعدادها للتهريب نحو شمال شرق سوريا، عبر أحد الصهاريج التي تعمل عادة على نقل مادة النفط من مناطق سيطرة قسد إلى مناطق سيطرة قوات النظام.

أوقف حاجز الجابرية الذي يترأسه النقيب حسن الحسين، المتواجد على طريق حمص الرقة، سيارتي شحن من نوع (صهريج) تعود ملكيتها لمحمد قيسون، وزيدان خزاعي، من أبناء مدينة تلبيسة، ليتبين خلال التفتيش تجهيز السيارتين بمواد مخدرة ترجع ملكيتها لعناصر من حزب الله اللبناني، الأمر الذي استدعى تدخل عناصر من (لواء الرضى) لفك الشحنة، وعلى الرغم من المحاولة إلا أن شعبة مخابرات أمن الدولة المسؤولة عن حاجز الجابرية، وبرفقتها شعبة مكافحة المخدرات رفضت تسيير الشاحنات وغض الطرف، ليتحول الأمر لاشتباكات خفيفة بين الجهتين، وتم على إثرها توقيف الصهاريج، وسائقيهم.

عملية الاشتباك التي أسفرت عن وقوع ثلاثة مصابين بين عناصر لواء الرضى أجبرت رئيس فرع أمن الدولة العميد مدين علو، على إصدار بيان أعلن من خلاله إلقاء القبض على مروج وتاجر مخدرات، ما دفع عناصر لواء الرضى الاستنفار في قرية المختارية المحاذية لمدخل مدينة حمص من الجهة الشمالية، وعلى امتداد الطريق الدولي لمنع أي محاولة دخول لعناصر فرع أمن الدولة، وشعبة مكافحة المخدرات، الأمر الذي ينذر بحصول مواجهة بين الطرفين.

أرقام

تجدر الإشارة إلى أن سعر حبة الكبتاكون في حمص تبلغ 1000ل.س وسعر كف الحشيش ٥٠٠غ ٢٥٠ ألف ليرة سورية، وبهذا تكون المواد المخدرة قد فتحت بابا جديدا من المواجهة بين العناصر المدعومين من حزب الله اللبناني، مع الأفرع الأمنية الذين وجدوا في تجارة الحزب بابا جديدا لبناء ثروة في المناطق التي دخلت للمصالحة مع قوات الأسد مؤخرا.

مصدر خاص الأيام السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.