مارك لوكوك.. الإخفاق في تمديد التفويض عبر الحدود سيقطع شريان الحياة في سوريا

تناول حديث مارك لوكوك، إلى الجانب الإنساني من الأزمة في سوريا وتناول أمور مختلفة كتقديم المساعدات الإنسانية، والوصول الإنساني، والحديث عن مرض كـوفيد-19 في سوريا، والأمن الغذائي، وحماية العاملين الإنسانيين.

قسم الأخبار

استمع أعضاء مجلس الأمن الدولي، الأربعاء 28 نيسان/ أبريل 2021، في اجتماع افتراضي عُقد برئاسة فيتنام التي تسلمت رئاسة المجلس لهذا الشهر، إلى إحاطة شاملة حول الواقع الإنساني في سوريا، قدمها وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك.

وتناول حديث لوكوك، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، إلى الجانب الإنساني من الأزمة في سوريا وتناول أمور مختلفة كتقديم المساعدات الإنسانية، والوصول الإنساني، والحديث عن مرض كـوفيد-19 في سوريا، والأمن الغذائي، وحماية العاملين الإنسانيين.

الحاجة إلى المزيد من المساعدات الإنسانية

ذكر لوكوك، أن تعهدات صدرت عن مؤتمر بروكسل الخامس بقيمة 4.4 مليار دولار لتقديم المساعدة لسوريا والمنطقة هذا العام. وأشار المسؤول الأممي إلى أن هذه المساهمات تساعد في الحفاظ على عمليات إنسانية ضخمة تنسقها الأمم المتحدة في سوريا، وتصل حاليا إلى حوالي 7.7 مليون شخص كل شهر في عموم البلاد.

لكنّه أضاف: “هناك حاجة إلى المزيد، كانت المنظمات الإنسانية تهدف إلى إيصال المساعدات إلى 12.3 مليون شخص في سوريا هذا العام. من المهم حقا أن يتلقوا الموارد الإضافية والوصول الضروري لتمكينهم من القيام بذلك”.

الوصول الإنساني ضرورة لاستمرار الحياة

أكد لوكوك أن ملايين الأشخاص يتكدسون على الحدود في شمال غرب سوريا في منطقة حرب نشطة، هؤلاء يعتمدون على المساعدات التي يتم تسليمها عبر الحدود من تركيا.

وقال: “تظهر بياناتنا أن هؤلاء الأشخاص أصبحوا الآن أسوأ حالا مما كانوا عليه قبل تسعة أشهر”. وكل شهر، تصل العمليات عبر الحدود إلى حوالي 2.4 مليون شخص يحصلون من خلالها على الغذاء والدواء والمأوى وغيرها من الإمدادات المهمة.

وأضاف لوكوك: “الإخفاق في تمديد التفويض عبر الحدود من شأنه أن يقطع شريان الحياة هذا”.

وتعلق 25 شاحنة محملة بحصص غذائية على أحد نقاط التفتيش خارج القامشلي منذ 23 نيسان/أبريل. وقال لوكوك: “هذا النوع من التعطيل غير مقبول حقا وهو مثال آخر على بيئة العمل الصعبة التي تواجه المنظمات الإنسانية في شمال شرق سوريا”.

الأمن الغذائي

أوضح لوكوك في إحاطته أن تقييمات الأمن الغذائي لا تزال تشير إلى أن الوضع يتجه للأسوأ. “أبلغت معظم الأسر السورية (أكثر من النصف) عن عدم وجود طعام كافٍ أو مغذٍ بدرجة كافية. هذه زيادة بنسبة 70 في المائة عن العام الماضي”.

وأضاف أن النقص المستمر في الوقود يؤثر بشكل متزايد على العمليات الإنسانية، وقد تم إلغاء العديد من المهمات الميدانية هذا الشهر بسبب عدم وجود وقود يكفي لإجرائها.

حماية العاملين الإنسانيين

بحسب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، قُتل عاملان من عمال الإغاثة في سوريا هذا الشهر. وقال: “أدين هذا (الهجوم) وجميع الهجمات المماثلة. عمال الإغاثة يوصلون تقديم مساعدات منقذة للحياة في ظل ظروف فيها تحديات جسيمة ومخاطر شخصية كبيرة ويجب توفير الحماية لهم”.

وقال إن الاشتباكات في القامشلي تسببت بمقتل ثلاثة مدنيين على الأقل، من بينهم طفلان، وإصابة العديد بجراح، ونزوح 15 ألف شخص على الأقل.

وفي مخيم الهول، تسببت عملية أمنية، انتهت في 1 نيسان/أبريل، باعتقال أكثر من 100 من سكان المخيم، مما تسبب أيضا بتعليق مؤقت لبعض الخدمات الإنسانية. ويستمر انعدام الأمن في الهول رغم ذلك، مع مقتل شخصين على الأقل منذ تلك العملية.

وفيما يتعلق بمحطة علوك للمياه، أوضح لوكوك أنه تم قطع إمدادات المياه مرة أخرى بشكل شبه دائم خلال الأسبوعين الماضيين. “يؤثر ذلك على ما يقرب من نصف مليون شخص في الحسكة، بما في ذلك مخيم الهول”.

وقد سجلت الأمم المتحدة الآن أكثر من 20 من هذه الانقطاعات خلال العام الماضي.

مارك لوكوك منسق الإغاثة في حالات الطوارئ ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية (أخبار الأمم المتحدة)

كورونا في سوريا

قال لوكوك، “مع محدودية الاختبارات في البلاد، هناك درجة عالية من انعدام اليقين بشأن نطاق الجائحة في سوريا بالضبط. ومن المعلومات المتاحة، من الواضح أن انتشار الفيروس سريع ويتسارع. وعدد الحالات التي وثقتها وزارة الصحة كان ضعف الرقم المسجل في شباط/فبراير. والمستشفيات في دمشق، بما فيها وحدات العناية المركزة، ممتلئة”.

وقال لوكوك: “في الأمم المتحدة، نبذل قصارى جهدنا لتقديم الدعم، بما في ذلك عبر تعزيز سعة الرصد، وتقديم أدوات الحماية الشخصية والتدريب للعاملين الصحيين، ودعم حملات التطعيم”.

وقد وصلت الأسبوع الماضي أول دفعة من اللقاحات ضد كوفيد-19 عبر مرفق كوفاكس، ومن المتوقع توصيل شحنات إضافية على مدار العام. وتستهدف الدفعة الأولى من الإمدادات تغطية حوالي 20% من السكان، لكن أشار لوكوك إلى أن ذلك لن يكفي، ولكنها خطوة أولى مهمة لحماية العاملين الصحيين والأكثر ضعفا.

مصدر (أ.ف.ب) الأمم المتحدة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.