ماذا يريد لبنان في الجولة الثانية من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان لترسيم الحدود؟

يشير محللون إلى أن لبنان يبدأ مسار الترسيم في ظروف صعبة مع انهيار اقتصادي متسارع وعقوبات أميركية.

قسم الأخبار

بعد أن انطلقت الجولة الأولى يوم 14 من الشهر الحالي مفاوضات بين لبنان وإسرائيل، ولم تستغرق سوى ساعات، بدأت الأربعاء 28 أكتوبر/ تشرين الأول، الجولة الثانية من مناقشات تقنية بشأن ترسيم الحدود في جولة التفاوض الثانية التي تعقد هذا الشهر في منطقة الناقورة الحدودية في جنوبي لبنان برعاية الأمم المتحدة ووساطة أميركية، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

وتعقد الجلسة في نقطة حدودية تابعة لقوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والدبلوماسي الأميركي جون ديروشير، الذي يتولى تسيير المفاوضات بين الجانبين.

خلافات حول الموارد النفطية

يخوض لبنان نزاعا مع إسرائيل على منطقة في البحر المتوسط تبلغ مساحتها نحو 860 كلم مربعا، تعرف بالمنطقة رقم 9 الغنية بالنفط والغاز، وتتعلق المفاوضات بمساحة بحرية تمتد لنحو 860 كيلومترا مربعا بناء على خريطة أرسلت في العام 2011 إلى الأمم المتحدة، واعتبر لبنان لاحقا أنها استندت إلى تقديرات خاطئة.

وأعلنت بيروت في يناير/كانون الثاني 2016 إطلاق أول جولة تراخيص للتنقيب فيها، ولا تشهد الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل نزاعات عسكرية على غرار الحدود البرية، لكن الجانبين يعدان في حالة حرب ويطمحان إلى تقاسم الموارد النفطية في المياه الإقليمية، بعد سنوات من وساطة تولتها واشنطن في هذه المحادثات.

بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، فإن “الوفد اللبناني حمل خرائط ووثائق تظهر نقاط الخلاف”. وفي حين يصرّ لبنان على الطابع التقني البحت للمفاوضات غير المباشرة الهادفة حصرا إلى ترسيم الحدود، تتحدث إسرائيل عن تفاوض مباشر.

ماذا يريد لبنان؟

ينطلق لبنان في المفاوضات، وفق ما تشرح مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لوري هايتيان، “من مبدأ المطالبة بأقصى ما يمكن الحصول عليه تحت سقف القانون الدولي وقانون البحار، أي أنها تريد أن تذهب أبعد من 860 كيلومترا مربعا، وهو ما يجعل جزءا من حقل كاريش للغاز من حصة لبنان”.، ويستبعد مراقبون موافقة إسرائيل في هذا الصدد، خصوصا وأن كاريش هو حقل مكتشف وكان يفترض أن تبدأ إسرائيل عمليات الإنتاج فيه العام المقبل قبل حصول تأخير مع تفشي فيروس كورونا المستجد.

مصدر الأناضول الوكالة الوطنية للإعلام وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.