ماذا يحصل فيما لو حصل الشخص على جرعة واحدة من لقاح كورونا

لكن النتيجة المدهشة هي أن مقدار الاستجابة المناعية بعد الجرعة الثانية، كانت لمن تجاوزوا الثمانين عاماً أكبر بكثير مقارنة بالفئات العمرية الأصغر. وهذا يظهر أهمية حصول الأشخاص على الجرعة الثانية من اللقاح.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

في دراسة حديثة شملت 370 ألف شخص من سكان بريطانيا، قام بها مكتب الإحصاء الوطني وجامعة أكسفورد، تتعلق بفاعلية اللقاحات المستخدمة في بريطانيا للحماية من عدوى فيروس كورونا.

أثبتت الدراستان فعالية لقاح أوكسفورد-أسترازينيكا” أو “فايزر-بيونتيك” مع الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاماً، والذين يعانون من مشكلات صحية غير ظاهرة. كما رصدت تشكل استجابة قوية للأجسام المضادة في جميع الفئات العمرية مع استخدام اللقاحين.

تراجع الإصابات والعدوى

بينت الدراسة الأولى أن الأشخاص الذين حصلوا على جرعة واحدة من لقاح “أسترازينيكا” ولقاح “بيونتيك” هم الفئة الأقل عرضة لخطر العدوى بفيروس بكوفيد المستجد بنسبة 65%. أيضاً تراجعت الإصابات المصحوبة بأعراض بنسبة 74% بعد ثلاثة أسابيع من تلقي اللقاح. في حين تراجعت الإصابات غير المبلغ عنها بنسبة 57%.

بينما الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الثانية من لقاح “فايزر- بيونتيك” فهم أقل عرضة للإصابة بنسبة 90%.

أما بالنسبة للقاح “أكسفورد-أسترازينيكا”، لم يتمكن الفريق البحثي من إجراء نفس الحسابات لقلة عدد الأشخاص الذين تلقوا الجرعة الثانية من اللقاح.

كما أظهرت الدراسة فعالية اللقاحين ضد السلالة المتحورة التي ظهرت في “كينت”.

ولكن ورغم الحصول على اللقاح يبقى احتمال إصابة بعض الأشخاص ممن حصلوا على اللقاح، مرة أخرى، وينقلوا بالتالي العدوى للآخرين، وهذا يوجب الاستمرار بارتداء القناع الواقي والتباعد الاجتماعي

جرعة واحدة من اللقاح

الدراسة الثانية شملت 46 ألف شخص بالغ حصلوا على جرعة واحدة من اللقاح، وجدت أن اللقاحين يحفزان الجهاز المناعي في الجسم للحماية من الفيروس لجميع الفئات العمرية، وقد استمر ذلك لعشرة أسابيع.

ووفق الدراسة، كانت الاستجابة أفضل بالنسبة للبالغين الأصغر سناً، مقارنة بكبار السن ممن تزيد أعمارهم عن 60 عاماً. لكن مع الجرعة الثانية من لقاح “فايزر” تعززت مستويات الأجسام المضادة لجميع الأعمار.

لكن النتيجة المدهشة هي أن مقدار الاستجابة المناعية بعد الجرعة الثانية، كانت لمن تجاوزوا الثمانين عاماً أكبر بكثير مقارنة بالفئات العمرية الأصغر. وهذا يظهر أهمية حصول الأشخاص على الجرعة الثانية من اللقاح.

إلا أن فترة الاستجابة غير معروفة بعد وفق البروفيسور “سارة ووكر”، كبيرة الباحثين في الدراسة من جامعة أكسفورد: “لا نعرف حتى الآن بالضبط مقدار استجابة الأجسام المضادة، وإلى متى، اللازمة لحماية الأشخاص من الإصابة بكوفيد-19 على المدى الطويل، ولكن خلال العام المقبل، من المفترض أن تساعدنا المعلومات الواردة من الدراسة في الإجابة عن هذه الأسئلة “.

تمديد الفترة بين الجرعتين

أتت البيانات تدعم قرار تمديد الفترة بين الجرعتين إلى 12 أسبوع، “الحماية التي يوفرها تلقي جرعة أولى من اللقاح تدعم القرار بتمديد الفترة بين الجرعتين الأولى والثانية إلى 12 أسبوعا وهو الأمر الذي يسمح بتطعيم أكبر عدد ممكن من الناس بالجرعة الأولى وتقليل حالات دخول المستشفيات والوفيات”. حسب “كوين بويلز” كبير الباحثين في قسم نافيلد لصحة السكان التابع لجامعة أكسفورد

مصدر BBC
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.