ماذا وراء زيارة خليفة حفتر السرية إلى دمشق؟

ما سبب الزيارة التي قام بها قائد «الجيش الوطني الليبي» خليفة حفتر إلى دمشق؟ ولماذا اتسمت هذه الزيارة بالسرية المطلقة ولم يعلن عنها في إعلام البلدين؟

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

ترافقت زيارة سرية لقائد «الجيش الوطني الليبي» خليفة حفتر إلى دمشق، مع زيارة سرية أخرى قام بها رئيس المخابرات العامة المصرية عباس كامل لمكتب مدير مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك منتصف الأسبوع الماضي. فما هي أهداف الزيارتين؟

أهداف الزيارتين

1/ تنسيق الجهود لمواجهة الدور التركي في ساحات عدة، أهمها سوريا وليبيا، بل إن القاهرة فتحت مكتباً لـ«مجلس سوريا الديمقراطي»، وأقامت حواراً سياسياً معه، و«توسطت» بين دمشق والكرد، بما يؤدي إلى «مواجهة أنقرة»، ذلك في ضوء تبادل زيارات سابقة علنية وسرية بين مملوك وكامل.

2/ حسب المعلومات المتوفرة، فإن «البرنامج السوري» لحفتر، الذي يُعتقد أنه التقى مسؤولين عسكريين وأمنيين، تناول إقامة علاقات ثنائية وفتح أقنية التنسيق والتعاون ضد تركيا.

3/ بحث إرسال خبراء عسكريين وأمنيين ومقاتلين للمساهمة إلى جانب «الجيش الوطني» ضد قوات حكومة الوفاق في طرابلس برئاسة فائز السراج، بالتزامن مع قيام روسيا بإرسال مقاتلين سوريين من مناطق استعادت قوات الحكومة السيطرة عليها، خصوصاً في غوطة دمشق، واستخدام قائد «مرتزقة فاغنر» قاعدة حميميم لنقل معدات وذخائر إلى مسرح المعارك في ليبيا.

4/ “الإنجاز” العلني لزيارة حفتر، خرج من بوابة الخارجية السورية، إذ أعادت «حكومة» حفتر فتح السفارة الليبية في دمشق بعد إقفالها في 2012.

5/ لوحظ أنه مع كل خطوة عسكرية أو «توغل» تركي في الأراضي السورية تسير دول عربية خطوة باتجاه دمشق أو ضد أنقرة بحيث باتت دول عربية توازي قلقها بالدور الإيراني أو يزيد عنه عند البعض.

6/ «البحث عن توفير أرضية لإحداث اختراق بإعادة دمشق إلى الجامعة العربية» بعد حصول مشاورات عربية – عربية، وعربية – سورية، حسب قول الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، على أمل «شرعنة الدور العربي» واتخاذ قرار قبل أو خلال القمة المقبلة.

7/ الموازنة بين الرغبات والإمكانات ترتبط بموقف واشنطن، ذلك أن القمة العربية ستعقد بالتوازي مع بدء تنفيذ «قانون قيصر» في منتصف يونيو، الذي يقيد أو يمنع أي «تطبيع سياسي» أو مساهمة من القطاعين الحكومي أو الخاص بإعمار سوريا، ويفرض رزمة من العقوبات.

مصدر الشرق الأوسط
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.