ماذا وراء دعوة موسكو لعقد “مؤتمر اللاجئين السوريين” في دمشق؟

بحسب مراقبين، فإن ضبابية بنود المؤتمر وعدم وضوح جدول أعماله وعدم مناقشته من قبل الراعي الروسي أو النظام، تشير إلى أنه محطة روسية جديدة لتمييع الملف السوري في أروقة المسارات المتعددة للحل.

قسم الأخبار

تسعى وزارتا الخارجية والدفاع الروسيتان لعقد “مؤتمر اللاجئين السوريين” في دمشق في بين 11 و12 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، وسط اهتمام كبير من قبل الكرملين. وزار مبعوث الرئيس فلاديمير بوتين إلى سورية، ألكسندر لافرنتييف، كلّا من بغداد وعمّان وبيروت لحشد التأييد للمؤتمر، بحسب وكالة سبوتنيك.

تجنب الدول المعنية باللاجئين

بحسب ما أعلنت رئاسة النظام السوري في بيان حول اللقاء بين رئيس النظام السوري بشار الأسد ولافرنتييف في دمشق التي قصدها الأخير في 29 أكتوبر الماضي، فإن المؤتمر يواجه تحديات “وخصوصاً محاولات بعض الدول منع عقده، وإفشاله، أو ممارسة الضغوط على دول راغبة بالمشاركة”، وهو ما زاد من احتمالية التكهنات المتوقعة بتأجيل المؤتمر في حال لم ينجح الروس بكسب الدعم الكافي لعقده في دمشق أو خارجها.، فقد تم تجنب تركيا وأوروبا اللتين تستضيفان الملايين من اللاجئين، في مؤشر على عدم الجدية الروسية في حل مشكلة اللاجئين.

رفض أمريكي

بحسب وكالة فرانس برس، فإن موسكو تزيد من جهودها الدبلوماسية لعقد المؤتمر مستغلةً الانشغال الأميركي بالانتخابات الرئاسية، لكن أميركا عبرت عن رفضها عقد مثل هذا المؤتمر؛ وجاء ذلك على لسان الممثل الأميركي الخاص للتواصل بشأن سورية، جيمس جيفري، الذي ذكر أنّ الحل في سورية لن يكون إلا بموجب القرار 2254 الأممي (المتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية)، مشيراً إلى “وحشية النظام وحلفائه خلال الحرب ضد السوريين”، وفق ما ذكرته البعثة الدائمة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، عقب إحاطة المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسن أمام مجلس الأمن في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

تلاعب النظام وروسيا على حساب اللجنة الدستورية

يرى مراقبون أن موسكو والنظام يسعيان للتلاعب في الوقت على حساب اللجنة الدستورية، من أجل الوصول إلى موعد الانتخابات الرئاسية منتصف العام المقبل، وتمرير انتخاب الأسد قبل إنهاء لجنة صياغة الدستور عملها، وذلك كي لا يجد الساعون للحل الأممي مبرراً بإجراء الانتخابات وفق الدستور الجديد للبلاد، إذ يمنع الدستور الحالي معظم شخصيات المعارضة المقيمة في الخارج من الترشح للانتخابات.

وكان وزير خارجية النظام وليد المعلم ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أفصحا بوضوح، خلال زيارة الأخير إلى دمشق في سبتمبر/أيلول الماضي، عن نوايا كل من النظام وموسكو بشأن التعامل مع مسار اللجنة الدستورية، وذلك بعدم ربطها بجدول زمني محدد، وفصل أعمالها وحتى نتائجها عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

مصدر سبوتنيك، موقع رئاسة الجمهورية فرانس برس العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.