ماذا وراء الزيارة المشتركة لوزيري خارجية أمريكا وبريطانيا إلى إسرائيل؟

يتساءل مراقبون، هل زيارة بومبيو لإسرائيل والسودان ودول خليجية هي لسدّ الثغرات في الاتفاق الإسرائيلي ـ الإماراتي أم لتخطيط التطبيع مع دول أخرى؟

قسم الأخبار

بعد زيارته الخاطفة إلى إسرائيل الإثنين 24آب/ أغسطس، توجه وزير الخارجية الأميركي، ماك بومبيو، مباشرة إلى السودان، وسط تقديرات بأنه يسعى لتبكير الإعلان عن اتفاق سلام بين الدولتين. ومن المتوقع أن يزور بومبيو في جولته التي تستمر خمسة أيام كلّا من الإمارات والبحرين.

صفقة ثلاثية لإسرائيل مع السودان

وبحسب وكالة فرانس برس، فإن مصادر إسرائيلية، قالت إن الحديث يجري عن صفقة ثلاثية تشمل:

1/ رفع العقوبات الاقتصادية عن الخرطوم وشطبها من قائمة الدول المساندة للإرهاب مقابل سلام مع إسرائيل يتم بموجبه فتج أجواء السودان أمام خطوط الطيران الإسرائيلية المدنية.
2/ استيعاب اللاجئين الأفريقيين في إسرائيل (نحو 30 ألفاً، 6500 منهم سودانيون).
3/ تعاون أمني في البحر الأحمر.

في السياق نفسه، ذكرت وكالة رويترز، أن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، أبلغ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن حكومته لا تملك تفويضاً يتعدى مهام المرحلة الانتقالية، وأن التطبيع مع إسرائيل سيتم بحثه بعد إكمال هياكل الحكم الانتقالي.

وقال وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة فيصل محمد صالح، عقب لقاء حمدوك، بومبيو، بالخرطوم، إن حكومته الانتقالية التي يقودها تحالف عريض لها أجندة محددة لاستكمال عملية الانتقال وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد، تمهيداً لقيام انتخابات حرة، لا تملك تفويضاً يتعدى مهام الانتقال، وإن بحث الطلب الأميركي بالتطبيع يتم التقرير فيه بعد إكمال أجهزة الحكم الانتقالي.

تقارب صعب

بحسب مراقبين، فإن عملية التقارب هذه ستكون صعبة، بدلالة أن المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية حيدر بدوي أُقيل من منصبه بعد أن اعترف ضمنيا وبصورة مفاجئة في 18 أغسطس/آب، بوجود اتصالات بين بلاده وإسرائيل. ونفى وزير الخارجية السوداني حينها ذلك.

في غضون ذلك، رحب نتانياهو بتصريحات بدوي قائلا إن “إسرائيل والسودان والمنطقة كلها ستستفيد من اتفاق السلام وستبني معا مستقبلا أفضل لجميع شعوب المنطقة”.

هل من ثغرات في الاتفاق بين إسرائيل والإمارات؟

على صعيد آخر، حاول بومبيو سدّ بعض الثغرات التي اكتشفها مؤيدو الاتفاق الإسرائيلي – الإماراتي، والتي بسببها ثارت خلافات؛ فقد تذمرت قوى عربية من تصريحات نتنياهو التي نفى فيها أنه تعهد بوقف مخطط الضم، وأنه يعارض بيع الإمارات طائرات إف 35، وغيرها من الأسلحة المتطورة، وبحسب مراقبين، فإن تصريحات نتنياهو أثرت على حماسة بعض الدول العربية التي كانت مرشحة لإبرام اتفاقات مماثلة مع إسرائيل.

ولذلك سارع الرئيس ترامب ومستشاره وصهره جاريد كوشنير إلى التصريح بوقف مخطط الضم والتمسك ببيع الأسلحة المذكورة للإمارات.

وبحسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط، فقد وضع بومبيو صيغة تجسر الهوة بين الطرفين، فقال، في مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو، إن بلاده «ملتزمة بالحفاظ والإبقاء على التفوق العسكري لإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط»، وفي الوقت نفسه، قال إن “لأميركا علاقات عسكرية وطيدة مع الإمارات، وعليه ستواصل واشنطن فحص مسار صفقة الأسلحة وبيع الإمارات الطائرات للدفاع عن ذاتها من التهديد الإيراني.”

محاولة لضم الفلسطينيين إلى مسيرة التطبيع

بحسب وكالة فرانس برس، فإن مصادر دبلوماسية في إسرائيل، ذكرت أن هناك محاولة لضم الفلسطينيين إلى اتفاقات سلام جديدة بقيادة الإدارة الأميركية في المنطقة، إنما بوساطة مشتركة مع بريطانيا، فعلى أثر الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو إلى إسرائيل والسودان ، أعلن عن زيارة وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، الثلاثاء ،لإسرائيل والسلطة الفلسطينية، وترى هذه المصادر، إن الإدارة الأميركية، التي تسود القطيعة بينها وبين السلطة الفلسطينية، تدرك أنه من دون الفلسطينيين لا يمكن أن تكون هناك عملية سلام حقيقية. وهي تسمع هذا الكلام من جميع العواصم العربية. ولذلك تفتش عن وسيلة اتصال معهم. لكنها لا ترغب في شريك تقليدي، مثل الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، ووجدته في الشريك البريطاني.

عباس يرفض القفز عن الفلسطينيين

على الصعيد نفسه، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء، خلال اجتماعه مع وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب في مقر الرئاسة برام الله إن السلام لن يتحقق من خلال تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية، وذلك في إشارة للاتفاق الإماراتي الإسرائيلي.

وأضاف عباس خلال اللقاء أن السلام لن يتحقق من خلال” القفزعن الفلسطينيين نحو تطبيع العلاقات مع دول عربية، ولن يتم بصيغة وهم السلام مقابل السلام، بل أنه يتم على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ما يعني، عقد اتفاق سلام مع الفلسطينيين أولاً“، بحسب رويترز.

مصدر رويترز فرانس برس الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.