ماذا وراء إدراج اللغتين الروسية والفارسية في المناهج الدراسية السورية؟

هل ستدرج وزارة التعليم للنظام السوري، الثقافة واللغة الفارسية في المناهج السورية اعتبارًا من العام المقبل؟ وهل يعتبر السوريون هذا القرار سلوكا استعماريًّا أشبه بسلوك دول الاحتلال في خمسينيات القرن الماضي؟

18
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

داخل مدرسة قديمة بالعاصمة السورية دمشق، يتلقى عشرات الطلاب في المرحلتين الثانوية والإعدادية تعليمهم باللغة الروسية إضافة إلى المقررات الأخرى كلغة أجنبية ثانية يتم الاختيار بينها وبين اللغة الفرنسية.

فقد أقحمت لغة أقوى حلفاء النظام السوري إلى المناهج السورية عام 2014 بهدف تكريسها وإدخال الثقافة الروسية إلى المجتمع السوري عبر التعليم، وحتى تصبح لغة أساسية في المناهج السورية فيما بعد.

شكل تنافس آخر بين إيران ورسيا

في السياق، برز التنافس الكبير بين موسكو وطهران داخل سوريا من خلال سعيهما للسيطرة على ميناء طرطوس، قبل أن تظفر به روسيا بعد اتفاقية طويلة الأمد أبرمتها مع النظام.

وضمن مساعيها في تكريس السيطرة ونشر ثقافتها في البلاد، سعت وزارة التعليم الإيرانية إلى توقيع اتفاقية مع نظيرتها السورية، تنص على إدراج الثقافة واللغة الفارسية في المناهج السورية اعتبارًا من العام المقبل، مما أثار حفيظة كثير من السوريين الذين اعتبروه سلوكا استعماريًّا أشبه بسلوك دول الاحتلال في خمسينيات القرن الماضي بالبلاد العربية.

ويؤكد مراقبون أن إيران تعرض ترميم مدارس في ريف حلب وحمص واللاذقية مقابل تكريس اللغة والثقافة الفارسيتين.

وطهران هي الطرف الذي يخشاه السوريون لكونها تسعى إلى تحقيق أهداف يصفها هؤلاء بالطائفية، على عكس روسيا التي تتعامل كدولة تسعى إلى تحقيق مصالح استعمارية بحته بعيدًا عن الأمور الدينية داخل سوريا.

وقد وفرت من خلال حكومة النظام السوري منحًا لمئات الشباب من أجل الذهاب والدراسة في موسكو، وتجهيزهم للعودة إلى سوريا لاحقًا لتسلم شركات روسية في مجالات متنوعة يتوقع أن تبدأ عملها خلال سنوات قليلة قادمة.

مصدر الجزيرة نت
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.