ماذا تعرف عن السوري جول جمال؟

جول جمال: عندما أرى شوارع الإسكندرية فكأني أرى شوارع اللاذقية، وأنا لا أردى بلدين بل أرى بلداً واحداً.

45
قسم الأخبار

يعتبر الشاب جول جمال الذي حفر اسمه في سجل بطولات قادة الجيش المصري في معركة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، أول استشهادي سوري في معارك المواجهة ضد الاستعمار.

النشأة:

ولد جول جمّال في قرية المشتاية التابعة لمحافظة حمص، في نيسان/أبريل 1932، ينتمي لأسرةٍ مسيحية سورية، كان والده يعمل طبيبًا بيطريًا ومديرًا للصحة الحيوانية في اللاذقية.

التعليم:

درس جول جمال في المدرسة الأرثوذكسية في اللاذقية، وحصل على الشهادة الابتدائية سنة 1943 م والثانوية سنة 1950 م.

التحق بكلية الآداب في دمشق، ثم تركها والتحق بالكلية العسكرية في 23 أيلول/سبتمبر عام 1953.

البحرية المصرية:

أُرسل في بعثةٍ إلى مصر ضمن مجموعةٍ من عشرة طلاب سوريين للالتحاق بالكلية البحرية المصرية.

تخرج جول في العام 1956، برتبة ملازم، وكان الأول على دفعته، فقد حقق حلمه في أن يكون ضابطًا في سلاح البحرية، في هذه الأثناء استوردت مصر أسلحة بحرية جديدة، زوارق طوربيد حديثة، فأمرت القيادة السورية ببقاء طلابها في مصر للتدريب على تلك الزوارق، وتم تمديد دورة الطلاب السوريين.

جول جمال والعدوان الثلاثي على مصر:

وفي شهر يوليو/تموز من العام 1956، أعلن الرئيس جمال عبد الناصر  عن تأميم شركة قناة السويس للملاحة كشركة مساهمة مصرية، ما ترتب عليه عدوان عسكري ثلاثي من بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل.

قامت الطائرات والسفن التابعة لدول التحالف بقصف المدن المصرية المطلة على القناة وتدميرها.

جول جمال(أراجيك)

مشاركة جول بالعمليات العسكرية البحرية:

طلب جول من قائد سلاح البحرية “جلال الدسوقي” أن يسمح له بالمشاركة في العمليات العسكرية البحرية، لكن قائده اعترض، وتم رفض طلبه أكثر من مرة، لأن اللوائح العسكرية لا تسمح لأي أجنبي أن يقوم بدوريات بحرية، لكن “جول” أصر على طلبه بالمشاركة، وقال: (عندما أرى شوارع الإسكندرية كأني أرى شوارع “اللاذقية”.. وأنا لا أرى بلدين أنا أرى بلد واحد)، وتمت الموافقة على طلب مشاركته.

تدمير جان بارت:

في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1956، بمنتصف الليل التقط جول وزملائه بث المدمرة الفرنسية الحربية جان بارت العملاقة، وهي أول سفينة مزودة برادار في العالم، والتي كانت مهمتها استكمال قصف وتدمير باقي المدن المصرية المطلة على القناة وخاصة مدينة بورسعيد.

تم وضع خطة؛ بأن تقوم مجموعة من الزوارق البحرية بمهاجمة المدمرة بالصواريخ، وهاجمت الزوارق المدمرة لكن الصواريخ المصرية لم تؤثر في المدمرة لأنها كانت مصفحة، وفي هذه الأثناء ظهر جول بزورقه ومعه ضابط سوري اسمه “نخلة سكاف” من “اللاذقية” وضابط مصري، وهو يقود زورقه بأقصى سرعة.

وفي أثناء اقترابه من المدمرة الفرنسية استطاع “جول” أن يصل إلى نقطة الصفر أي النقطة الميتة التي لا تستطيع مدافع المدمرة الوصول إليه منها، قبل أن يرتطم الزورق بالمدمر قفز جول وزملائه من الزورق، مما ألحق ضرراً كبيراً في المدمرة، ولم تستطع إكمال مهمتها.

وأصابت نيران الجنود الفرنسيين جول، واستشهد وهو بعمر 24 عاماً، وغرقت “جان بارت” فخر البحرية الفرنسية آنذاك وعلى متنها 88 ضابطاً و2055 جندي بحرية مؤكداً بذلك وحدة المصير العربي.

تم تكريم جول بالعديد من الأوسمة، وتمت تسمية عدة شوارع باسمه في سوريا ومصر.

البارجه الفرنسيه جان بارت(بينترست)

جول جاكلين بيطار:

رفضت جاكلين بيطار خطيبة جول، طيلة السنوات الارتباط بأي شخص، وفاءً منها لذكرى خطيبها، واستمرت بوضع خاتم الخطوبة بيدها لحين وفاتها في 1 أبريل/نيسان 2019.

جاكلين بيطار(تويتر)
مصدر أراجيك سطور
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.