ماذا قال السياسيون السوريون للأيام عن انتخاب ترامب ومعركة الرقة؟

كان لانتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية أثراً مزلزلاً على المستوى العالمي والاقليمي والسوري.

خاص بالأيام/ زهى ديب

كان لانتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية أثراً مزلزلاً على المستوى العالمي والاقليمي والسوري. في هذه الفترة تُعد العدة لبدء عملية الرقة وكانت تركيا قد أكدت مراراً أنها تريد ضمان عدم مشاركة «الجماعات الخطأ» في عملية طرد تنظيم الدولة «داعش» من مدينة الرقة السورية، وإن العملية ستبدأ في غضون أسابيع.                                                                                                                                                                                                             يثير دعم واشنطن لتلك الوحدات غضب أنقرة التي تعتبرها امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور.   كما أن أنقرة قلقة من أن يؤجج تقدم تلك الوحدات في سورية تمرداً كردياً مستمراً في تركيا منذ ثلاثة عقود. معلومات تنشر لأول مرة تفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية فاجئت تركيا بـ”منحها دوراً في عملية الرقة” خلال لفترة المقبلة بحسب ما جاء في موقع المونيتور الأميركي.

وفقاً لهذه المعطيات وبحسب مراقبين سيتم استبعاد القوات الكردية بشكل مطلق أو أن هذه القوات ستشارك فقط في حصار الرقة دون أن تدخلها. 

السؤال المطروح الآن هل ستنطلق معركة الرقة بعد وصول ترامب للبيت الأبيض؟ وخاصة أن الأكراد والأتراك كانت لديهم خيبات أمل كبيرة مع إدارة أوباما وفقاً لمحللين، وماهي السيناريوهات المحتملة لهذه المعركة التي قد تحدد جغرافية المنطقة؟

معركة الرقة وحلم الإقليم الكردي في سوريا

حول هذه القضية أجرت جريدة الأيام حوارًا مع عدداً من الشخصيات السورية المعارضة للنظام ذات الإطلاع على المواقف الإقليمية من القضية السورية وتعقيداتها.

إلى تفاصيل الحوار…

هل تدخل تركيا معركة الرقة أم ستكون حكرًا على قسد؟

 الأستاذ “برهان غليون” رئيس المجلس الوطني السابق،أجاب “الأمر لم يحسم بعد وإن الأمريكيين هم نفسهم لهم مصلحة أن لا يخسروا الأتراك ولا الأكراد، والواضح أن تركيا لا تقبل فكرة أن تكون شريكة مع الاتحاد الديمقراطي وطبعاً تركيا بالنسبة للولايات المتحدة والمجتمع الدولي أهم بكثير”.

لا يختلف كثيراً رأي الأستاذ جورج صبرا عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني المعارض حيث قال:

“معركة الرقة أكبر من أن تكون حكراً على أحد ، وأخطر من أن تحسب لطرف من  الأطراف، خاصة إذا كان تنظيماً فئوياً صغيراً له دور وظيفي، تجري عملية دعمه وتسييره من الخارج يدعى (قوات سورية الديمقراطية أو قوات حماية الشعب الكردية). فالرقة ومحيطها موحدان سكانياً، وأهلها مؤهلون للعمل على تحريرها من داعش، وهم على أتم الاستعداد لفعل ذلك”.

في حين اعتبر الدكتور “أسامة الملوحي”، رئيس هيئة الإنقاذ السورية، أن تركيا تسابق على الأرض عسكرياً وتضغط سياسياً على أميركا ليكون لها دور في الرقة، وأضاف “الدور التركي بلا شك يعطل بشكل رئيسي حلم الميليشيات الكردية بدولة كردية، وإعلان قسد عن بدء عمليات الرقة هو إعلان مبكر ومقصود وبدفع أميركي لضرورات عسكرية تخص معركة الموصل التي تريد أميركا فيها انسحاباً من قبل مقاتلي داعش باتجاه سوريا لذلك صنعت دعاية الهجوم على الرقة رغم عدم جاهزية قوات قسد وعدم كفاية عدد مقاتليها وأمور عملياتية أخرى، ودور تركيا العسكري باتجاه الرقة مرتبط بتمكنها السريع من الاستيلاء على مدينة الباب وما حولها”.

بينما هاجم ممثل المجلس الوطني الكردي في وفد الهيئة للتفاوض الأستاذ “فؤاد عليكو” قائلاً: “لا يوجد شيء عن  بي ي دي اسمه حلم كردي هو تنجيم ماركسي منذ تأسيسه لا يوجد في برنامجه السياسي أي طرح كردي في سوريا وهم يقول حزب الاتحاد الديمقراطي فقط ا بسوريا ولا غيرها لا يوجد جغرافية لهذا الاسم”.

مضيفاً “بالنسبة للرقة حقيقة بي ي دي تحولوا لورقة تستخدمها امريكا، ولذلك يوجد تفاهم امريكي تركي بأن لا يدخل قوات البي ي دي وإنما وظيفتها محاصرة الرقة من بعض جهاتها هذا مخطط امريكا في الرقة” .


الجيش الحر سيدخل الرقة أم أنها ستصبح جزءً من روج افا؟

يرى “الدكتور الملوحي بأن: الجيش الحر في هذه المرحلة متحالف مع تركيا ودوره مرتبط بالدور التركي وسيكون له دور بلا شك إذا تمكن من تحرير الباب والاندفاع باتجاه الجنوب الشرقي نحو الرقة.

وبحسب الأستاذ “صبرا”: يعرف الجميع أن الرقة من أوائل المحافظات التي تم تحريرها من النظام وعصاباته على يد أبنائها في الجيش السوري الحر، وهم جديرون بتحريرها مرة ثانية” .

وأكد أن الجيش الحر  أظهر كفاءة عالية وتصميماً كبيراً على محاربة داعش وقهرها، كما فعل في العديد من الأماكن من جرابلس إلى إعزاز والباب وغيرها، وسبق أن فعل ذلك في محافظة إدلب.

مشيراً أن من الطبيعي أن يكون لتركيا دور بهذا الشأن طالما تساند الجيش الحر في مقارعته داعش.

وإذا كان لها دور في معركة الموصل لم لا يكون لها دور في معركة الرقة وهي أكثر قرباً منها وأشد التصاقاً بالدور التركي في دعم الشعب السوري وثورته، وطالما تتم مشاركة تركيا في الموصل بتوافق مع الأمريكان، فمن المفهوم والمتوقع أن يتم مثل ذلك أيضاً في الرقة.

ويقول غليون: “لا صعب جداً لأن سكان الرقة عرب مئة بالمئة وغير مطروح اليوم أن قوات الحماية الشعبية هي التي ستحررها وإنما مطروح أن تكون تركيا داعم رئيسي وهي وراء الجيش الحر والواضح أن الاتجاه اليوم عدم اعطاء قوات الحماية الكردية وزن أكبر مما كانت عليه في السابق”.

بينما يقول “عليكو”: “لا اعتقد أن الرقة ستصبح جزءاً من روج افا نحن المجلس الوطني الكردي ندين بشدة ذهاب المقاتلين الأكراد إلى الرقة، النظام السوري لا يقبل ذلك والبي ي دي لا يوجد لديها قرار القرار بيد امريكا وما هو مؤكد أن الرقة لن تنضم الى الادارة الذاتية”.

بعد وصول ترامب للبيت الأبيض هل سيكون للأكراد دولتهم ؟

يعتقد الدكتور الملوحي بأن: “الدعم الأميركي لقسد ليس مقترناً بترامب بل كان جزء من سياسة أوباما وجزء من دعاية كلينتون الانتخابية، وترامب في هذا الجانب لن يحيد وسيتواصل الدعم الاميركي لقسد كسياسة ثابتة وهذا الدعم مع التمدد العسكري لقسد هو ما يزيد المخاوف والاحتمالات بحصول تقسيم لسوريا ونشوء ما يسمى بسوريا الديمقراطية التي تكون القيادة فيها للبي يي دي مع وجود هامشي لبعض العشائر والمجموعات العربية المعروضة للبيع دائما في السوق المحلية”.

بينما يتحدث الأستاذ صبرا قائلاً: “يخطئ كثيراً من يبني على التصريحات والأقوال والتحركات للمرشحين خلال الانتخابات الرئاسية وخاصة في الولايات المتحدة”.

موضحاً “تظهر بعد معالم السياسة الخارجية المعتمدة من قبل الإدارة الجديدة، حتى أن هذه الإدارة لم يكتمل بناؤها بعد، فمن المبكر الحديث عما يمكن أن تتضمنه خطة الرئيس الأمريكي الجديد بشأن المنطقة وسورية وبشأن مشروع تأسيس دولة كردية في المنطقة”.

أكد صبرا أن “ما يفعله بشار الأسد وفلاديمير بوتين بهذا الصدد (الترحيب والتهليل للرئيس ترامب) ليس أكثر من رش ورود على الطريق وتقديم حسن نوايا رخيصة ومكشوفة، تعبر عن رغبتهم في رؤية دعم أمريكي لتوجهاتهم”.

تابع حديثه “طبعاً يدخل في هذا السياق عصابات صالح مسلم من حزب PYD وحزب العمال الكردستاني الإرهابي وغيرهم من ذوي العقيدة القومية المتطرفة والأجندة الانفصالية والتي لن تنتج خيراً للكرد بل تستعملهم وقوداً لحملتها ومصالحها الضيقة ، بل ربما توقع صراعاً عربياً كردياً في المنطقة، علينا أن نعمل بجدية وحزم على تجنبه ومنعه” .

يجيب “برهان غليون”: باعتقادي أن الأمر متوقف على التفاهم مع السوريين إذا حصل تفاهم بين السوريين والأكراد والمسيحيين وجميع الطوائف الموجودة في سوريا، يمكن أن يحصل تفاهم على مناطق حكم ذاتي ومناطق ادارة محلية أو على سلطة غير مركزية لم تكن على عهد الأسد.

واعتقد أن هذا الاتجاه الغالب، توسيع دائرة الصلاحيات في الادارات الذاتية في كل المحافظات ليس فقط الادارة الكردية هذا هو الحل الوحيد، ارضاء جميع الجماعات السورية على أسس وطنية وليس على أسس عرقية.

 معركة الرقة ستكون بداية لتقسيم سوريا؟ وقيام كانتون كردي؟
بحسب الدكتور الملوحي فإن: “الكانتون الكردي قائم ومعلن وإدارته تعمل كدولة مستقلة كل ذلك أمر واقع وما نتوقعه هو اتساع الكانتون وضم مناطق أخرى إليه وإعلان دولة باسم دولة سوريا الديمقراطية بدعم أميركي”.

ويرى صبرا أن:”مشاريع التقسيم لسورية عديدة ، بعضها قديم وبعضها استجد في ظروف الثورة، وقد بدأها النظام عندما بشر فيما سمي “سورية المفيدة” والتلميح إلى الكانتون الطائفي على الساحل السوري، وعبر مهادنة بي واي دي ودعم نشاطاته فيما يفعله على أرض الجزيرة بمحافظة الحسكة . يتم ذلك تنفيذاً لخطة إيرانية يدعمها المحتل الروسي”.

مضيفاً : أن “بعد فقدان الأمل بإعادة تأهيل النظام واليأس من قدرته على استعادة السلطة في كل أنحاء البلاد، يعمل الإيرانيون على الاحتفاظ بمنطقة نفوذ على الساحل السوري، توفر الفرصة للعبور إلى لبنان وتثبيت نفوذ حزب الله ودوره هناك”.

أكد صبرا لجريدة الأيام أن هناك أطراف دولية تعمل على تسويق الكانتونات ومشاريع التقسيم تحت يافطات اللامركزية والفدرالية وحق تقرير المصير، دون إقامة أي اعتبار لإرادة الشعب السوري ومكوناته في ظروف من الحرية والديمقراطية.

هل يوجد تفاهمات بين تركيا وأمريكا حول الرقة؟
برأي الدكتور الملوحي فإن: “ركيا تضغط ليكون لها دور في الرقة وإذا استمر التحالف بين الجيش الحر وتركيا واحتاجت أميركا قوات برية في الرقة وضغطت تركيا لإشراك الحر برياً فسيكون هناك تفاهم تركي أميركي فيه أن لا تكون الهيمنة للبي يي دي وأن تكون هناك شراكة هشة بين كل الأطراف”.

اشار الملوحي أن “ما يمكن أن يعطل أي تفاهم تركي أميركي هو الدور الروسي البشاري الايراني إذا دخل على الخط وتقدم عسكرياً باتجاه الطبقة وجنوب الرقة جنوب الفرات”.

ويؤكد جورج صبرا بأن: “الدولة الأمريكية دولة مؤسسات راسخة وقوية، ورغم أهمية دور الرئيس وصلاحياته الكبيرة إلا أن السياسة الأمريكية تبقى محكومة برزمة المصالح التي تحددها المؤسسات الاقتصادية والمالية والكونغرس بمجلسيه والمجمع الصناعي والعسكري والعديد من مراكز البحث وصنع القرار في طول البلاد وعرضها، وليس لأحد أن يتوقع أن تبقى السياسة الأمريكية سجينة في قفص تصريحات المرشح قبل أن يصبح رئيساً” .

الدور الأمريكي في سوريا بعد ترامب

 بعد وصول ترامب للسلطة هل سيعاد انتاج الأسد من جديد؟
يجيب عن السؤال الدكتور “الملوحي” متأسفاً : ” الموافقة على بقاء بشار الأسد من قبل أميركا أمر حاصل في عهد أوباما وأصبح أمراً معلناً بعد عجز أميركا عن ايجاد بديل لبشار الأسد يوافق ما تريده هي واسرائيل وأوباما كان يمارس النفاق في هذه المسألة بما يراه البعض تناقضات وتقلبات وضعف وأنا اسميه نفاق محسوب مقصود وفي عهد ترامب لن يتغير شيء سوى تبدل النفاق إلى ظهور بواح في الرغبة ببقاء الأسد ومشاركته لما يسمى بالإرهاب”.

بينما يشكك “صبرا” ويقول: “بالتأكيد ستكون محاربة داعش على أولويات سياسة الرئيس ترامب، لكن هل من الثابت أن يؤدي ذلك إلى إعادة تأهيل الأسد وإنتاج نظامه؟”.

 

وفي هذا الخصوص يقول “عليكو” لجريدة الأيام: “مجيئ ترامب للرئاسة الاميركية خلط الكثير من الأوراق الكل يتحسس على رأسه ترامب رمى بالأسهم إلى الجميع فهو سينسق مع روسيا ويشدد عقوبات ايران وسوف يضغط على الفصائل الاسلامية المعارضة ضد الأسد وسينسق مع تركيا، هذه اللوحة معقدة، ترامب يرمي بسهامه في جميع الاتجاهات الغير واضحة:.

برأيي عليكو ترامب لن يتخلى عن تركيا ولن يبحث عن أصدقاء جدد فهو سينسق مع تركيا والسعودية ويحاور الفصائل الاسلامية عن طريق الأخير بتغيير أيديولوجيتهم سيحارب داعش وجبهة النصرة .

هل سيكون اهتمام ترامب فقط ضرب داعش وبالتالي تثبيت الأسد؟

بحسب الملوحي فإنه: ((من الواضح أن ترامب سيعزز القبول ببشار وسيشاركه في الحرب ضد داعش وفصائل أخرى، تـنسيق أظنه كان سرياً وعبر وسطاء ايرانيين وروس وسيتحول إلى العلن والشراكة الصريحة المعلنة)).


أين الدور التركي بين الروس والإدارة الأمريكية الجديدة؟

أيضاً يعتقد الدكتور “الملوحي” بأن: “هناك بلا شك صراع ارادات والارادة التركية تناضل للحفاظ على الأمن القومي التركي وأبرز الاهتمامات التركية عدم نشوء الدولة الكردية ولكن تركيا قد تقبل بنشوء دولة سوريا الديمقراطية ككيان بغير عنوان كردي صريح أو سيادة كردية معلنة،وستوافق الارادة الروسية والأمريكية على تقسيم سوريا إلى دولتين”.


ألا تعني عنصرية ترامب تصنيف جميع العرب السنة في المنطقة على أنهم دواعش؟

 

 يؤكد “جورج صبرا” بقوله: “تثير التصريحات اليمينية المتطرفة والعنصرية للسيد ترامب ضد المسلمين والأجانب قلقاً مبرراً للمراقبين، وهي موجة فكرية وسياسية تنتعش للأسف في أكثر من مكان وخاصة في أوروبا ، وهنا مكمن خطورتها الكبير والدور السلبي لتلك المواقف والتصريحات”.

معتبراً أنها تغذي التطرف في العالم، وتشكل عبئاً على السياسة الأمريكية، وتحمل لها ارتدادات سلبية تبادلها الكره والصد وتدفع إلى مزيد من التطرف وأعمال الإرهاب.

حول هذا السؤال يقول برهان غليون:”الواضح أن الإنسان هذا بخطابه غير موزون لأجل كسب الشعبية، إذا كان يعتقد أن اميركا كدولة ستسير بخفة وعقلية ترامب، المشكلة ليست في سوريا فقط بل بكل العالم على الرغم من دور ترامب لكن الأجهزة والدستور والمعاهدات لن يسمحوا لترامب أن يمارس الحكم كما يتكلم، علينا انتظار كيف سترد الدولة الامريكية على خطاب ترامب ؟.

وفي إجابة عن سؤال: ” هل سيكون للأكراد دولاتهم بعد وصول ترامب؟”

يقول “عليكو”: “لا يوجد حتى الآن مشروع قيام دولة كردية، الدولة الكردية الآن تتم عبر دمج دولتين العراق وسوريا بعملية إعادة فك وتركيب عندها سيتم ظهور عدة دويلات سنية وعلوية وكردية…”.

لكن ما هو مؤكد أن ترامب لن يتخلى عن الأكراد بشكل مطلق بل سيعتمد عليهم في الأيام المقبلة لكن السؤال هنا أي الأكراد لأنهم منقسمين إلى تيارين، تيار صديق لإيران وتيار صديق للبرزاني وتركيا فهل سيعمل ترامب مصالحة بين هذه التيارات فاذا اعتمدنا أن ترامب لن يتخلى عن تركيا فإما أن يحصل ترامب تصادم مع أحد التيارات، أم يعمل على تحقيق مصالحة الموقعة عام 2015 بين تركيا وأوجلان ، فالسؤال هنا كيف يتناول ترامب القضية التركية في سوريا والعراق؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.