ماذا تعرف عن مبادرة “كوفاكس” العالمية لمواجهة كورنا؟

يقول ستيفان لوفين، رئيس وزراء السويد: “إن المساواة في فرص الحصول على لقاح مضاد لمرض كوفيد-19 هي العامل الأساسي للتغلب على الفيروس وتمهيد الطريق للتعافي من الجائحة.

قسم الأخبار

مبادرة “كوفاكس” العالمية: هي مبادرة عالمية ترمي إلى العمل مع مصنّعي اللقاحات من أجل تمكين البلدان في مختلف أنحاء العالم من الحصول على لقاحات مأمونة وفعالة بشكل منصف بمجرد ترخيصها واعتمادها. وهي المبادرة العالمية الوحيدة التي تعمل مع الحكومات والمصنّعين على ضمان إتاحة لقاحات كوفيد-19 على الصعيد العالمي للبلدان ذات الدخل المرتفع والمنخفض على السواء.

مزايا كوفاكس

1/ توفير جرعات من اللقاح لما لا يقل عن 20% من سكان البلدان.
2/ محفظة متنوعة من اللقاحات تُدار بشكل فعال.
3/ توزيع اللقاحات بمجرد توافرها.
4/ إنهاء المرحلة الحادة من الجائحة.
5/ إعادة بناء الاقتصادات.

الهدف

يقتضي الهدف المتمثل في السيطرة على الجائحة من خلال الإتاحة المنصفة للقاحات كوفيد-19 التزاماً واستثماراً عاجلين وواسعيْ النطاق من البلدان.

ولكي يتسنى تأمين جرعات كافية من اللقاحات لحماية أكثر الفئات السكانية ضعفا، مثل العاملين الصحيين والمسنين، ستتمثل الخطوة التالية للشراكة في أن يُطلب من البلدان الممولة ذاتياً أن تؤكد نيتها في المشاركة بحلول 31 آب/ أغسطس، وأن تحوّل هذه التعهدات إلى التزامات قطعية ملزمة بالانضمام إلى مرفق إتاحة اللقاحات المضادة لكوفيد-19 على الصعيد العالمي (مرفق كوفاكس) بحلول 18 أيلول/ سبتمبر، ثم تسديد دفعات أولى مسبقة في موعد أقصاه 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2020.

وفي هذا الصدد، يقول ستيفان لوفين، رئيس وزراء السويد: “إن المساواة في فرص الحصول على لقاح مضاد لمرض كوفيد-19 هي العامل الأساسي للتغلب على الفيروس وتمهيد الطريق للتعافي من الجائحة. لا يتعلق الأمر بسباق يفوز به عدد قليل من المتسابقين. لذلك، يمثّل مرفق كوفاكس جزءاً مهما من الحل، إذ يضمن لجميع البلدان إمكانية الاستفادة من فرص الوصول إلى أكبر محفظة من اللقاحات المرشحة في العالم ومن توزيع عادل ومنصف لجرعات اللقاح.”

لقاحات مأمونة وفعالة

وتهدف ركيزة كوفاكس إلى توفير ملياريْ جرعة من اللقاحات المأمونة والفعالة بحلول نهاية عام 2021، بعد اجتيازها مرحلة الموافقة التنظيمية و/أو اختبار المنظمة المسبق للصلاحية. وستُوزّع هذه اللقاحات بالتساوي على جميع البلدان المشاركة، بما يتناسب مع عدد سكانها، مع إعطاء الأولوية في البداية للعاملين في مجال الرعاية الصحية، ومن ثم توسيع نطاقها ليشمل الفئات الضعيفة مثل المسنّين والأشخاص المصابين باعتلالات سابقة. وستُتاح بعد ذلك جرعات إضافية من اللقاحات وفقا لاحتياجات البلد ومدى تعرضه لمخاطر كوفيد-19 وتهديده. وسيحتفظ مرفق كوفاكس كذلك بكمية احتياطية من الجرعات لاستخدامها في الطوارئ وللأغراض إنسانية، بما في ذلك لغرض التصدي للفاشيات الحادة قبل خروجها عن نطاق السيطرة.

اللقاحات المتوفرة لديها

تضمّ مبادرة كوفاكس تسعة لقاحات مرشحة مدعومة من الائتلاف المعني بابتكارات التأهب لمواجهة الأوبئة (CEPI)، بالإضافة إلى تسعة لقاحات مرشحة أخرى في طور التقييم، في حين تجري محادثات مع منتجين آخرين لا يتلقون حالياً أي تمويل لأنشطتهم المتعلقة بالبحث والتطوير في إطار المبادرة – مما يتيح لمرفق كوفاكس أكبر محفظة من اللقاحات المضادة لمرض كوفيد-19 وأكثرها تنوعاً في العالم.

البلدان الممولة

قدّم 80 بلداً من البلدان الممولة ذاتياً تعابير غير ملزمة عن الاهتمام بالانضمام إلى مرفق كوفاكس الذي يتولى تنسيقه التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع (غافي)، لتنضمّ بذلك إلى 92 من الاقتصادات ذات الدخل المنخفض والمتوسط المؤهلة للحصول على الدعم في إطار آلية التزام السوق المسبق لكوفاكس (COVAX AMC).، ويشارك 172 اقتصادا حاليا في مناقشات بشأن الانضمام إلى كوفاكس.

ويشترك في قيادة كوفاكس، التي تمثّل ركيزة اللقاحات لمبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة كوفيد-19 (مسرّع الإتاحة ACT)، كل من الائتلاف المعني بابتكارات التأهب لمواجهة الأوبئة والتحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع ومنظمة الصحة العالمية، حيث يعملون في إطار من الشراكة مع مصنّعي اللقاحات في البلدان المتقدمة والنامية.

وقد أعرب حتى الآن ثمانون بلداً من البلدان المرتفعة الدخل، التي من شأنها تمويل أنشطتها المتعلقة باللقاحات من ميزانياتها العامة، عن اهتمامها بالانضمام إلى المرفق قبل الموعد النهائي المحدد لتأكيد المشاركة في 31 آب/ أغسطس.

وستشترك هذه البلدان مع 92 بلداً من البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط التي ستحصل على الدعم من خلال آلية التزام السوق المسبق إذا استوفت شروط التمويل. وتمثل هذه المجموعة المؤلفة من 172 بلدا أكثر من 70% من سكان العالم، ويمثّل أعضاؤها جميع القارات وأكثر من نصف اقتصادات مجموعة العشرين.

مرفق كوفاكس

هو عبارة عن آلية للشراء المجمّع للقاحات المضادة لكوفيد-19 يتولى تنسيقها التحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع (غافي)، ويمكن من خلالها ضمان إتاحة اللقاحات بشكل عادل ومنصف لكل بلد مشارك، باستخدام إطار للتخصيص تعكف على إعداده منظمة الصحة العالمية. ويحقق مرفق كوفاكس ذلك من خلال تجميع القوة الشرائية للاقتصادات المشاركة وتقديم ضمانات الحجم بالنسبة لمجموعة من اللقاحات المرشّحة الواعدة، مما يتيح لمصنّعي اللقاحات الذين تعد خبرتهم ضرورية لإنتاج اللقاحات الجديدة على نطاق واسع القيام باستثمارات مبكّرة معرّضة للمخاطر في قدرات التصنيع، وبالتالي توفير أفضل الفرص للبلدان والاقتصادات المشاركة للحصول سريعاً على الجرعات اللازمة من اللقاح الناجح لمكافحة كوفيد-19غير أن نجاح مبادرة كوفاكس لا يتوقف على انضمام البلدان إلى مرفق كوفاكس فحسب، بل أيضا على سد الفجوات الرئيسية في تمويل أنشطة البحث والتطوير في مجال اللقاحات وعلى إتاحة آلية تدعم مشاركة الاقتصادات المنخفضة الدخل في المرفق.

بحث وتطوير

يقود الائتلاف المعني بابتكارات التأهب للأوبئة (الائتلاف) أعمال البحث والتطوير في مجال اللقاحات المضطلع بها في إطار ركيزة اللقاحات (كوفاكس)، والتي تهدف إلى استحداث ثلاثة لقاحات مأمونة وفعالة يمكن إتاحتها للبلدان المشاركة في المرفق. ويدعم الائتلاف حاليا تسعة لقاحات مرشحة، تخضع سبعة منها حاليا للتجارب السريرية. وقد تعهدت حكومات ومصنّعو لقاحات (بالإضافة إلى أنشطة البحث والتطوير الخاصة بهم) ومنظمات وأفراد بمبلغ 1,4 مليار دولار أمريكي لأغراض البحث والتطوير في مجال اللقاحات حتى الآن، ولكن هناك حاجة ملحة إلى مبلغ إضافي قدره مليار دولار أمريكي لمواصلة المضي قدما في تطوير محفظة اللقاحات.

توسيع محفظة اللقاحات

يجري حاليا تقييم تسعة لقاحات مرشحة أخرى مكمِّلة للمحفظة الحالية للائتلاف من أجل إدراجها في مرفق كوفاكس. وعلاوة على ذلك، سينظر المرفق في شراء لقاحات مكمّلة لمحفظته من أي مُنتِجٍ في العالم؛ حيث تجري بالفعل محادثات مع عدد من المصنّعين الآخرين الذين لا يتلقون دعماً من الائتلاف في مجال البحث والتطوير، بغية شراء لقاحاتهم في حال نجاحها. ولا شك أن توسيع محفظة اللقاحات يزيد من فرص النجاح لأن التجارب أثبتت ارتفاع معدل فشل اللقاحات الفردية.

رؤية عالمية

ويقول ريتشارد هاتشيت، الرئيس التنفيذي للائتلاف المعني بابتكارات التأهب لمواجهة الأوبئة: “في خضم السباق نحو إيجاد لقاح، يمكن للبلدان أن تعمل بمفردها – مما يخلّف عددا قليلا من الفائزين والكثير من الخاسرين – أو أن تتكاتف للمشاركة في مبادرة كوفاكس، بوصفه مبادرة تقوم على المصلحة الذاتية المستنيرة والإنصاف على حد سواء، وبذلك لا يُترك أي بلد خلف الركب. فلا يمكننا حماية الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في العالم من الآثار الفظيعة لهذا المرض إلا من خلال تبنّي رؤية عالمية. ومن شأن مبادرة كوفاكس أن تتيح اللقاحات الكفيلة بإنهاء الجائحة، ولكن ذلك يستدعي من البلدان أن تمضي قدماً بالانضمام إلى مرفق كوفاكس من جهة وسدّ فجوات التمويل الجسيمة من جهة أخرى، بما في ذلك في مجال البحث والتطوير. إن القرارات التي تُتخذ حاليا بشأن لقاحات كوفيد-19 من شأنها أن تغيّر مستقبلنا. ويجب أن نتحلى بالشجاعة والطموح في سعينا إلى إيجاد حل متعدد الأطراف”.

مصدر موقع الأمم المتحدة منظمة الصحة العالمية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.