ماذا تعرف عن كامالا هاريس المرشحة لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات الأمريكية؟

هل سيوصل طموح كامالا هاريس الكبير، الذي يصل حد الحلم، إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، عبر ترشحا كنائب للرئيس في الانتخابات القادمة، كأول امرأة ذات بشرة سمراء، ومن أصول عرقية مختلطة؟

قسم الأخبار

عرفت كامالا هاريس؛ عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا، التي اختارها جو بايدن، المرشح الديمقراطي المفترض للرئاسة، نائبة له في الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل، بحزمها الشديد في قضايا تهريب المخدرات والعنف الجنسي.

في 2016 انتخبت كامالا عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي عن كاليفورنيا، وكانت تعمل مدعية عامة بالولاية نفسها من 2011 إلى 2017.

تعتبر أول أمريكية لأم من جذور هندية، تعمل كسيناتورة، بالإضافة إلى كونها الثانية من ناحية كونها أمريكية ذات أصول إفريقية.

النشأة والتعليم

والدا كامالا هاريس (العربية)

اسمها الكامل كامالا ديفيز هاريس، وهي من مواليد 20 أكتوبر 1964 بأوكلاند في ولاية كاليفورنيا.

ولدت هاريس في “أوكلاند”، من أب جامايكي، درس في جامعة ستانفورد ويعمل أستاذا للاقتصاد، وأم ابنة دبلوماسي هندي فارقت الحياة، وكانت باحثة متخصصة في سرطان الثدي.

وعلى المستوى العائلي فإن هاريس متزوجة من المحامي دوغلاس إيمهوف، وتحب التفاخر بأسرتها وكذلك بنضال والديها من أجل حقوق الأقليات، كما لها شقيقة وحيدة هي مايا هاريس، تعمل كمحامية في مجال السياسات العامة، كلفتها بقيادة حملتها الانتخابية خلال الانتخابات الديمقراطية الأولية.

أما على المستوى المهني فهي معروفة بصرامتهما واستجواباتها القاسية كمدعٍ، سواء في كارولينا الجنوبية أو ميشيغان.

درست العلوم السياسية والاقتصاد وحصلت على بكالوريوس في العام 1986 من جامعة هوارد، وحصلت في عام 1989 على درجة الدكتوراه في القانون من كلية “هاستينغز” بجامعة كاليفورنيا.

المسيرة العملية

تفتخر كامالا بانتمائها لجمعية الطلبة السود “ألفا كاب ألفا”، كما تحب أن تردد: “كانت أمي تقول لي باستمرار، كمالا ربما ستكونين الأولى التي تحقق الكثير من الأشياء، فاحرصي ألا تكوني الأخيرة”.

وقد حرصت فعلا على أن تكون رائدة في عدة محطات من حياتها، عملت في الفترة من 1990 إلى 1998 نائبًا للمدعي العام في أوكلاند بكاليفورنيا، حيث كسبت سمعة طيبة وهي تلاحق قضايا الاتجار بالمخدرات والاعتداء الجنسي وعنف العصابات.

ترقت في عملها لتصل في العام 2004 إلى منصب محامي المقاطعة إلى أن انتخبت في العام 2010 في منصب المدعي العام في كاليفورنيا، ورغم أن ذلك جاء بهامش ضئيل، إلا أنها كانت أول امرأة وأول أمريكية إفريقية تصل لهذا الموقع.

خلال عملها أظهرت استقلالًا سياسيًا ورفضت ضغوط إدارة الرئيس أوباما على سبيل المثال في تسوية قضايا على الصعيد الوطني ضد مقرضي الرهون العقارية.

واشتهرت بخطابها الذي ألقته في المؤتمر الوطني الديمقراطي في العام 2012 الذي رفع من مكانتها على مستوى البلاد.

كمالا هاريس(رويترز)

عضوية مجلس الشيوخ

سلكت طريقها كنجمة صاعدة داخل الحزب الديمقراطي إلى أن أعلنت في العام 2015 ترشحها لمجلس الشيوخ.

طالبت خلال حملتها بإجراء إصلاحات في مجال الهجرة والعدالة الجنائية، وزيادة الحد الأدنى للأجور، وحماية حقوق المرأة الإنجابية، وقد فازت بسهولة في الانتخابات العام 2016.

وفي يناير 2017 أدت القسم بمجلس الشيوخ في واشنطن، ليسجل اسمها كأول سيدة منحدرة من أمريكا الجنوبية، وكثاني نائبة ببشرة سوداء في التاريخ الأمريكي.

بعد دخولها المجلس، في يناير 2017 عملت هاريس في لجنتين هما اللجنة القضائية ولجنة الاستخبارات، من بين مهام أخرى أوكلت لها.

وقد اشتهرت بأسلوبها القضائي في استجواب الشهود خلال جلسات الاستماع، التي أثارت انتقادات من أعضاء المجلس من الجمهوريين.

موالاتها لإسرائيل

تعبر عن موالاتها لإسرائيل إذ قالت في عام 2017 في مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية إنها ساهمت في جمع التبرعات للصناديق اليهودية من أجل زراعة الأشجار في إسرائيل، وأضافت أنه رأت ثمار الجهد عندما زارت إسرائيل للمرة الأولى.

وتحدثت هاريس أمام المؤتمر السياسي السنوي للمجلس اليهودي-الأمريكي في أمريكا في 2018 لتعطي صورة واضحة عن موقفها في خطاب طويل ليتضح أن اليسارية التقدمية الديمقراطية لا تؤمن أنه يمكن فرض حل للصراع العربي- الإسرائيلي وأنها لا تميل كثيرا لجماعة “جي ستريت” اليهودية التي تنتقد أحيانا الحكومة الإسرائيلية، ومن المعروف عن هاريس، أيضاً، معارضة حركة مقاطعة إسرائيل (BDS).

ووصلت موالاة المرشحة التقدمية إسرائيل إلى حد التغزل في مبنى المحكمة الإسرائيلية العليا، وقالت بوقاحة إن جمال العمارة وروح التصميم ترك انطباعاً دائما- فالخطوط المستقيمة في المبنى تمثل الطبيعة الثابتة للحقيقة- في حين تم بناء الزجاج المنحني والجدران لتمثل الطبيعة المتغيرة، وأضافت أن اسرائيل هي موطن جميل للديمقراطية والعدالة، وقامت هاريس بالدعوة لتقديم تقارير أفضل عن جرائم الكراهية التي يتعرض لها اليهود في الولايات المتحدة.

بايدن وكمالا هاريس(رويترز)

مشاركتها في الاحتجاجات ضد العنصرية

بعد مغادرتها السباق الرئاسي، حولت هاريس انتباهها مرة أخرى إلى مجلس الشيوخ ووجدت هدفا جديدا وسط موجة من الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد ضد العنصرية المزعومة ووحشية الشرطة.

وسارت إلى جانب المتظاهرين ودافعت بقوة عن المقترحات لإصلاح أعمال الشرطة واعتبار الإعدام خارج نطاق القانون جريمة فيدرالية، وغالباً ما كانت تتحدث بنوع من الوضوح الذي استعصى عليها في الانتخابات التمهيدية الرئاسية حول القضايا الاقتصادية مثل الرعاية الصحية للجميع ورفع الضرائب وهي لب السياسات اليسارية.

مصدر رويترز أ ف ب د ب أ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.