ماذا تعرف عن الكبتاجون؟

ماذا نعرف عن “الكبتاجون”؟ إلى أي عائلة كيميائية ينتسب؟ كيف يعمل؟ وما مخاطره على الإنسان؟

206

الأيام السورية؛ فهد ابراهيم باشا

“الكبتاجون” هو أحد الأسماء التجارية لعقار يصنع من مادة “حمض الفينيثيلين”، الذي ينتمي كيميائياً لعائلة “الأمفيتامينات” المحفّزة للجهاز العصبي. تعتبر سوريا والسعودية والأردن من أكثر الدول المستخدمة لهذا العقار الذي ارتبط انتشاره في مناطق الحروب والنزاعات المسلحة في العالم خلال العقود الخمسة الماضية.

كيف يعمل “الكبتاجون”:

أنتج “الكبتاغون” كدواء يوصف لعلاج حالات من “الاكتئاب النفسي” و”الميل إلى النوم” في عام 1962 (بحسب مؤشر “Merck” للأدوية)، ينتج عن استقلاب حبة “الكابتاجون” مشتقات كيميائية تنتمي إلى عائلة الأمفيتامينات وهي مواد كيميائية مُصنّعَة تعمل كمحفزات عصبية تحاكي تأثير هرموني “الأدرينالين- الإيبينيفرين” و”النورأدرينالين- نورإيبينفرين” التي تفرز من غدتي الكظر (وهي من الغدد الصمّاء التي تفرز هرموناتها في الدم وتؤثر في مختلف أعضاء الجسم).

يحفز هذين الهرمونين انتقال الشحنات العصبية عبر النهايات العصبية للجهاز العصبي الودّي والتي تغذّي أعضاء الجسم وخاصة في حالات الكرب الحاد والضغوط النفسية المفاجئة. تقوم هذه الهرمونات بتسريع ضربات القلب، وزيادة الضغط الدموي، وتوسيع القصبات في الرئتين لزيادة معدّل التنفّس وبالتالي رفع مستوى الأكسجين، مما ينشط عمليات الاستقلاب في الجسم ويمكّن الخلايا وخاصة في الدماغ من زيادة استقلاب “سكر الغلوكوز” الذي ينشّط عمل هذه الخلايا ويهيئ الجسم لاتخاذ قرار كيفية التصرف مع الحالات الضاغطة والمهدّدة له بمواجهتها أو تجنبها والهروب منها.

وحيث أنّ “الكبتاجون” هو من عائلة الأمفيتامينات المشابهة في آلية عملها الكيميائي للهرمونات المذكورة أعلاه. فهي من خلال موادها المستقلبة “الدوبامين والإيبينيفرين” تقوم بتحفيز الجهاز العصبي الودّي، فتزيد من اليقظة، وتزيد من التركيز والأداء البدني، وتوفر الشعور بالراحة، حيث يقول من يتعاطاها إنه يشعر بأنه يمتلك العالم.

ما الأضرار الجانبية للكبتاجون:

أسوأ هذه الأضرار هو إدمان المتعاطين على تناوله مما يدمر حياتهم اقتصادياً ومجتمعياً ويحوّلهم إلى خطر على أسرهم ومجتمعهم. فعلى الرغم من أنّ عدد من الفئات تستخدم هذا العقار لأهداف زيادة إنتاجهم، إلا أنّ مساوئ هذا الاستخدام ومخاطره أكبر بكثير من أي فائدة مرجوة منه، لذا فقد قامت معظم الدول بتحريم استخدامه. فالإدمان على هذا العقار له تأثيرات جانبية خطيرة منها الاكتئاب الشديد أو الذهان، الأرق وعدم القدرة على النوم، انسمام القلب وانخفاض الضغط الدموي، قلة الشهية وسوء التغذية عدا عن الأخطار الأخرى التي ذكرت سابقاً.

سوريا والكبتاجون:

اتّهمت جهات عديدة في سوريا بتصنيع وترويج هذا العقار وتهريبه بطرق غير شرعية إلى دول الجوار وأوروبا ودول الخليج لتمويل نشاطاتها. فداعش والجماعات المتطرفة الأخرى ونظام بشار وحزب الله هم على رأس القائمة. تباع الحبة الواحدة بسعر وسطي يتراوح بين 15- و24 دولاراً أمريكياً، ويقدر حجم السوق بـ 16 مليار دولار سنوياً.

وقد افتضح أمر الثالوث المافياوي القيادي (ماهر الأسد، رامي مخلوف، وحزب الله) للإتجار بالمخدرات وعلى رأسه “الكبتاجون” في النزاع الأخير الذي تصدر وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي في سوريا.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.