ماذا بعد مظاهرات الخميس الأسود في فرنسا؟

ماذا بعد مظاهرات الخميس الأسود في فرنسا؟ وما النتائج التي ستترتب على الاقتصاد الفرنسي في حال استمرار حركة الإضراب أياماً أخرى؟

تواصل الإضراب العمالي الجمعة 6 ديسمبر/ كانون الأول 2019، في فرنسا بعدد من القطاعات الحيوية بعد يوم وصف بالخميس الأسود، إثر إضراب عام، في القطاعين العام والخاص، احتجاجا على مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد الذي تعتزم حكومة إيمانويل ماكرون تمريره، وهو إضراب غير مسبوق منذ نحو ربع قرن تتجلى مظاهره ونتائجه من خلال المعطيات التالية:

1/ أعلنت كبرى النقابات العمالية أن الإضراب سيستمر حتى يوم الاثنين المقبل على الأقل، وهو ما قد يوجه ضربة قاصمة لعجلة الاقتصاد الفرنسي التي تئن منذ عام تحت وطأة الاحتجاجات الأسبوعية لحركة السترات الصفراء التي خلفت خسائر فادحة في الاقتصاد الفرنسي.

2/ خرجت نحو ثلاثمئة مظاهرة احتجاجية في ربوع فرنسا، وقدر عدد المحتجين بنحو مليون ونصف المليون متظاهر، وهو السيناريو المرعب الذي تخشى الحكومة تكراره.

3/ شارك في المظاهرات طلبة وأساتذة ومهنيون وحرفيون، وأطباء وممرضون، فضلا عن نقابيين ومحامين، ورجال إطفاء ومتقاعدين، ومزارعين.

4/ شلت حركة الاحتجاجات مختلف القطاعات العامة، خصوصا النقل والتعليم والصحة، والخدمات مثل البلديات وقطاع الكهرباء والمحلات التجارية.

5/ ألغيت 90% من رحلات قطارات سكك الحديد والمترو والحافلات ونحو 30%، من الرحلات الجوية.

6/ أغلقت معظم المدارس أبوابها، بسبب إضراب الأساتذة والمعلمين، وهو ما أجبر آلاف الأهالي على البقاء في منازلهم للتكفل بأبنائهم.

7/ أغلقت غالبية الوجهات السياحية في باريس وعدد من المدن أبوابها أمام السياح مثل برج إيفل، وقوس النصر ومتحف اللوفر وقصر فيرساي، إضافة إلى كبرى المحلات التجارية الفخمة في جادة الشانزيليزيه، والمسارح والمتاحف والمكتبات.

8/ المظاهرة وحّدت الفرنسيين من كل الفئات الاجتماعية على اختلاف أعمارهم ووظائفهم وتوجهاتهم السياسية.

9/ المظاهرة ليست فقط لرفض إصلاح نظام التقاعد، بل للمطالبة برفع الأجور ومستوى معيشة الفرنسيين الذين أثقلت الحكومة كاهلهم بمزيد من الضرائب، وهو ما نتج عنه ارتفاع عدد الفقراء في فرنسا حيث بلغ عددهم تسعة ملايين فقير، حسب آخر تقرير حكومي.

10/ هناك غضب متراكم منذ سنوات لدى فئات عريضة من الشعب الفرنسي الذي أحس بأن الحكومة الحالية تتصرف بازدراء مع مطالبه المشروعة، بل وتمضي في مصادرة حقوقه التي اكتسبها بعد عقود من النضال النقابي، حسب وصفه.

11/إعلان النقابات العمالية مواصلة الإضراب إلى غاية يوم الاثنين المقبل، سيشل بشكل عميق القطاعات الحيوية في البلاد، وسيوقف عجلة الاقتصاد التي لا تزال بطيئة بسبب الاحتجاجات الأسبوعية لحركة السترات الصفراء على مدى عام كامل.

12/ حسب توقعات أحد أهم المؤسسات المالية الفرنسية، المختصة فإن إضراب يوم واحد، (الخميس) سيكلف الحكومة الفرنسية نحو ستمئة مليون يورو، (664 مليون دولار).

مصدر وكالة الأنباء الفرنسية الجزيرة نت
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.