مئات الجرحى في المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في لبنان

حثّ رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري، المسؤولين في بلاده على التوقف عن هدر الوقت، والعمل على تهدئة الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها بيروت، من خلال تشكيل الحكومة في أسرع وقت.

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

في يوم هو الأعنف منذ بدء التظاهرات في لبنان الذي يشهد أزمة اجتماعية واقتصادية وسياسية، جرح نحو 400 شخص في لبنان اثر مواجهات ليل السبت- الأحد 19 يناير/ كانون الثاني، بين متظاهرين وقوات الأمن في مركز بيروت، واستخدمت قوات الأمن الغازات المسيلة للدموع، وخراطيم المياه والرصاص المطاطي فيما رشق المتظاهرون الحجارة، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

من جهتها،أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني أن “عناصر الدفاع المدني قدموا الإسعافات الأولية اللازمة إلى 114 جريحاً تعرضوا لإصابات طفيفة وضيق في التنفس إثر ما شهدته منطقة وسط بيروت” بينما “نقل 43 جريحاً الى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج اللازم”.في حين أعلن الصليب الأحمر اللبناني أنه نقل أكثر من ثمانين شخصا إلى مستشفيات وتمت معالجة 140 آخرين في المكان، حسبما ذكر ناطق باسم المنظمة، موضحا أن الجرحى هم من المتظاهرين ومن قوات الأمن.وتم توقيف حوالى ثلاثين شخصا لكن النيابة أمرت بالإفراج عنهم، حسبما ذكرت وكالة الإعلام الوطنية الرسمية.

ردود الأفعال

1/ طلب الرئيس اللبناني ميشال عون من قادة الجيش والأمن استعادة الهدوء بوسط بيروت الذي شهد اشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين، وقال مكتب الرئاسة اللبنانية إن عون “دعاهم للحفاظ على أمن المتظاهرين السلميين والأملاك العامة والخاصة وإعادة الهدوء إلى وسط بيروت”.

2/ حثّ رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري، المسؤولين في بلاده على التوقف عن هدر الوقت، والعمل على تهدئة الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها بيروت، من خلال تشكيل الحكومة في أسرع وقت.

وقال الحريري عبر تغريدة على حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، الأحد: “هناك طريق لتهدئة العاصفة الشعبية. توقفوا عن هدر الوقت وشكلوا الحكومة، وافتحوا الباب للحلول السياسية والاقتصادية”.

ووجّه رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، رسالة إلى أهله في طرابلس والشمال، قائلا: “يعز عليَّ أن يقال تم استقدام شبان باسمكم لأعمال العنف أمس؛ لكنني أعلم أن كرامة بيروت أمانة رفيق الحريري عندكم، وأنتم خط الدفاع عن سلامتها وضمير التحركات الشعبية ووجهها الطيب. احذروا رفاق السوء، وراقبوا ما يقوله الشامتون بتخريب العاصمة”.

3/ اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أنه “ليس هناك مبرر للجوء الى القسوة عند استخدام القوة من قبل عناصر مكافحة الشغب ضد المتظاهرين السلميين”.

وطالب نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش مايكل بيج السلطات “بوضع حد لثقافة الإفلات من العقاب لتجاوزات عناصر الشرطة” متهما إياهم “بإطلاق الرصاص المطاطى”.

مصدر فرانس برس الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.