مؤتمر فيينا… إستباق لجولة مفاوضات في جنيف لن يستطيع أي طرف الغياب عنها لأنها ستحدد الدستور ومصير الأسد

بقلم: حسين الزعبي 
· خلص مؤتمر فيينا الذي عقد تحت مسمّى مؤتمر من أجل محددات لدستور سوريا المستقبلي إلى مجموعة من التوصيات تتعلق بالمسائل الدينية، والقومية، والحريات وتشكل بحسب المشاركين جهوداً لدعم تأسيس دستور سوريا المستقبل وتسعى للوصول إلى توافق في الآراء بين مختلف الأطياف السورية
· مؤتمر فيينا وإن كان لا يرتبط بمسارات جنيف بشكل عضوي ولا تتبناه أي دولة كما يؤكد المعارض السوري رياض درار وهو أحد الفاعلين فيه، فإنه ليس بعيداً عما جرى في الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف بحسب ما أشار إليه السياسي المعارض أحمد الرمح المشارك أيضا في مؤتمر فيينا.

وأوضح: الروس والامريكان تبين لهم أن لقاء وفد المعارضة والنظام بشكل مباشر سينهي المفاوضات، وبالتالي إتفقوا على مسألتين ان تكون مرحلة التفاوض حول الدستور وبالتالي بقاء الاسد أو انهائه، يمكن أن تمر من خلال اقرار دستور، مضيفاً أن العمل في الجولة المقبلة من جنيف سيكون على الاتفاق بشأن دستور لسورية يجعل ذهاب الاسد ونظامه اوتوماتيكياً – وكان المتحدث باسم وفد الهيئة العليا للتفاوض سالم المسلط قال: خلال الجولة الثالثة من مفاوضات جنيف، أن الوفد رفض البحث في موضوع الدستور وأن هذا الموضوع هو من اختصاص الشعب السوري بعد أن تجرى انتخابات برلمانية ويتم عرضه على الشعب السوري – الجولة المقبلة من مفاوضات جنيف والتي أشار ديمستوار أنها ستكون في أيار (مايو) من دون أن يحدد موعداً ثابتاً، أكد الرمح أن جميع الأطراف ستأتي إليها ولن يستطيع أي طرف أن يتغيب عنها وهذه معلومة – على حد قوله – وحول مقاربته في شأن تصعيد النظام على مدينة حلب بدعم روسي وما أشار إليه من إصرار على جولة جنيف الرابعة.

قال الرمح: الروس والأمريكان والروس يديرون الأزمة السورية والروس يمثلون وجهة نظر النظام والامريكان يدعون انهم يمثلون المعارضة، ويبدو ان الطرفين لا يريدان ازعاج من يمثلون، والروس لا يريدون أن يضغطوا على النظام وتحويله إلى معطل لأن أول المستفيدين من عرقلة العملية التفاوضية هو النظام الذي يعتقد أن في وسعه أن يحسم عسكرياً خلال ما هو متاح من الوقت، وهذا لن يحدث.
· مؤتمر فيينا بحسب المعارض السياسي وعضو هيئة التنسيق السابق رياض درار جاء بدعوة من المبادرة العالمية للسلام – وهي منظمة مجتمع مدني يقوم عليها ليو غابرييل وهو من الناشطين في الاشتراكية العالمية ولا يستمد تمويله من أي دولة إنما من منظمات مدنية أخرى – وأوضح أن الدعوات وجهت لمن يساعد في وضع أساسات لنجاح المرحلة المقبلة، لذلك قمنا بدعوة من يقبل الوسطية.

وقال إن الدعوة وجهت لرئيس الائتلاف الوطني أنس العبدة ولنائبته سميرة المسالمة وتم تمثيل الائتلاف من خلال حضور رئيس الحكومة المؤقتة أحمد طعمة والهواس، وعن هيئة التنسيق نائب المنسق العام عارف دليلة كما حضر ممثلون عن المجلس الوطني الكردي/الممثل في الائتلاف الوطني/وعن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي/وأضاف الـ pyd لا يريد دولة كردية بل يريد إدارات ذاتية ديموقراطية/بينما المجموعات الأخرى تريد دولة كردية متوحدة في فيديراليات باسم المجموعة الكردية وتنسق مع بقية الأجزاء تأثراً بتجربة كردستان العراق، لذلك من مصلحة السوريين التعامل مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي – وحول عدم إتخاذ الـ pydموقفاً معلناً من قبل النظام على عكس المجلس الوطني الكردي قال درار: هذه لعبة سياسية ذكية لأنه بذلك يحمي المنطقة، المجلس ولأنه موجود في الخارج يستطيع أن تحديد الموقف، فضلاً عن أنه تابع لرؤية الائتلاف التابع بدوره لرؤى خارج سوريا سواء تركيا أو السعودية وقرارهم ليس بيدهم.

وأضاف : قرار حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بيده ويخوض معركة مع تنظيم الدولة، وليس مستعداً لفتح معركة ثانية لتصفية نفسه/وقال : اللعبة السياسية الصحيحة توجب التفاوض مع الـ pyd أما مقاطعته فليست صحيحة/ولا بد من سحبه إلى جانب المعارضة بدل أن يسعى النظام إلى كسبه إلى جانبه/متسائلاً كيف تقبل المعارضة أن تفاوض النظام وترفض مفاوضة الـ pyd.
· وفي شأن آليات المتابعة في ما خلص إليه مؤتمر فيينا من توصيات قال درار: هناك دعوة أوسع ستكون في أثينا من قبل مجموعة الاشتراكية العالمية وذلك لتوضيح النقاط الغامضة في البيانوتابع : سنرسل لكل الجهات للإطلاع بحيث يأخذون ما يأخذون وإن طلبوا النقاش واللقاء مستعدون لذلك، وربما يساهم بعض الأعضاء الموجودين في هذا اللقاء بلقاءات قادمة بدعوة من ديمستورا.
· من أبرز التوصيات التي خرج بها المؤتمر سوريا دولة ديموقراطية غير طائفية، تقوم على مبدأ المواطنة الكاملة والمتساوية، والتعددية السياسية، واللامركزية في توزيع السلطات بين المركز والأطراف، وذلك ضمن وحدة الأراضي السورية – الشعب السوري ذو تنوع قومي وديني وثقافي، متوافق على العيش المشترك، والعمل للمصلحة العامة، ويضمن الدستور حقوقاً قومية متساوية لكل المكونات القومية التي تشكل الشعب السوري وفق العهود والمواثيق الدولية – وتم ختم التوصيات بملاحظتين جاء فيهما يقصد بالتنوع الديني في سوريا، الأديان التالية: الإسلام، المسيحية، اليهودية، الإيزيدية – أما الملاحظة الثانية – يقصد بالمكونات القومية التي تشكل الشعب السوري كل من : العرب، الكرد، السريان الآشوريين، التركمان، الأرمن، الشركس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.