مؤتمر دعم لبنان في باريس.. ترامب المفوضية الأوروبية يعلنان المشاركة

تكثّف فرق الإنقاذ المحلية والأجنبية الجمعة جهودها في مرفأ بيروت للعثور على المفقودين الذين تعيش عائلاتهم ساعات انتظار صعبة، غداة توقيف السلطات مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة المرفأ والجمارك للتحقيق معهم.

قسم الأخبار

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرار واشنطن بمساعدة لبنان في مواجهة آثار انفجار مرفأ بيروت، معربا عن اعتزامه المشاركة في مؤتمر باريس الدولي المُزمع عقده الأحد المقبل.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية إن ذلك جاء خلال اتصال لترامب مع الرئيس ميشال عون، الجمعة 7 آب/ أغسطس 2020، للإعراب عن تعازيه، وأضافت الوكالة أن الرئيس الأمريكي أشار إلى حديثه مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون “الذي يكن محبة كبيرة للبنان، وأنا لدي شعور قوي تجاه لبنان ونقف معكم وإلى جانبكم”.

مساعدات أمريكية فورية

إلى جانب إرسال ثلاث طائرات مُساعدات غذائية وطبية، قال ترمب: “لدينا فريق متخصص في الطوارئ والمساعدات، وسيكون في طريقه إلى لبنان عما قريب.. سوف نساعدكم إلى أقصى الحدود، وثقوا أن الولايات المتحدة إلى جانبكم”.

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة الأمريكية في بيروت، الجمعة، تعهد واشنطن بتقديم مساعدات إلى لبنان تفوق قيمتها 17 مليون دولار أمريكي، لمواجهة تداعيات حادث الانفجار، الذي راح ضحيته 154 شخصًا وقرابة 5 آلاف مصاب.

وتوقعت السفيرة الأمريكية دوروثي شيا، وصول مزيد من المساعدات الإضافية إلى في المستقبل القريب، قائلة: “الآن، أكثر من أي وقت مضى، نردد شعارنا: نحن في هذا معا”، حسب بيان للسفارة نقلته رويترز.

المفوضية الأوروبية ستشارك أيضاً

وفي ذات السياق، تشارك المؤسسات الأوروبية في مؤتمر للجهات المانحة تنظمه فرنسا الأحد لتأمين مساعدات إنسانية عاجلة لسكان مدينة بيروت، كما أعلنت المفوضية الأوروبية.

وأعلن المتحدث باسم المفوضية الأوروبية اريك مامير أن “المفوضية ستمثل بالمفوض المكلف المساعدة الإنسانية جانيز لينارتشيتش. وسينظم المؤتمر عبر الفيديو بهدف جمع أموال لتقديم مساعدة إنسانية عاجلة للبنان”.

وأوضح أن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الذي يزور بيروت السبت، سيمثل الدول الأعضاء.

وأضاف “سنسعى لتقييم الحاجات الإنسانية وسنحتاج إلى أكبر قدر من المعلومات لذلك”.

وشدد على “أننا في مرحلة طارئة. المؤتمر ليس لإعادة الإعمار لأن ذلك يأتي في مرحلة لاحقة”.

ونسقت المفوضية الأوروبية عملية إرسال 300 مسعف متخصص إلى بيروت وصرفت 33 مليون يورو للحاجات الأولية العاجلة خصوصا المساعدة الطبية.

وقال: “علينا التحقق من أن الأموال التي ستوضع في التصرف ستدار بأكثر الطرق فعالية”.

من جهته أعلن المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل “تؤكد المؤسسات الأوروبية على ضرورة تطبيق الإصلاحات التي يطالب بها الشعب”.

من صور ما بعد التفجير (GETTY IMAGES)

عمل فرق الإنقاذ المحلية والأجنبية

تكثّف فرق الإنقاذ المحلية والأجنبية الجمعة جهودها في مرفأ بيروت للعثور على المفقودين الذين تعيش عائلاتهم ساعات انتظار صعبة، غداة توقيف السلطات مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة المرفأ والجمارك للتحقيق معهم.

ونقل مراسل فرانس برس في موقع البحث آليات ثقيلة وجرافات تعمل على رفع الركام وقطع القضبان الحديدية الضخمة ونقل حاويات الشحن، تمهيداً لفتح ممر بين الأنقاض لمحاولة الوصول إلى العالقين من موظفي المبنى.

وتبحث فرق إنقاذ فرنسية وإيطالية وألمانية وروسية في الموقع عن سبعة موظفين على الأقل كانوا يعملون في غرفة الإدارة والتحكّم في اهراءات القمح.

واقع مأساوي

تسبّب الانفجار بتشريد نحو 300 ألف شخص من سكان العاصمة ممن تصدّعت منازلهم أو تضررت بشدة، وفق محافظ بيروت مروان عبود، الذي قال: إن “عددا كبيرا من السكان يصل إلى 300 ألف نسمة باتوا بلا مأوى مؤقتا، وقد يصل مجمل الخسائر إلى نحو 10 إلى 15 مليار دولار”.

فيما قال رئيس منظمة الصليب الأحمر اللبناني، جورج كتاني “ما شهدناه كارثة مهولة. والضحايا والجرحى في كل مكان”.

الانفجار تسبب في تشريد 80 ألف طفل

وقالت منظمة اليونسيف إن انفجار مرفأ بيروت تسبب في تشريد أكثر من 300 ألف شخص من منازلهم بينهم حوالي 80 ألف طفل.

وأضافت أن أولئك الذين نجوا يعانون من صدمات نفسية بالغة.

وأشارت المنظمة الدولية إلى أنه تضرر ما لا يقل عن اثني عشر مرفقا من مرافق الرعاية الصحية الأولية ومراكز الأمومة والتحصين وحديثي الولادة في بيروت، مما أثر على الخدمات لنحو 120 ألف شخص، ومن المرافق الطبية التي تضررت مستشفى أطفال في منطقة الكرنتينا، كان به وحدة متخصصة لعلاج حديثي الولادة.

مصدر وكالة الأنباء اللبنانية فرانس برس رويترز، اليونيسيف
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.