مؤتمر القاهرة _ توصلنا لـ 10 نقاط تضمن حل الأزمة السورية

أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أنه تم التوصل لصيغة من 10 نقاط لحل الأزمة السورية.
وقال في كلمته اليوم أمام مؤتمر المعارضة السورية المنعقد في القاهرة، إن عملية تقريب وجهات نظر التي بدأت في القاهرة في يناير الماضي أثمرت حتى الآن عن “نقاط عشر” تم التوافق عليها.
وتطورت تلك العملية بالارتكاز على جهود الشخصيات السورية المشاركة في مؤتمر موسع، يستهدف صياغة تصور يتأسس على تلك النقاط التوافقية، ويتضمن رؤية واضحة لمستقبل سوريا، وصيغة تنفيذية لوثيقة جنيف، بحيث يتم طرح هذا التصور على الشعب السوري والمجتمع الدولي من أجل الحل السياسي.
وأضاف أن التصور الذي سيخرج عن هذا المؤتمر سيكون مفتوحاً لجميع الأطراف والفصائل والتجمعات السورية لتبنيه، فقوة ونجاح جهودكم منذ البداية ارتكزت على تطلعات مجمل الشعب السوري، ولم تقتصر يوماً على أطراف من دون أخرى.
وأشار إلى أن سيطرة الطائفية وانتشار الفوضى والتنظيمات والميليشيات المتطرفة والإرهابية على معظم الأراضي السورية، أمر يهدد مستقبل المنطقة برمتها، ولا يمكن السكوت عليه، أو القبول به باعتباره أمراً واقعاً، كما أثبتت التجربة أن مواجهة خطر تلك التنظيمات وإعادة توحيد الأراضي السورية، لن تتحقق من دون التوصل لتسوية سياسية، وهي تسوية مبنية على وثيقة جنيف، حيث تبدأ بإنشاء هيئة حكم انتقالية تتمتع بكافة الصلاحيات التنفيذية، وتكتسب شرعيتها من الشعب السوري ومن الاعتراف الدولي بها باعتبارها صيغة توافقية مدعومة من قبل المجتمع الدولي، وتتمكن تلك الهيئة بمؤسساتها المختلفة من إدارة عملية عودة المهجرين وإعادة الاستقرار وإنفاذ القانون. كما تتمكن من جذب الدعم الداخلي والخارجي لمواجهة القوى المسلحة الرافضة للتسوية، كي تتمكن هيئة الحكم من ممارسة السيادة على كافة الأراضي السورية.
وأكد أيضاً أن المجتمع الدولي لم ينجح حتى الآن في الخروج بتوافق حول صيغة تنفيذية للتسوية السياسية في سوريا بناء على الوثيقة الوحيدة المتفق عليها، وهي وثيقة جنيف، ولم يكن في معرض الحديث عن أسباب ذلك، إلا أنه يتعين على الجميع – كما قال- الوقوف على واقع الأمور على الأرض، فالعملية السياسية جمدت لفترة طويلة، والعمليات العسكرية المتصاعدة أصبحت أكثر جذباً للجهود والإمكانيات الدولية والإقليمية على حساب التسوية السياسية.
وأشار إلى أن وجود تصور سوري وطني خالص للحل السياسي أصبح أكثر أهمية وإلحاحاً من أي وقت مضى، فالسوريون هم الأحق والأكثر قدرة على صياغة مستقبل بلدهم، وعلى وضع رؤية شاملة تكون بمثابة المشروع الوطني الذي يحظى بقبول الشعب السوري بكافة أطيافه وانتماءاته، بحيث تصبح تلك الرؤية المحرك والدافع الرئيسي لشحذ الجهود الدولية والإقليمية من أجل وقف العنف والتدخلات وإنفاذ الحل السياسي.
العربية نت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.