ليلة مصحوبة بكتلة هوائية تثير الرعب بين سكان مخيمات الشمال

أكد فريق منسقو استجابة سوريا؛ أنّ هناك ضعفا في عمليات الاستجابة الإنسانية للمخيمات المتضررة مع توقع اشتداد العاصفة المطرية في اليومين القادمين مما ينذر بتفاقم مأساة النازحين؛ وطالب الفريق بتفعيل خطة طوارئ عاجلة.

الأيام السورية؛ علياء الأمل

أورد مركز الأرصاد الجوية السورية في مدينة إدلب ليلة أمس؛ أن العاصفة المطرية الهوجاء بدأت تؤثر على محافظة اللاذقية وأجزاء من غرب شمال البلاد مع تحرك مركز المنخفض إلى شمال شرق جزيرة قبرص (بروق ورعود عنيفة وصواعق، هبات رياح عاصفة جداً، أمطار غزيرة جداً إلى طوفانية) كما يوضح الرادار الآن والحمد لله لن تستمر طويلاً ونتمنى من الله أن تمر بأقل الأضرار على كافة المناطق التي ستشملها في سوريا.

عاصفة مطرية شديدة تقتلع الخيم

ذكرت مراسلة “الأيام السورية” المتواجدة في الشمال السوري، أن منخفضا جويا مصحوبا برياح شديدة وأمطار غزيرة تشهدها مدينة إدلب وريفها، حيث عادت معاناة النازحين في مخيمات القهر من جديد، وتتعمق هذه المعاناة مع غرق الكثير من المخيمات، واقتلاع أغلب خيمهم بفعل الرياح الشديدة السرعة، وخاصة أن أغلب الخيم مهترئة ولا تقوى على صد مثل هذه العواصف المطرية التي ما زالت مستمرة منذ يومين، ليزداد تأثيرها الليلة الماضية لتكون ليلة رعب وذعر بامتياز في أغلب مخيمات الشمال السوري.

فريق منسقو استجابة سوريا يناشد المنظمات للتحرك السريع

أكد فريق منسقو استجابة سوريا؛ أنّ هناك ضعفا في عمليات الاستجابة الإنسانية للمخيمات المتضررة مع توقع اشتداد العاصفة المطرية في اليومين القادمين مما ينذر بتفاقم مأساة النازحين؛ وطالب الفريق بتفعيل خطة طوارئ عاجلة، وإيجاد مستودعات مركزية في الداخل السوري، تشرف عليها المنظمات لتضمن وصول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى مستحقيها.

وطالب الفريق الجهات المسيطرة على الأرض والمنظمات الإنسانية والدولية والمجتمع الدولي بالتحرك النوعي السريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، محملا إياهم مسؤولية التأخر في تعويض الأضرار وزيادة مأساة النازحين في تلك المخيمات، وأكد الفريق عدم وصول أي نوع من أنواع الاستجابة الإنسانية للمتضررين من الهطولات المطرية حتى الآن إلى مستوى نوعي أو تعويضي فعلي للمتضررين المتواجدين في المخيمات.

قلق أممي لا يغني من جوع

علماً؛ أن المدير الإقليمي للشؤون الإنسانية حول سوريا “مارك كاتس” قال عبر تغريدته؛ يوم الخميس 28 كانون الثاني/ يناير 2021، إن؛ “الناس في المخيمات في شمال غرب يواجهون وضعا كارثيا بعد أن أضرت الفيضانات أو دمرت ما لا يقل عن 21000 خيمة، مما أثر على 120000 شخصا” معربا عن رأيه أنه؛ “لا يمكن للعالم أن يدير ظهره لهذه الأزمة التي تنتقل من سيء إلى أسوأ”.

المبيت في العراء بعد اقتلاع الخيام

“بتنا ليلتنا في العراء، لولا قدوم صهري الذي جاء بسيارته وأخدنا معاه لبيته يلي استأجره بمدينة إدلب” حسب قول السيدة أم صلاح الموجودة في مخيمات معرتمصرين التي تؤكد أن سبب هروبها من خيمتها هذه الليلة؛ “رحت على بيت صهري مشان نام ليلتنا عندهن، بس يا حسرتي إجت الحزينة لتفرح ما لقت مطرح، لأن نحنا ونايمين فقنا بردانين بعد ما غرقت السجادة والفرش والأغطية كلها بالمطر المتسرب من النوافذ، وكل ما سمعنا صوت الرياح ترتعب الصغار والله هي الليلة ما بنساها بعمري لأن البرد نخر عظامي وعظام ولادي، وقلت يا ربي أنا بقلب بيت وهيك صار فينا كيف لو بقيانة بالمخيم هالليلة شو بصير فينا، الله يرحمنا أحسن شي”.

سينطق الحجر ويسكت البشر

تضيف السيدة أم صلاح؛ “أنا دبرت حالي عند بيت بنتي بس الحزن على يلي بقي بالعراء وسط المطر والهواء، وبالأخص النسوان والصغار، شي بخلي الحجر ينطق، ويطلب العون، بس ما حدا سمعان وما بناخد من العالم غير القلق والمناشدات بس متل يلي عم يمشي بحارة المكرسحين مو رايحة غير على أهل المخيمات ربي يفرجها أحسن شي”.

مصدر منسقو استجابة سوريا الدفاع المدني السوري
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.