ليلة رعب أمريكية… وداعش تسعى للتوقيع

مشاهد عنف مستعارة بتوقيع “داعش”، وأخرى بتوقيعٍ أمريكي محلي… الإرهاب متعدد، تهمةٌ تلاحق فئةً دون غيرها… لاس فيغاس ليلة رعب، بتوقيع من؟!!

الأيام السورية| حنظلة السوري

المشاهد الهوليودية العنيفة يبدو أنها تعود مجدداً إلى الحضن الأم بعد أن خرجت إلى حضن ما يسمى “داعش”، وتحديداً فوق المسرح السوري. على الرغم من وجود نزاع بين الطرفين على رخصة قيادة الجريمة.

بدا النزاع واضحاً بين تنظيم “داعش” والنظام “الأمريكي” على خلفية إعلان شرطة الأخير، أن حادثة “لاس فيغاس” ليست عملاً إرهابياً، وإصرار “التنظيم” على تبني العمل، وكأنه يسعى لإبقاء تهمة الإرهاب تلاحقه، حتى وإن ظهرت براءته على يد صانعيه.

الشرطة الأمريكية تكذب الرواية الداعشية وتصف “ستيفن بادوك” بـ”الذئب المنفرد”، مع نفيها أن يكون على علاقة بأي تنظيم إرهابي دولي…!!

المثير للجدل يمكن اختصاره بالأسئلة التالية:

  1. لماذا يصّر الدواعش على تبني عمل إجرامي، لا ناقة لهم فيه ولا جمل، إلا مزيداً من تعزيز التهمة بحق “الإسلام” وربطه بالإرهاب؟
  2. ردة فعل الشرطة الأمريكية، التي نفت صفة “الإرهاب” عن الجريمة أثارت الرأي العام، ألا تشير إلى سياسة الكيل بمكيالين؟!!
  3. أليس “الإرهاب” بناءً على ما سبق، حالة “مائعة”، و”ألعوبة/شماعة” تفرض حسب الحاجة على رقاب الشعوب “المسلمة”؟!

تبقى مجرد تساؤلات في دوامة الحرب… لعل التاريخ يجيب عنها قريباً.

إذا ثبت ما سبق، فالقول بفرضية “الإرهاب المحلي الأمريكي” تعززها شواهد ومعطياتٌ كثيرة، عبَّرَ عن ذلك يوماً السناتور “جون ماكين” بالقول: ((العنف ليس طارئاً على الحياة الأميركية، فـ”نحن شعب عنيف”)).

ثمة ما يشير أن ثقافة العنف في المجتمع الأمريكي تأخذ مزيداً من الصعود والزخم في السنوات الأخيرة، تغذيها خطابات سياسة متطرفة، استبدلت لغة الحوار مع المحيط، بلغةٍ إقصائية قريبة إلى “الهمجية”. ولعل خطابات “ترامب” منذ حملته الانتخابية، سارعت في مزيدٍ من “الصدام الداخلي”، كما أن التاريخ الأمريكي يحمل بذور تلك النوعية من الأعمال التي هزّت البلاد، ومن أكثرها دمويةً تفجير “أوكلاهوما” في 19 نيسان/إبريل 1995، وما حصل الشهر الماضي في مدينة شارلوتسفيل في ولاية فرجينيا على يد العنصريين البيض.

العنف في المحصلة واحد، والدم البريء ينتظر محاكمةً عادلة للجاني، فلا دين للجريمة، لكن العالم لا يغفل إذا كان “المجرم مسلماً” ويسارع في الإدانة وإعلان الحرب. بينما يتعامى عن غيره، فالأول “إرهابي”، والثاني “مجنون”… لتضيع الدماء بين الجنون والإرهاب على أمل تحديد هوية القاتل بصدق.

((مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ)) المائدة: 32

مصدر  ستيفن بادوك... من هو منفذ اعتداء لاس فيغاس؟ مجزرة لاس فيغاس... وطاعون السلاح في أميركا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.