لواء” فاطميون” التابع للحرس الثوري الإيراني ينشط في محيط تدمر شرق سوريا، فمن هو؟

يشار إلى أن “لواء فاطميون” كان واحداً من بين فصيلين مُسلحين يقاتلان في سوريا قد تعرضا لعقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية في 24 يناير 2019.

قسم الأخبار

تعرض موقعان لميليشيا “فاطميون” في منطقة الآرك شرقي تدمر، الأحد 21 فبراير/ شباط 2021، لهجوم عنيف شنّه مجهولون، مما أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر من الميليشيا وإصابة سبعة آخرين، نقلوا إلى مشفى تدمر العسكري، وكان اللافت أن الطيران الروسي لم يتدخل لإيقاف الهجوم، بحسب موقع” عين الفرات” المحلي.

نفوذ” فاطميون ” في البادية السورية

تتعرض مواقع المليشيات الإيرانية والروسية في البادية السورية، بشكل مستمر، لهجمات من قبل مجهولين، وسط اتهامات متبادلة بين الروس والإيرانيين بالوقوف وراء تلك الهجمات، في وقت عزز فيه لواء فاطميون التابع لميليشيا الحرس الثوري الإيراني، مقراته في منطقة مناجم الملح الواقعة شرق مدينة تدمر، بعد جلب تعزيزات من ريف دير الزور الغربي، على أثر عملية الانسحاب الجزئي من ريف دير الزور الشرقي، وكانت قد وصل إلى تلك الميليشيات شحنة دعم عسكري ولوجستي من قبل إيران، حيث استقبلتها ميليشيا حزب الله العراقي على الحدود بالقرب من البوكمال.

استقطاب الشباب وتجنيدهم

بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن ميليشيا “لواء فاطميون” الموالية لإيران تواصل استقطاب الشبان والرجال وتجنيدهم، ووفقاً لمصادر المرصد السوري فإن تعداد المجندين حتى اللحظة بلغ 550 شخص، 290 منهم من عناصر وقيادات في الدفاع الوطني، بينما 260 من المدنيين وأبناء العشائر كعشائر “العبيد ويسار وحريث وبني سبعة والشرايين”، ويتم التجنيد بإغراءات مادية عبر دفع رواتب شهرية مغرية نظراً للظروف الاقتصادية الراهنة، كما تتواصل عمليات تدريب المجندين حديثاً في معسكرات ضمن فوج طرطب جنوبي القامشلي، كما أوضح المرصد أن مليشيا “فاطميون” عمدت خلال الأيام الأخيرة إلى نقل كميات كبيرة من الصواريخ والأسلحة الثقيلة التي كانت مخزنة في خانات معدة لتربية المواشي بمنطقة حاوي في الميادين إلى شبكة أنفاق كان تنظيم داعش قد حفرها إبان سيطرته على المدينة.

من هو لواء” فاطميون”؟

برز اسم لواء “فاطميون” لأول مرة في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2012، في المعارك التي خاضها ضد قوات المعارضة السورية المسلحة، ويتكون قوامه من أفغان كانوا يقيمون كلاجئين على الأراضي الإيرانية، وتم تجنيدهم داخل أفغانستان للقتال في سوريا.

تتفاوت أسباب وبواعث المجندين للقتال في سوريا، فبعضهم من أجل المال والارتزاق وتصحيح الأوضاع القانونية في إيران، وبعضهم الآخر للقتال عقائديًّا مع الحرس الثوري الإيراني ضد معارضي بشار الأسد، وقد كشف برنامج بثَّته البي بي سي الفارسية بعد أن تمكنت من مقابلة منشقين عن فيلق “فاطميون” ولجوئهم إلى تركيا واليونان، تحدثوا فيه عن تجنيدهم من قبل الحرس الثوري الإيراني مقابل المال والإقامة القانونية تصحيحًا لأوضاعهم غير القانونية فيها، بحسب مركز الجزيرة للدراسات.

قوات صدمة

بحسب المركز، كان الحرس الثوري يحرص على دفعها كقوات صدمة لمهاجمة المعارضة السورية، مع أنها لا تتلقى سوى تدريب لأربعة أسابيع فقط، فخبرتها العسكرية ضعيفة. ولذا، فعادة ما تكون الإصابات في صفوفها ضخمة، وبعد مقتل زعيم الميليشيات ورمزها التاريخي، توسلي، في معارك درعا، 28 فبراير/شباط 2015، تلقت الميليشيات ضربة قوية، وهو ما جعل الحرس الثوري الإيراني يُشرف على الفيلق بشكل مباشر. ويقدّر عدد عناصر “لواء فاطميون” بنحو 3000 مقاتل، بينما تقول الميليشيا بأن عدد عناصرها يتجاوز 14 ألف مقاتل، وذكرت مصادر صحفية أن المئات من عناصر ميليشيا “لواء فاطميون” يعملون على تعزيز وجودها في سوريا عن طريق جلب عائلاتها والانتشار في مناطق مختلفة شمال وشرقي سوريا وأرياف حلب وإدلب، بحسب تلفزيون سوريا.

مقام السيدة زينب أصبح مقرا للتجنيد المذهبي (الجزيرة)

مقتل قائدها

بحسب وكالة أنباء فارس، فقد قتل قائد ميليشيا “لواء فاطميون”، أبو ذر حسيني في غارات جوية على دمشق يوم 18 نوفمبر 2020، وتم دفنه في مدينة مشهد الإيرانية، وكان أبو ذر حسيني متمركزاً في سوريا منذ أوائل عام 2016، والتحق بالقتال في سوريا إلى جانب الميليشيات الإيرانية، قبل تشكيل “لواء فاطميون”، وانضم إليه منذ تشكيله.

وكان حسيني قبل التحاقه بـ”لواء فاطميون” من الناشطين في المجال الثقافي بين الميليشيات الأفغانية. كما “لعب دوراً مؤثراً في تدريب وتجنيد الفقراء من الطلاب والشباب الأفغان في إيران من أجل القتال في مناطق الصراع التي أشعلتها إيران في سوريا والعراق وغيرهما”، وفق الوكالة.

عقوبات أميركية

يشار إلى أن “لواء فاطميون” كان واحداً من بين فصيلين مُسلحين يقاتلان في سوريا قد تعرضا لعقوبات فرضتها وزارة الخزانة الأميركية في 24 يناير 2019. وحينها، قال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، إن “النظام الإيراني يستغل مجتمعات اللاجئين في إيران ويستخدمهم كدروع بشرية في القتال بسوريا”.

كما أوضحت الخزانة الأميركية وقتها أن “لواء فاطميون عبارة عن ميليشيا يقودها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، التي تلاحق ملايين المهاجرين واللاجئين الأفغان غير الموثقين في إيران، وتكرههم على القتال في سوريا تحت التهديد بالاعتقال أو الترحيل”، لافتة إلى أن “المئات منهم قد قُتلوا هناك”، بحسب وكالة فرانس برس.

مصدر فرانس برس، وكالة فارس عين الفرات، مركز الجزيرة للدراسات المرصد السوري لحقوق الإنسان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.