لهذه الأسباب دفع الأسد بتعزيزاته العسكرية إلى مدينة دير الزور

النقص البشري لمقاتلي الأسد في دير الزور أدى لإخراج مقاتلي الفرقة17 إلى جبهات التماس مع داعش، بانتظار تسليم قسد لمواقعها مخافة أي هجوم محتمل من قبل التنظيم.

الأيام السورية؛ سمير الخالدي

تلتفت أنظار المتابعين لتطورات الشأن السوري عقب إعلان الولايات المتحدة الأمريكية انسحابها من الأراضي السورية، إلى المعركة المرتقبة لقوات الأسد في ريف دير الزور الشرقي، بعد إرسال النظام  لتعزيزات عسكرية متمثلة بميليشيات قوات النمر التابعة للعقيد سهيل الحسن بالإضافة لفوج الطراميح وهو ميليشيا تابعة للمخابرات الجوية.

اقرأ أيضًا: ترامب يوكل محاربة “داعش” لأردوغان.. “قواتنا ستعود إلى الديار”

مراسل الأيام السورية في ريف حماة الجنوبي، أكّد انسحاب مجموعات قتالية وآليات عسكرية تابعة لقوات الأسد من أطراف ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، وتمَّ إرسالهم إلى أقصى شمال شرق سوريا، على الرغم من التهديدات المسبقة والإشاعات عن نيّتهم بدء عمل عسكري على الشمال السوري.

لكن وخلافاً لجميع التوقعات التي تتحدّث عن معارك منتظرة بين قوات الأسد، وقوات الـPKK، والـ PYD الكوردية، المدعومة أمريكياً، أفادت مصادر أمنية من داخل الفرقة 17 المتواجدة في دير الزور للأيام، بأنّه لا يوجد أيّ تعليمات عن شنّ حملة عسكرية على القوات الكوردية في المرحلة الراهنة، وأنّ جميع الأنباء الواردة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عارية عن الصحة بشكل تام.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، بأنّ اتفاقاً جرى بين حكومة الأسد والقوات الكوردية عقب إعلان الولايات المتحدة عن سحب قوّاتها من سوريا. ويقضي الاتّفاق بإجراء عملية تسليم مواقع عسكرية لقوات الأسد بشكل تدريجي، وهو السبب الرئيسي الذي يكمن وراء إرسال التعزيزات العسكرية في الوقت الراهن إلى المنطقة.

مشيراً في الوقت ذاته إلى أنّ النقص العددي لمقاتلي الأسد على أطراف دير الزور، وداخل مدينة الرقة أدّى لإخراج مجموعات من المتطوعين وعساكر الاحتياط المتواجدين ضمن ملاك الفرقة 17، إلى جبهات التماس مع تنظيم داعش، علماً بأن الفرقة 17 مختصّة بحرس الحدود “الهجانة”.

إلى ذلك تمركزت قوات النمر وفوج الطراميح داخل قرى: البغلية والحسينية وحطلة التحتاني والجفرة، لمنع أيّ تقدّم مفاجئ لمقاتلي تنظيم “داعش” باتّجاه مناطق سيطرة الأكراد التي ستعمل على تسليمها لاحقاً لقوات الأسد.

في سياق متّصل، نشرت صحيفة الصاندي تلغراف تصريحاتٍ لخبراءَ بريطانيين وأمريكيين تحدّثوا خلالها عن عدم قدرة قوات سوريا الديمقراطية الحفاظ على الأراضي التي انتزعوها من سيطرة داعش في حال استمروا بنقل جنودهم للجبهات الشمالية من سوريا، بعد إعلان تركيا عن نيتها ببدء عمل عسكري، الأمر الذي يوضّح السبب الرئيسي لإرسال قوات الأسد لتعزيزاتها العسكرية نحو دير الزور.

وتجدر الإشارة إلى أن ناشطين إعلاميين وصفحات موالية لنظام الأسد، تداولت مساء الأحد الفائت، صوراً تُظهر رفع أعلام النظام على دوار مدينة الرقة إلى جانب أعلام قوات سوريا الديمقراطية، في إشارة منهم للتفاهم الحاصل بين الطرفين بما يخصّ مستقبل المنطقة.

مصدر خاص الأيام السورية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.