لهذا ترفض واشنطن عودة هدى مثنى.. والأخيرة تصف حياتها مع (داعش)

تزوّجت أم جهاد أو هدى مثنى من 3 مقاتلين جنسياتهم مختلفة وتريد من واشنطن فرصة لتربي طفلها بسلام.. وصفت حياتها بأنّها سينمائية وغير قابلة للتصديق.

الأيام السورية/ قسم الأخبار

اعتبر وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو أنّ قرار واشنطن بمنع عودة الشابة هدى مثنى التي التحقت بتنظيم الدولة (داعش)، إلى الولايات المتّحدة، سببه أنّها لا تحمل الجنسية الأمريكية، كونها ابنة دبلوماسي سابق، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال بومبيو خلال مقابلةٍ مع شبكة “إن بي سي”  الخميس 21 فبراير/ شباط: إنّ الشابة ليست أميركية مع أنها سافرت بجواز سفر أميركي.

وأكّد بومبيو أنّ السبب في عدم حيازتها الجنسية الأمريكية هو أنّ والدها كان دبلوماسياً يمنياً لجأ إلى الولايات المتّحدة ويقيم في ألاباما، مضيفاً: “قد تكون ولدت هنا، لكنها لا تحمل الجنسية الأميركية ولا يحق لها امتلاكها”.

وتمنح الولايات المتحدة عموماً الجنسية لأي شخص يولد على أراضيها، لكنّها لا تُمنح بشكل تلقائي لأبناء الدبلوماسيين.

وكان الرئيس الأميركي أكد بتغريدةٍ على حسابه في “تويتر” الأربعاء الماضي، أنه يمنع الشابة أميركية التي عملت في الدعاية لتنظيم داعش، من العودة إلى الولايات المتحدة لأنها ليست مواطنة أميركية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محامي مثنى، حسن شلبي قوله: “إنها مواطنة أميركية. كانت تحمل جواز سفر صالحٍ. قد تكون خالفت القانون وفي هذه الحالة، إنها مستعدة لدفع ثمن ذلك”. وأضاف أن مثنى تريد إجراءات قانونية ومستعدة للذهاب إلى السجن في حال إدانتها.

وتابع: “لا يمكننا الوصول إلى مرحلة نقوم فيها ببساطة بسحب الجنسية من أولئك الذين ينتهكون القانون. هذه ليست أميركا. لدينا واحد من أعظم الأنظمة القضائية في العالم وعلينا احترامه”

وعرض حسن شلبي محامي مثنى شهادة ميلاد موكلته تظهر أنها مولودة في نيوجيرزي في 1994. وأوضح أن والدها غادر منصبه الدبلوماسي قبل “أشهر” من ولادتها، بحسب الوكالة.

ومنذ نحو 3 أسابيع، تعيش مثنّى في مخيم الهول شرقي سورية الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وقالت إنّها تشعر بالندم لانضمامها إلى التنظيم، طالبةً من الولايات المتّحدة منحها فرصة والسماح لها بالعودة إلى الولايات المتّحدة لتربّي ابنها بسلام، وفق ما نقلت عنها صحيفة الغارديان البريطانية قبل أيام.

أم جهاد

ووصلت مثنّى التي كنّت نفسها باسم “أم جهاد” إلى “أرض الخلافة” في سورية في ديسمبر/ كانون الأول 2014، أي بعد أشهرٍ قليلة من إعلان تنظيم داعش قيام (الخلافة) في سورية والعراق، ومبايعة أبو بكر البغدادي (خليفةً للمسلمين).

وكانت مثنى وفق تقارير عدّة من أكبر الناشطات باللغة الإنجليزية على مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت تعمل على إثارة الحماس وتحرّض أقرانها الأمريكيين على اللحاق بصفوف التنظيم.

وقد أجرى موقع “باز فيد” الأمريكي مقابلة مع هدى عبر تطبيق كيك للمحادثة على الموبايل في أبريل/ نيسان 2015 كما أجرى الموقع مقابلة مع والدة ووالد هدى بعد أن تم التأكد من أنها صاحبة الحساب على تويتر الذي يحكمل اسم “ام جهاد”.

وبحسب ما نقلت “بي بي سي” عن الموقع فإنّ والدا هدى هاجرا عام 1992 من اليمن إلى الولايات المتحدة و رزقا هناك بخمسة أبناء وكانت هدى أصغرهم.

وفرّت هدى من منزل عائلتها في مدينة هوفر بولاية آلاباما عندما كانت في العشرين من العمر وتدرس في الجامعة، ووصلت تركيا ثمّ دخلت الأراضي السورية.

تزوّجت هدى من 3 مقاتلين في التنظيم أسترالي، وتونسي قتلا في المعارك، وأخيراً من سوري ضمن صفوف التنظيم، وأنجبت من التونسي طفلها البالغ من العمر 18 شهراً وتقيم معه في مخيم الهول برفقة حوالي 1500 امرأة وطفل من عائلات مقاتلي التنظيم.

تقول هدى عن حياتها في دولة “الخلافة”:”إنها كانت مثل الأفلام السينمائية، غير قابلة للتصديق. لقد كانت تجرية قاسية. أجبرنا الجوع على تناول الأعشاب”، وفق الغارديان.

أكثر من 2500 طفل أجنبي

أعلنت منظمة إنقاذ الطفل “سايف ذي تشيلدرن” الخميس الماضي، أنَّ أكثر من 2500 طفل أجنبي من ثلاثين بلداً يتوزعون حالياً على ثلاث مخيمات للنازحين في شمال شرق سورية، نصفهم تقريباً فرّوا منذ مطلع العام من الجيب الأخير تحت سيطرة تنظيم داعش في شرق البلاد.

وطالبت المنظمة في بيان، المجتمع الدولي باتخاذ “الإجراءات الضرورية لضمان أمنهم (للأطفال)”، مؤكّدةً أن أعمار بعضهم أيام وأسابيع وأنّ بينهم مهدّدون بالموت.

وقالت مديرة مكتب استجابة سورية في المنظمة سونيا كوش، في البيان، إنّ “جميع الأطفال الذين لديهم روابط فعلية أم متصوّرة مع داعش هم ضحايا هذا الصراع ويجب معاملتهم على هذا الأساس”.

مصدر وكالات صحف
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.