لماذا ينقل النظام السوري عائلات موالية لـ «حزب الله» من درعا إلى ريف دمشق؟

ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء 3 آذار/ مارس، أن اتفاقًا جرى بين قوات النظام من جهة، واللجان الشعبية التابعة لـ رستم غزالي” من جهة أخرى، يقضي بسحب سلاح جميع عناصر اللجان الشعبية، وترحيل عائلات العناصر الذين شاركوا في سفك الدماء وتفجير المنازل.

قسم الأخبار

ذكر” تجمع أحرار حوران” على صفحته في فيسبوك الإثنين 1 آذار/ مارس، أن قوات النظام السوري بدأت بتنفيذ اتفاق مع وجهاء بلدة قرفا في ريف درعا الأوسط، يفضي إلى طرد عائلات ميليشيات موالية لـ “حزب الله” من البلدة، بعد إجبارهم عليه وذلك بعد نشوب اشتباكات بينهم وبين عناصر من اللواء الثامن المدعوم روسياً قبل أيام، وذلك بنقلهم إلى مدينة صحنايا جنوب العاصمة دمشق، وهم ممن ارتكبوا الكثير من الانتهاكات بحق أهالي البلدة وساهموا بعمليات الاعتقال والاغتيال بحق أبنائها، وأنّ هذا الطرد لعائلات كلّ من “إسماعيل الكايد، أحمد الكايد، إبراهيم الكايد، مدين الكايد، وابن قائد اللجان سابقاً معن إسماعيل الكايد”، جاء بعد تهديد من وجهاء البلدة لنظام الأسد بتشكيل مجلس عشائري وقوة تنفيذية لإلقاء القبض على المتورطين بقتل أبناء البلدة وإخفائهم قسرياً، والمتورطين بتفجير المنازل فيها”.

بعض بنود الاتفاق

على صعيد متصل، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء 3 آذار/ مارس، أن اتفاقًا جرى بين قوات النظام من جهة، واللجان الشعبية التابعة لـ رستم غزالي” من جهة أخرى، يقضي بسحب سلاح جميع عناصر اللجان الشعبية، وترحيل عائلات العناصر الذين شاركوا في سفك الدماء وتفجير المنازل، إضافة إلى إعادة فتح ملف المغيبين من قبل اللجان الشعبية بمدة لا تتجاوز العشرة أيام، وإطلاق سراح المعتقلين.

ووفقًا للاتفاق، سيتم تهجير عدة عوائل من آل الكايد، إلى منطقة صحنايا بريف دمشق، وذلك بعد اشتباكات في بلدة قرفا بين اللجان الشعبية التابعة لـ “رستم غزالي” من جهة، وقوات النظام من جهة أخرى، وذلك على خلفية التشبيح من قبل مجموعات اللجان وسمعتهم السيئة، بينما منحتهم قوات النظام مهلة أقصاها 10 أيام حتى يخرجوا من بلدة قرفا بشكل نهائي.

ولأول مرة، نفذ النظام السوري، الخميس 4 آذار/ مارس، اتفاقاً كان قد عقده مع وجهاء ريف درعا، يقضي بترحيل عائلات ميليشيات موالية لحزب الله اللبناني من ريف درعا إلى ريف العاصمة السورية دمشق.

النظام يسعى للتهدئة قبل الانتخابات

يرى مراقبون أن النظام السوري فشل في تحقيق الأهداف التي كانت موضوعة للمنطقة، والقائمة على فرض الاستقرار العسكري والأمني، بعد مرور قرابة عامين ونصف عام منذ توقيع اتفاق التسوية في يوليو /تموز 2018، وأنه مجبر على تغيير مؤقت في السياسة المتبعة، ومحاولة إعادة بناء الثقة مع الأهالي، بهدف فرض نوع من الاستقرار قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة صيف العام الجاري.

ويرى آخرون أن نقل هذه العائلات جاء بناء على طلب روسي ضمن خطة روسية لتقليص الدور الإيراني في المنطقة، ودعم أطراف أخرى معادية لإيران، وأغلبها من عناصر الجيش الحر سابقاً، إضافة إلى سعي روسيا لبقاء الأسد ونجاحه وتهدئة الجنوب قبيل الاستحقاقات المقبلة، بحسب تقرير لصحيفة القدس العربي.

مصدر تجمع أحرار حوران القدس العربي المرصد السوري لحقوق الإنسان
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.