لماذا ينجح التنسيق التركي ـ الروسي شمال شرقي سوريا ويفشل في إدلب؟

القوات الروسية تستعد للبدء في إنشاء نقطة عسكرية مشتركة مع القوات التركية في منطقة المطار الزراعي عند قرية أم عشبة على مفترق طرق الدرباسية – رأس العين – أبو راسين بريف الحسكة الشمالي.

24
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قالت مصادر تركية، الإثنين 13 نيسان/ أبريل 2020، إن القوات الروسية والتركية بدأت تحضيرات لإقامة نقطة عسكرية مشتركة في ريف الحسكة، والهدف من إنشاء النقطة هو تسهيل الدوريات العسكرية المشتركة بموجب اتفاق سوتشي الموقع بين أنقرة وموسكو في 22 أكتوبر (تشرين الثاني)، الذي بموجبه أوقفت تركيا عمليتها العسكرية المعروفة باسم «نبع السلام» التي أطلقتها في التاسع من الشهر ذاته ضد وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بهدف إبعادها عن مناطق الحدود التركية – السورية في شرق الفرات.

نقاط عسكرية أخرى

في السياق ذاته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الإثنين، إن القوات الروسية تستعد للبدء في إنشاء نقطة عسكرية مشتركة مع القوات التركية في منطقة المطار الزراعي عند قرية أم عشبة على مفترق طرق الدرباسية – رأس العين – أبو راسين بريف الحسكة الشمالي. ونقل المرصد عن مصادر أن التحضيرات تجري بشكل سري وسط تحركات عسكرية روسية مكثفة، بالتزامن مع استقدام معدات لوجستية.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، قد أفادت يوم الأربعاء الماضي، بأن القوات التركية قامت بتجهيز نقطة عسكرية ضخمة في قرية الداودية جنوب مدينة رأس العين بريف الحسكة الشمالي وزودتها بالآليات العسكرية.

من ناحية أخرى، قالت «سانا» إن القوات التركية والفصائل المسلحة الموالية لها أقدمت على الاستيلاء على قطعة أرض بمساحة تصل إلى نحو 15 دونماً، وقامت بتجهيزها شرق بوابة رأس العين، ومن المتوقع استخدامها ساحة تجارية لتصريف البضائع التركية.

الروس في القامشلي

من جانبها، نشرت القوات الروسية مجموعات لها، على المدخل الغربي لمدينة القامشلي في ريف الحسكة شمال شرقي سورية، وسط تكهنات حول نية القوات الروسية إنشاء نقطة ثابتة لها في ذلك الموقع، وتخوفات من وصول قوات النظام إليها.

وذكرت مصادر محلية، لـ”العربي الجديد”، أن القوات الروسية نشرت مجموعات على المدخل الغربي لمدينة القامشلي على الطريق المؤدي إلى ناحية عامودا في ريف الحسكة الشمالي الغربي.

وأوضحت المصادر أن القوات الروسية انتشرت في نقطة أخرى بالقرب من قرية هيمو، التي تقع أيضا غرب مدينة القامشلي إلى الشمال أيضا نحو الحدود مع تركيا، مشيرة إلى أن القوات التي انتشرت تزامن انتشارها مع تحليق من الطيران الروسي المروحي فوق المنطقة.

القوات الأمريكية تستدعي مقاتلين قدماء من قسد

بالتوازي، كشف المرصد نقلاً عن مصادر وصفها بـ«الموثوقة»، أن القوات الأميركية عمدت إلى إعادة استدعاء جميع الذين كانوا يعملون معها سابقاً من عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والبالغ عددهم مئات العناصر للعودة مجدداً للعمل معهم في منطقة شرق الفرات، بعد أن تراجع الرئيس دونالد ترمب، جزئياً، عن قرار سحب القوات الأميركية من سوريا، الذي أصدره في ديسمبر (كانون الأول) 2018.

وأكدت المصادر أن مئات العناصر من «قسد» التحقوا بالقواعد العسكرية الأميركية في كل من دير الزور والحسكة، على وجه التحديد، للعمل مجدداً مع القوات الأميركية، حيث يبرز دورهم بالشق اللوجستي، بالإضافة إلى تلقيهم تدريبات عسكرية من قبل العناصر الجيش الأميركي، وأنهم سيتلقون رواتب شهرية أكبر من تلك التي كانوا يتقاضونها سابقاً.

مصدر الشرق الأوسط سانا العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.