لماذا يعاود النظام السوري حصار المدنيين في درعا البلد؟

رصد ناشطون أخيراً قيام قوى أمنية وعسكرية تابعة للنظام بإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى درعا البلد، في حين لم يترك سوى طريق واحد من جهة حي سجنة، والذي تُقام عليه العديد من الحواجز العسكرية.

قسم الأخبار

ماتزال قوات النظام السوري تفرض حصارها على درعا البلد منذ الأسبوع الماضي، كما أن اللجنة الأمنية أصدرت تعليمات جديدة لحاجز المخابرات الجوية الواقع بالقرب من كراج درعا الجديد على الطريق الواصل بين بصرى الشام ومدينة درعا، تنص على منع أهالي حي درعا البلد من الدخول إلى مركز المدينة، وإجبارهم على العودة، في حين نشرت قوات النظام والميليشيات الموالية لها تعزيزات إضافية على المدخل الغربي لمدينة درعا، وبدأت برفع سواتر ترابية وإنشاء تحصينات عسكرية على الطريق الذي يصل بين بلدة اليادودة ومدينة درعا.

وكان ناشطون قد رصدوا أخيراً قيام قوى أمنية وعسكرية تابعة للنظام بإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى درعا البلد، في حين لم يترك سوى طريق واحد من جهة حي سجنة، والذي تُقام عليه العديد من الحواجز العسكرية.

موقف النظام

في المقابل، اعتبر مسؤول في النظام أنه لا يوجد حصار على منطقة درعا البلد في مدينة درعا، على عكس ما رصده ناشطون، بينما بادر النظام إلى إطلاق سراح عدد من المعتقلين من أبناء المحافظة، كما أكدت فعاليات محلية أن تصعيد النظام وروسيا ضد درعا متواصل، ويستهدف معاقبة أبنائها على موقفهم الرافض للانتخابات الرئاسية الأخيرة، وسط مخاوف من عملية عسكرية يعدّ لها النظام في منطقة درعا البلد.

وقال رئيس “لجنة المصالحة” وأمين فرع حزب “البعث” في محافظة درعا، حسين الرفاعي، أنّ منطقة درعا البلد (التي شهدت الانطلاقة الفعلية للثورة السورية) “غير محاصرة والطرق إليها مفتوحة”، مشيراً إلى أن المطلوب تسليم الأسلحة المتبقية بأيدي الأهالي. واعتبر الرفاعي في حديث لإذاعة “شام أف أم” الموالية للنظام، السبت، أنّ ما يجرى في درعا البلد هو “تصحيح للتسويات السابقة، التي لم تكن عادلة عندما تُركت الأسلحة مع المسلحين”. ورأى أن هناك ضرورة “بفرض الأمان، وعدم تكرار حوادث الاغتيالات والهجمات على الحواجز العسكرية، وهناك عرض لتسليم المسلحين أسلحتهم”.

بيان اللجنة المركزية

في السياق، أصدرت اللجان المركزية في درعا الأحد 27 حزيران/ يونيو2021، ووجهاء المحافظة بياناً مشتركاً يشرح آخر التطورات الأمنية التي تمر بها منطقة درعا البلد، والتي تشهد حصاراً تاماً منذ 24 حزيران الفائت، ويشرح البيان كيف تحول “الروسي” من ضامن للتسوية في المحافظة إلى ضاغطٍ على أبنائها “؛ من أجل تمرير مشاريع أمنية وعسكرية تخدم النظام، وخاصة بعد عجزه عن السيطرة على المحافظة بالرغم من تواجده العسكري الكثيف فيها” ، وكان آخر فصولهم ظهور الجنرال الروسي (أسد الله) بوجهه الحقيقي ضاغطاً لا ضامناً، ومستخدماً كل أساليب الحصار والترهيب، من التهديد بجلب التعزيزات من الميليشيات الإيرانية، إلى إرسال الطيران الحربي على ارتفاعات منخفضة، لبث الرعب في قلوب الأطفال والنساء والشيوخ” بحسب “تجمع أحرار حوران”.

مصدر تجمع أحرار حوران، شام إف إم المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.