لماذا يعاود النظام السوري اتهام المعارضة بالتخطيط لهجوم كيماوي في إدلب؟

كانت القوات الروسية المتواجدة في قاعدة “حميميم” الجوية قد اتهمت، في بيانٍ لها في الـ25 من نوفمبر/ تشرين الثاني لعام 2018، المعارضة، وخاصة تنظيم “جبهة النصرة”، بتنفيذ هجوم بغاز الكلور السام على أحياء مدينة حلب.

قسم الأخبار

كعادته، يكرر النظام السوري اتهام فصائل معارضة بالتخطيط لهحوم كيماوي في إدلب، فقد جددت وزارة الخارجية في حكومة النظام، الثلاثاء 22 حزيران/ يونيو2021 اتهام “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) بالإعداد لـ”مسرحيات استخدام أسلحة كيميائية في بعض مناطق إدلب وحماة لاتهام الجيش العربي السوري”، وفق وكالة “سانا”، التي ذكرت على لسان مسؤول في الوزارة أن الهيئة “أدخلت صهاريج محملة بالكلور الخام عبر معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا، وسلكت مسار “باب الهوى – سرمدا – تل عقربات ـ أطمة”، مضيفاً أن “هناك معملاً للصناعات الكيميائية في بلدة أطمة الحدودية مع تركيا”. وأشار المسؤول إلى أن “المعمل يحوي مخبراً متخصصاً بتصنيع غاز الكلور”، إذ “ستقوم هيئة تحرير الشام بالتنسيق مع تنظيم (الخوذ البيضاء) بتعبئة قذائف بمادة الكلور واستخدامها ضد المدنيين في ريف إدلب لاتهام الجيش العربي السوري وحلفائه”.

سيناريو مكرر

كانت القوات الروسية المتواجدة في قاعدة “حميميم” الجوية قد اتهمت، في بيانٍ لها في الـ25 من نوفمبر/ تشرين الثاني لعام 2018، المعارضة، وخاصة تنظيم “جبهة النصرة”، بتنفيذ هجوم بغاز الكلور السام على أحياء مدينة حلب قبل يوم من البيان، حيث أدى الهجوم، وفق وسائل إعلام النظام، إلى إصابة مائة مدني، فيما زعمت روسيا حينها أن “القذائف التي أطلقت على المناطق السكنية في حلب والمحشوة بالكلور مصدرها الجماعات المُسلحة في إدلب، وبمساعدة من الخوذ البيضاء”، لكن المعارضة نفت ذلك واتهمت النظام وحليفه الروسي بتنفيذ الهجوم.

كما كان الجيش الروسي قد ادعى في العام نفسه أن الهجوم الكيميائي المفترض ضد الفصائل المعارضة في دوما بالغوطة الشرقية “فبركته كاميرات” الخوذ البيضاء، عناصر الدفاع المدني في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وقال الجنرال فيكتور بوزنيخير في مؤتمر صحافي ان “الخوذ البيضاء الذين ينشطون فقط في صفوف الارهابيين عمدوا مرة جديدة امام الكاميرات الى فبركة هجوم كيميائي على المدنيين في مدينة دوما”، بحسب وكالة فرانس برس.

ذرائع النظام وروسيا

يرى مراقبون أن مزاعم النظام حول إدخال مواد كيميائية من تركيا عبر معبر باب الهوى الحدودي “محاولة لتبرير رفض روسيا في مجلس الأمن الدولي التمديد لآلية إدخال المساعدات من خلال هذا المعبر، بذريعة سيطرة ” الإرهابيين” عليه، وهي أيضاً محاولة لزيادة الضغط لتحصيل مكاسب أعلى في حال التوافق على التمديد”، ويرى آخرون أنه، قبيل بدء أي حملة عسكرية أو موجة تصعيد من قبل النظام وحلفائه، يلجأ النظام إلى حملة دعائية مدعومة من قبل الإعلام الروسي أيضاً، يتهم فيها فصائل المعارضة السورية ومنظمة الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) بنية تنفيذ هجمات كيميائية، لتكون ذريعة للروس والنظام أمام المجتمع الدولي في تبرير شن أي حملة عسكرية، أو استخدامهم فعلاً السلاح الكيميائي في حال تعرضت قواتهم للضغط والخسائر، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

مصدر سانا فرانس برس العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.