لماذا يطالب النظام السوري بتهجير جديد لشبّان من ريف القنيطرة صوب الشمال؟

يسيطر “حزب الله” على التلال المنتشرة في القنيطرة ودرعا، كما يشهد الجنوب عموماً، وبين ريفي القنيطرة ودرعا تحديداً، انتشاراً للمليشيات الإيرانية، التي تتخفى بين وحدات قوات النظام.

قسم الأخبار

شهد ريف القنيطرة قرب الحدود مع الجولان السوري المحتل، توترا كبيرا، خلال اليومين الماضيين، فقد قوات النظام قرية أم باطنة بريف القنيطرة الأوسط بالقذائف الصاروخية بعد منتصف ليل الجمعة-السبت 1أيار/ مايو 2021، بذريعة أن هجوما مسلحا استهدف، ليل الجمعة، حاجز “جبا ” الذي يقع قرب تل الكروم حيث تتمركز الميليشيات الموالية لإيران، وحزب الله اللبناني، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

قتلى في هجوم على حاجز لحزب الله

بحسب تجمع أحرار حوران، فإنّ اشتباكات عنيفة حدثت مساء الجمعة على الحاجز القريب من تل الكروم الملاصق لبلدة أم باطنة، التل الذي يتواجد بداخله عناصر من ميليشيا حزب الله اللبناني منذ منتصف العام 2018، وإنّ المجموعة المهاجمة استطاعت خلال الاشتباكات الدخول على مقرات الحزب في تل الكروم بريف القنيطرة، وأشار إلى ورود أنباء عن سقوط ثلاثة قتلى من عناصر الحزب المتمركزة في تل الكروم.

قصف فنزوح فحصار

على صعيد متصل، عاود النظام السوري مع بلدة أم باطنة أسلوبه المعتاد في الحلول الأمنية، فقامت قواته وميليشيا حزب الله التي تسيطر على تل الشعار البلدة بعدد من قذائف الهاون ما أسفر عن سقوط جرحى في صفوف المدنيين.

وأعطت قوات النظام مهلة لأهالي بلدة أم باطنة حتى الساعة الثانية من ظهر يوم السبت 1 أيّار/مايو لإخلاء البلدة وتهجير أهلها أو تقتحم قوات النظام البلدة بالقوّة وتعاود القصف عليها مجدداً، في حين استقدمت قواته تعزيزات عسكرية جديدة إلى محيط البلدة وفرضت طوقًا أمنيًا على البلدة، وسط مفاوضات تجري بين وجهاء من البلدة من جهة، وضباط من النظام من جهة أخرى، حيث اشترطت قوات النظام تهجير بعض الشبان والمطلوبين إلى الشمال السوري، وسط رفض شعبي، بحسب تجمع أحرار حوران، وذكر المرصد السوري، أن الجولة الأولى من المفاوضات التي تجري بين ممثلين عن النظام السوري ووجهاء من أرياف دمشق ودرعا والقنيطرة، قد انتهت دون التوصل لحل يرضي وجهاء المنطقة، فيما يتم التحضير لاجتماعات لاحقة، على خلفية الأحداث التي جرت في أم باطنة.

ووفقًا للمصادر، فإن قوات النظام طالبت بترحيل 10 مطلوبين من بلدة أم باطنة باتجاه الشمال، ممن شنوا هجوم تل كروم جبا، وتسوية أوضاع متخلفين عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية من البلدة، وسمحت قوات النظام لأهالي بلدة أم باطنة بريف القنيطرة الأوسط، جنوبي سورية، بالعودة إلى منازلهم، بعد مفاوضات مع وجهاء ممثلين عن المنطقة الجنوبية جرت عصر السبت.

تهجير غير المرغوب فيهم

يرى مراقبون أن النظام السوري وحليفه الإيراني لا يزالان يسعيان للتخلص من السكان “غير المرغوب فيهم” في الجنوب، وتحديداً في درعا والقنيطرة، إذ يتطلع النظام الإيراني لبسط نفوذه بشكل كامل على الجنوب، في محاولة لاستخدامه للضغط على إسرائيل، القريبة من خلال تواجدها في الجولان المحتل، خصوصاً بعد تزايد استهدافها أخيراً للمليشيات التابعة إلى إيران، ويخشى الأهالي في بلدة أم باطنة، والجنوب عموماً، من لجوء النظام والإيرانيين لإحداث قلاقل وافتعال هجمات لاتهام عناصر سابقين في المعارضة بالوقوف وراءها، وبالتالي خلق مبرر جديد لعمليات تهجير من الجنوب، تحقيقاً لرغبة إيرانية في المقام الأول، إذ يسيطر “حزب الله” على التلال المنتشرة في القنيطرة ودرعا، كما يشهد الجنوب عموماً، وبين ريفي القنيطرة ودرعا تحديداً، انتشاراً للمليشيات الإيرانية، التي تتخفى بين وحدات قوات النظام، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان تجمع أحرار حوران
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.