لماذا يسرّح جيش النظام السوري دفعة جديدة من الاحتياط؟

تسببت حملات التجنيد الإجباري للمطلوبين للخدمة الاحتياطية في جيش النظام السوري، منذ عام 2015 بهجرة أكثر من مليون شاب من دمشق وريفها فقط، إلى دول الجوار وتركيا وأوربا، بحسب “صوت العاصمة”.

قسم الأخبار

أصدرت القيادة العامة لجيش النظام السوري، الأربعاء 18 نوفمبر/ تشرين الثاني، أمرين إداريين ينهيان الاحتفاظ والاستدعاء للضباط الاحتياطيين ممن أتموا ثلاث سنوات فأكثر خدمة احتياطية فعلية ولصف الضباط والأفراد الاحتياطيين المحتفظ بهم ممن بلغت خدمتهم الاحتياطية الفعلية 7 سنوات فأكثر، وذلك ابتداء من الأول من فبراير/شباط المقبل، بحسب وكالة الأنباء الرسمية “سانا” التي أضافت أنّ الأمرين يشملان: “الضباط المحتفظ بهم والملتحقين بالخدمة الاحتياطية ممن بلغت خدمتهم الاحتياطية سنتين فأكثر حتى تاريخ 1-1-2021″، كما يشملان “الأطباء البشريين الاختصاصيين في إدارة الخدمات الطبية ممن بلغت خدمتهم الاحتياطية الفعلية سنتين فأكثر… يتم تسريحهم وفقاً لإمكانية الاستغناء عن خدماتهم”.

قرارات سابقة

كان النظام قد أصدر العام الماضي قراراً مشابهاً ينص على تسريح الضباط والأفراد من مواليد 1981 وما قبل، ويستبعد الاحتياطيين المدعوين غير الملتحقين من نفس المواليد، بالإضافة إلى إنهاء الاحتفاظ والاستدعاء للضباط المحتفظ بهم والاحتياطيين من حملة شهادة الدكتوراه.

وكانت قوات النظام قد أصدرت، في وقت سابق، “أمراً إدارياً” نص على أن يكون سن الاحتياط بالنسبة للأفراد 52 عاماً، وللضباط وصف الضباط 54 عاماً، وبالتالي يمكن إعادة العمل بنص هذا الأمر في أي وقت.

جيش فقد نصف عديده

يُذكر أن النظام السوري يحتفظ احتياطياً منذ سنوات بآلاف الضباط والعناصر ضمن قواته وذلك في استمرار عملية التجنيد الإجباري المتبعة في البلاد.

وتقول المصادر إنّ هناك قرابة 800 ألف دعوة احتياط موزعة على الفروع الأمنية والحواجز التابعة للنظام السوري في مختلف المناطق، لم يتم شطبها على الرغم من صدور مرسوم من رأس النظام بذلك. وخسر الجيش السوري خلال سنوات الحرب، وفقا لمحللين، أكثر من نصف عديده الذي كان يبلغ 300 ألفاً من جراء مقتلهم أو اصاباتهم أو انشقاقهم أو سفرهم خارج البلاد، بحسب وكالة فرانس برس.

استهداف المطلوبين للاحتياط

شهدت العاصمة السورية دمشق، خلال الأيام الماضية، حملة أمنية استهدفت المطلوبين للخدمة الاحتياطية، عبر حواجز مؤقتة تميزت بوجود عناصر أمنية مشتركة بين الأمن الجنائي والأمن العسكري، وقسم شرطة المنطقة التي تتواجد فيها الحواجز، مع وجود عناصر تابعين للفروع المخابراتية المسؤولة عن تلك المناطق تمركزت في الشوارع الرئيسية للمدينة، بحسب “صوت العاصمة”، الذي أكد مراسلوه أكثر من 20 حالة تجنيد للخدمة الاحتياطية عبر تلك الحواجز، لشبّان تراوحت أعمارهم بين 30 و 35 عام، بينهم شاب من أهالي محافظة درعا، يقطن في العاصمة دمشق، وآخر في حي المزة.

أسباب التسريح

بحسب مصادر مطلعة، فإن بعض عمليات الاحتفاظ التي يقوم بها النظام تجاوزت مدتها سبع سنوات في ظل دعم صحي وغذائي سيئ لمجموعة كبيرة من قطعات الاحتياط التابعة له.

ويرى مراقبون أن القرار الأخير لن يؤثر على الخطة الدفاعية أو الهجومية لقوات النظام، لأن القوات التي كان النظام يستقدمها لا تملك خبرة قتالية، وهي عبارة عن زيادة عدد تُستخدم لسد الفراغ في جبهات معينة، أو لدفع هذه القوات لتكون رأس حربة في الهجوم، ما أدى إلى ارتفاع نسبة قتلى النظام في المعارك الأخيرة، وإيران هي من تحشد بعض المرتزقة من ميليشياتها في الأسابيع الأخيرة حول إدلب.

ويرى آخرون أن جائحة “كورونا” أثرت بشكل عام على جميع الأطراف، ويمكن اعتبار خطوة النظام هذه بمثابة تخفيف العبء البشري عن المنظومة العسكرية خوفًا من انتشار المرض، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

مصدر سانا، صوت العاصمة فرانس برس العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.