لماذا يسرع النظام السوري الإعدامات في سجن «صيدنايا»؟

هل يشير تسريع وتيرة الإعدامات في سجن «صيدنايا» إلى رغبة النظام بالانتقام من السوريين الذين عارضوا حكمه وذلك قبل الوصول لحل سياسي من قبل المجتمع الدولي؟ أم أن  تسريع عمليات الإعدام يرجع إلى رغبة النظام بالتخلص من الضغوط الدولية بخصوص ملف المعتقلين؟.

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

أشارت أنباء إلى ترحيل النظام لعشرات المعتقلين من فروع مختلفة إلى سجن صيدنايا، خلال الفترة القليلة الماضية.  ما أثار تخوف منظمات حقوقية، من زيادة الإعدامات الجماعية التي ينفذها النظام السوري بحق معتقلين سياسيين في هذا السجن.

وهذا ما أكده رئيس «الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين»، المحامي فهد الموسى، لـصحيفة «القدس العربي»، إذا أشار إلى  قيام النظام السوري مؤخراً بترحيل معتقلين من سجون عدرا بدمشق، اللاذقية، والسويداء، إلى سجن صيدنايا، مرجحاً أن يكون الترحيل، بغرض تنفيذ أحكام الإعدام بحق هؤلاء، ويتجلى سلوك النظام السوري مع المعتقلين في صور كثيرة.

من صور تعامل النظام السوري مع المعتقلين

1/ النظام السوري لم يوقف عمليات الإعدامات التعسفية، مستنداً إلى أحكام قضائية صادرة عن محاكم استثنائية وميدانية باطلة بطلاناً مطلقا.

2/ تسريع وتيرة الإعدامات تشير إلى رغبة النظام بالانتقام من السوريين الذين عارضوا حكمه، رغم جهود الوصول لحل سياسي من قبل المجتمع الدولي والدول الفاعلة في الشأن السوري.
3/  تسريع النظام السوري لعمليات الإعدام بحق المعتقلين السياسيين، يرجع إلى رغبة الأخير بالتخلص من الضغوط الدولية بخصوص ملف المعتقلين.

4/ ملف المعتقلين دائم الحضور في المحافل الدولية والمناقشات السياسية، والنظام يعلم يقيناً أن فتح ملف المعتقلين بسجونه سيؤدي إلى ظهور حقائق مروعة.

5/  تصر روسيا على إطلاق صفة «المحتجزين» على المعتقلين لدى النظام السوري في نصوص القرارات الدولية المتعلقة بالشأن السوري، وهذه الصفة تطلق قانوناً على المحتجزين من قبل سلطة شرعية، بجرم محدد. وتمرير هذه الصفة في نصوص القرارات والبيانات الختامية لمحادثات «أستانة»، يعطي النظام الحجة لتنفيذ الإعدامات بحق المعتقلين السياسيين، تحت أحكام جنائية، من خلال محاكم «قانونية».

6/ هناك سرية شديدة تحيط بعمليات الإعدام التي تتم بشكل يومي في سجن صيدنايا، والخطورة العالية تترتب على ذكر أسماء بعض المعتقلين، لأن من شأن ذلك تسريع تنفيذ حكم الإعدام بحقهم.

7/ عمليات الإعدام لم تتوقف، وغالبية الضحايا هم من المعتقلين خلال الأعوام 2014-2015. والنظام يعتمد في إثبات تهمة الإرهاب عليهم، على شهادات لمعتقلين تم إعدامهم من قبل.
8/ غالبية المعتقلين في السنوات الأولى من الثورة، تعرضوا للتصفية في الأفرع المخابراتية، بدون صدور أحكام بإعدامهم من قبل محاكم النظام الميدانية، فيما تم الإجهاز على المتبقين منهم في الإعدامات الجماعية التي تم تنفيذها في سجن صيدنايا.

9/ أكدت رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، في تقريرها قبل أسابيع، أن النظام السوري ما زال يستخدم السجن كمركز رئيسي لاحتجاز المعتقلين السياسيين واخفائهم قسراً وحرمانهم من الاتصال مع العالم الخارجي وإخضاعهم لظروف معيشية تؤدي بهم غالباً إلى الموت.
10/ بحسب الرابطة، أحكام الإعدام ارتفعت بشكل هائل بين معتقلي صيدنايا من 243% قبل 2011 إلى 876% بعدها، وهي أحكام صادرة عن محكمة الميدان العسكرية التي تفتقد إلى أدنى شروط التقاضي العادل حيث لا يسمح للمعتقل بتوكيل محامٍ أو الاتصال مع العالم الخارجي.

11/ كانت «منظمة العفو الدولية» وثقت في تقرير «المسلخ البشري» المنشور في شباط/فبراير من عام 2017، إعدامات جماعية بطرق مختلفة نفذها النظام السوري بحق 13 ألف معتقل في سجن «صيدنايا»، أغلبيتهم من المدنيين المعارضين، بين عامي 2011 و2015.

12/ أوضحت المنظمة  أن الإعدامات جرت أسبوعياً أو ربما مرتين في الأسبوع، بشكل سري، واقتيدت خلالها مجموعات تضم أحياناً 50 شخصاً، إلى خارج زنزاناتهم، وشنقوا حتى الموت كما أكدت أن الممارسات السابقة التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لا زالت «مستمرة على الأرجح في السجون داخل سوريا».

مصدر القدس العربي وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.