لماذا يريد حسن نصر الله للبنان أن يتوجّه شرقًا؟

قال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، إن “الوضع الاقتصادي لا يتهدد منطقة واحدة بل يعني الجميع.

70
قسم الأخبار

تحدث حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني في خطابه الأخير، الثلاثاء 7تموز/ يوليو، عبر شاشة قناة “المنار” عن شقين: شق اقتصادي يتعلق بالأزمة الاقتصادية، وشق سياسي يتعلق بلبنان والمنطقة، في وقت يشهد فيه الشارع اللبناني احتجاجات على الواقع المتردي اقتصاديا، واجتماعيا، وبالرغم من أن المساحة الأكبر من كلمته كانت حول تصرفات السفيرة الأميركية لدى لبنان، دوروثي شيه، التي وصف تعاطيها مع لبنان يبدو كأنها “حاكم عسكري أو مندوب سامٍ”، غير أننا سنناقش هنا، ما طرحه نصر الله من الدعوة إلى التوجه شرقا، بوصفه مخرجا من الواقع البائس الذي يعيشه لبنان.

الانفتاح أم التوجّه شرقا؟

دعا نصر الله، للتخلص من أعباء الأزمة الخانقة التي يمر بها البلد، إلى التوجه شرقا وقال: “هذا لا يعني ان ندير ظهرنا للغرب، وقلت انه يجب الانفتاح على العالم باستثناء اسرائيل، وكان لدي الشجاعة أنني قلت أن تأتي أميركا رغم موقفنا من سياستها، وأن أي دولة لديها استعداد أن تأتي وتستثمر في لبنان فلا مانع” وتابع :” ليكن لبنان منفتحا على الجميع كي نخلص من هذه الازمة” مستغربا ما قاله البعض ان التوجه شرقا هو بمثابة تغيير وجه لبنان الحضاري، مشيرا إلى أن الطرف الشرقي الأول هو النموذج الايراني، حيث استطاع الصمود خلال أربعين عاما من الحصار، إضافة إلى أنها تأكل مما تزرع، وصناعتها متقدمة، وعندهم اكتفاء ذاتي بالكهرباء ويبيعون لدول الجوار، في حين أن لبنان لا يملك مقومات النموذج الايراني، لافتا إلى وجود مشكلة لديهم بالعملة الصعبة، ومع ذلك صمدوا أربعين عاما، ساخرا ممن يستعجلون الاستسلام بمجرد حصول ازمة في لبنان.

نموذج ليس سيئا

وأكد نصر الله أن النموذج الاقتصادي الإيراني ليس سيئاً، فمن الممكن يطلب منها لبنان المساعدة على توفير الوقود، وهي، بحسب نصر الله، حين تقبل بإعطاء الدولة اللبنانية المشتقّات النفطية بالعملة الوطنية، إنما تقوم بالتضحية، وبرأيه، أن الخيار الايراني بشراء المشتقات النفطية منها بالليرة الوطنية فيه بركات كثيرة لأنه يوفر العملة الصعبة على البنك المركزي، وبالتالي يمكن له ان يحل مشكلة المصارف وودائع الناس، لأنه خيار يمكن أن يخفف عن كاهل اللبنانيين.

الصمود الإيراني

في السياق، أوضح نصر الله أنه “لم نقل بضرورة تطبيق نموذج إيران في لبنان “، وقال إن “إيران لديها شبه اكتفاء ذاتي بالمواد الزراعية وصناعاتها متقدمة ومتطورة والنموذج الإيراني أرسل قمرا صناعيا إلى السماء”، وتابع “اطمئنوا فإن لبنان لا يملك عناصر النموذج الإيراني الذي جعل إيران تصمد وتعيش في ظل العقوبات الشاملة”، مؤكداً أن “النموذج الاقتصادي الإيراني جعل إيران تصمد وتعيش 40 سنة في وجه الحروب. النموذج الإيراني لديه الاكتفاء الذاتي بالبنزين والمازوت والفيول والكهرباء ويبيع ويصنع الدواء فوق 90% من حاجاته ويوزع لدول الجوار”.

وقال السيد نصر الله إن “لبنان لا يملك لا مؤهلات ولا ظروف النموذج الإيراني، فإيران صمدت 40 سنة أمام العقوبات وما زالت، لديهم مشكلة بالعملة الصعبة وهي مشكلة العالم وهي آخر ما تبقى لأمريكا بعد قوتها العسكرية، عندهم صعوبات وصمدوا 40 سنة”، وتابع: “لا أحد يريد أن يفعل نموذجا إيرانيا في لبنان بالموضوع الاقتصادي ولا نريد تغيير وجه لبنان الحضاري ولا نريد تحويل النظام الاقتصادي الى شيوعي او اشتراكي”.

العراق فرصة عظيمة

وعن الطرف الشرقي الثاني، قال نصر الله إن “العراق فرصة عظيمة جدا للبنان والعلاقة بين البلدين ممتازة جدا”، وقال إن “المطلوب هو إرسال وفد للعراق كما فعلت بغداد لا الاستسلام للحديث عن الضغط الأميركي على الحكومة العراقية”، ولفت إلى أن الولايات المتحدة، ومن خلال التهديد والوعيد تقف سدا أمام أي حل لأزمة لبنان”، وقال إن “فائدة التوجه للدول المفتوحة أبوابها أنها تبعث برسالة للأميركي وغيره أن للبنان خيارات أخرى ولا يمكن إسقاطه”.

وأكد الامين العام لحزب الله أن العراق فرصة عظيمة جدا للبنان، فالعراق بلد صديق وبلد محب ومفتوح، العلاقة بين العراق ولبنان كبلدين وشعبين ممتازة، فهي بلد كبير جدا على المستوى الاقتصادي، فهناك عدة ابواب ممكن ان تفتح”.

مصدر قناة تلفزيون المنار
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.