لماذا يحذّر برنامج الأغذية العالمي من مجاعة في سوريا؟

قال البرنامج إنه في مطلع عام 2021، كانت أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء البلاد أعلى 33 مرة من متوسط خمس سنوات قبل الحرب.

قسم الأخبار

قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، السبت 13 فبراير/ شباط، إنّ 12.4 مليون شخص في سورية، التي مزقتها الحرب، يكافحون للعثور على ما يكفيهم من الطعام، في زيادة كبيرة وصفتها بأنها “مقلقة”.

بحسب البرنامج، فإن الرقم يعني أن “60% من السكان السوريين يعانون الآن انعدام الأمن الغذائي” بناءً على نتائج تقييم وطني في أواخر عام 2020، ويمثل ذلك زيادة حادة من 9.3 ملايين شخص كانوا يعانون انعدام الأمن الغذائي في مايو/ أيار من العام الماضي.

ويقدم البرنامج كل شهر مساعدات منقذة للحياة إلى 4.8 مليون شخص في جميع أنحاء سوريا، بما في ذلك الذين نزحوا بسبب النزاع، وأولئك الذين يكافحون من أجل كسب الدخل ويحتاجون إلى تناول طعام مغذي للبقاء بصحة جيدة خلال جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).

أسباب تفاقم المعاناة

على صعيد متصل، قال البرنامج إنه في مطلع عام 2021، كانت أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء البلاد أعلى 33 مرة من متوسط خمس سنوات قبل الحرب، كما قفزت أسعار الأغذية، وارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية حاليًا بنسبة 247٪ عما كانت عليه قبل عام. ويضطر الآباء إلى اتخاذ خيارات قاسية، ويفيد عدد متزايد من الأسر السورية أن البالغين يقللون مما يتناولونه حتى يتمكنوا من إطعام أطفالهم.

وتسببت الأزمة المالية في لبنان المجاور بتباطؤ تدفق الدولار إلى الداخل السوري، كما أدت عمليات الإغلاق لوقف انتشار جائحة كورونا إلى زيادة المشاكل الاقتصادية.

ضغوط اقتصادية غير مسبوقة

وأفادت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، جيسيكا لوسون، بأنّ “المزيد من السوريين ينزلقون إلى براثن الجوع والفقر وانعدام الأمن الغذائي أكثر من أي وقت مضى”، وتابعت: “من المثير للقلق أن الوجبة الأساسية أصبحت الآن بعيدة عن متناول غالبية العائلات”.

وقالت لوسون إنّ “الوضع الاقتصادي في سورية يتسبب بضغوط هائلة على العائلات التي لم يبق لها شيء بعد سنوات من الصراع، ويعتمد الكثير منها بشكل كامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة”، بحسب وكالة فرانس برس.

مصدر فرانس برس برنامج الغذاء العالمي
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.