لماذا يحثّ خبراء حقوقيون 57 دولة على إعادة رعاياها العالقين بمخيمات شمال شرق سوريا؟

قالت الأمم المتحدة في الشهر الماضي، إنها تلقت تقارير تفيد بمقتل 12 من السوريين والعراقيين خلال النصف الأول من يناير/ كانون الثاني بمخيم الهول الذي يضم نازحين وعائلات لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

قسم الأخبار

أعرب خبراء حقوقيون، في بيان نشر الإثنين 8 شباط شباط/ فبراير2021 عن قلق شديد إزاء تدهور الوضع الأمني والإنساني في مخيمي الهول وروج شمال شرقي سوريا، المخيمَين اللذين يضمان 64 ألف شخص، معظمهم نساء وأطفال، ففي مخيم الهول، أكبر مخيم للاجئين والنازحين داخليا في سوريا، يشكل النساء والأطفال أكثر من 80%،كما حث الخبراء 57 دولة على إعادة رعاياها من المخيمين، ويقول الخبراء إن هذه الدول عليها التزام بإعادتهم وفق القانون الدولي ومحاكمة البالغين منهم عن جرائم حرب أو جرائم أخرى في محاكمات عادلة بمحاكمها المحلية في حال توفر الأدلة اللازمة.

وفي سياق متصل، أعرب الخبراء عن قلق خاص إزاء عملية “جمع معطيات” حدثت في المخيمين في تموز/يوليو الماضي. وأشاروا إلى “جمع بيانات شخصية للغاية وفريدة من نوعها عن النساء والأطفال في ظروف لا يمكن فيها منح الموافقة بحريّة، وليس من الواضح فيها من سيكون له حق الوصول إلى هذه البيانات وكيف يمكن استخدامها.

أوضاع بائسة

تأتي دعوة الخبراء في ظل التقارير التي تتحدث عن تفاقم الأوضاع البائسة هناك، ومنها بحسب الخبراء:

1/ تزايد العنف في المخيمات منذ بداية العام، وقالت الأمم المتحدة في الشهر الماضي إنها تلقت تقارير تفيد بمقتل 12 من السوريين والعراقيين خلال النصف الأول من يناير/ كانون الثاني بمخيم الهول الذي يضم نازحين وعائلات لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

/ الآلاف عرضة للعنف والاستغلال والإساءة والحرمان في ظروف ومعاملة قد ترقى إلى التعذيب أو غيرها من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بموجب القانون الدولي، وهم محرومون من العلاج وقد توفي بالفعل عدد غير معروف منهم بسبب ظروف الاحتجاز.

3/ أوضاع إنسانية هشة ولا سيّما النساء والأطفال، الموجودين خارج أراضيهم حيث يتعرّضون لخطر الانتهاكات أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

4/ النساء والأطفال ا يعانون من التمييز الشديد والتهميش وسوء المعاملة على أساس انتمائهم المزعوم للتنظيم.

قائمة العار

من جانبها، وصفت فيونولا ني أولين مقررة الأمم المتحدة المعنية بحماية حقوق الإنسان في سياق الإرهاب، في إفادة صحفية، القائمة التي تضم 57 دولة من بينها: بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا الاتحادية والولايات المتحدة “بقائمة العار” كما نددت “بنهج التجريد من الجنسية” مشيرة إلى أنه أمر غير قانوني ترك الإنسان بدون جنسية.

وقالت “هؤلاء النساء والأطفال يعيشون في ظروف لا توصف إلا بأنها مروعة وغير إنسانية… الأوضاع في هذه المخيمات ربما تصل لحد التعذيب والمعاملة غير الآدمية والمهينة وفق القانون الدولي”.

وأضافت أن بعض النساء تم “تزويجهن عبر الإنترنت” كعرائس لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية أما الأطفال “فلا حيلة لهم في قدومهم إلى هنا”.

وقارنت بين “الاحتجاز غير القانوني” وبين من تحتجزهم الولايات المتحدة في منشأة جوانتانامو منذ سنوات للاشتباه فيهم أمنيا دون توجيه اتهامات لهم، بحسب وكالة رويترز.

مصدر الأمم المتحدة رويترز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.