لماذا يحاول النظام سحب السلاح الفردي من الجنوب السوري؟

بقي السلاح الفردي في يد المقاتلين السابقين في المعارضة، الذين رضخوا للتسويات عبر تسليم السلاح الثقيل للروس والنظام مقابل إبقاء السلاح الفردي معهم، وسلاح الفصائل تم تسليمه للروس بوثائق لا يزال المقاتلون السابقون يحتفظون بها إلى اليوم.

فريق التحرير- الأيام السورية

اتهم رئيس لجنة “المصالحة” التابعة لنظام الأسد، وأمين حزب “البعث” في محافظة درعا جنوبي سوريا، حسين الرفاعي، الأهالي الرافضين لتسليم سلاحهم الفردي في درعا بأنهم “لا يريدون الاستقرار في المنطقة، ويلجؤون للتحريض على النظام”، وشدد على إن قرار جمع الأسلحة من أهالي المحافظة “مطلب شعبي اتخذ ولا رجعة عنه”.

وأضاف أن النظام يعمل على “تحسين وضع المصالحات القائمة والتي لم يجرِ تطبيقها حتى الآن كما يجب، حيث لا تزال الأسلحة موجودة بيد المسلحين، الأمر الذي انعكس على الحالة الأمنية في المحافظة التي عانت من فوضى السلاح وعمليات الاغتيال والقتل والهجوم على بعض النقاط العسكرية”.

وأشار إلى أن “اللجنة الأمنية في درعا اتخذت قراراً بجمع السلاح الموجود بيد المسلحين، وذلك بالتعاون مع الأهالي، وهذا الأمر بدأ في مدينة الصنمين وسيشمل كامل ريف المحافظة الشرقي والغربي ومنطقة درعا البلد”، بحسب صحيفة ” الوطن” الموالية للنظام.

 

تحايل النظام

في السياق، بقي السلاح الفردي في يد المقاتلين السابقين في المعارضة، الذين رضخوا للتسويات عبر تسليم السلاح الثقيل للروس والنظام مقابل إبقاء السلاح الفردي معهم، وسلاح الفصائل تم تسليمه للروس بوثائق لا يزال المقاتلون السابقون  يحتفظون بها إلى اليوم؛ لكن النظام  يقوم بمطالبة العديد من عناصر الفصائل بتسليم سلاحهم الفردي مقابل عدم اقتحام تلك المناطق، وفرض مزيد من الحصار عليها، وبات النظام يصدر يومياً لوائح لأشخاص يتهمهم بحيازة السلاح، مشترطاً تسليم سلاحهم مقابل تسوية وضعهم الأمني وإيقاف الملاحقة بحقهم، بحسب “تجمع أحرار حوران”.

 

مشروع إيراني

يرى مراقبون أن مسألة سحب السلاح، ليست فكرة النظام بمفرده، فهولا يملك أمره لتطبيقها وتحقيقها، فهذا المشروع هو مشروع إيراني تنفذه المليشيات المدعومة من إيران لتحقيق مزيد من التوغل الإيراني في الجنوب السوري.

ويرى آخرون أن “لجوء النظام لسحب السلاح، يكمن في تخوّفه من استخدام هذا السلاح لإخراجه من الجنوب أو بعض مناطقه، لا سيما مع بقاء روح المعارضة لدى السكان والعناصر السابقين في المعارضة. وتكمن الخشية في خطورة تنظيم الصفوف والقيام بعملية تحرير هذه المناطق مرة أخرى، بالإضافة للتخوف في زيادة وتيرة أعمال المقاومة وحرب العصابات التي نشهدها في تلك المنطقة بين فترة وأخرى”، وقد يكون هناك توجّه غربي لإعادة تفعيل الجبهة الجنوبية من خلال دعم المعارضة، بعد فشل روسيا بإنهاء تموضع المليشيات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني هناك”، بحسب تقرير في صحيفة ” العربي الجديد”.

مصدر الوطن السورية تجمع أحرار حوران العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.