لماذا يتم تسمية الأعاصير بأسماء بشرية؟ وتحديداً أنثوية!

في عام 1979 تم استخدام أسماء الإناث والذكور لتسمية العواصف في شمال المحيط الهادي والمحيط الأطلسي وخليج المكسيك. وكان يطلق على العواصف الشديدة أسماء الإناث والأقل شدة أسماء الذكور.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

كاترينا، فابيان، أوفيليا، زينة، أسماء أنثوية تشير إلى الجنس اللطيف وتوحي بالرقة؛ وقد تكون أيضاً إعصاراً مدمر. لا أقصد هنا المعنى الكنائي، فإعصار “كاتيرينا” عام 2005 الذي ضرب خليج المكسيك بسرعة رياح 225 كم/ سا، كان أسوأ كارثة طبيعية بتاريخ الولايات المتحدة الأميركية.

لكن لماذا يتم تسمية الأعاصير بأسماء بشرية، وتحديداً أنثوية!

لماذا يتم تسمية الأعاصير بأسماء بشرية؟

يعود ذلك إلى النصف الأول من القرن العشرين، وتحديداً خلال الحرب العالمية الثانية، حيث كان ضباط وحدات الجيش الأميركي يطلقون على العواصف أسماء زوجاتهم وبناتهم، وإن اشتدت العواصف تسمى بأسماء أشخاص مكروهين.

بهذه المرحلة كانت التسمية عشوائية، وقبلها كانت تعطى أسماء القديسين وتتكرر الأسماء كل سنة، وكان البعض يستخدم خطوط الطول والعرض لتحديد مكان تكون الإعصار. لكن كل ذلك لم يكن عملي.

بدأ المركز الوطني للأعاصير في 1950 بإنشاء قوائم لأسماء العواصف والأعاصير ضمن “Atlantic storm”، والتي تشرف عليها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) استخدم الحروف الأبجدية مع قائمة من الأسماء المؤنثة فقط، فتعطى العاصفة الأولى بموسم العواصف اسماً مؤنثاً يبدأ بحرف “A”، والثانية اسماً يبدأ بحرف “B” وهكذا.

وعادت المنظمة عام 1953 وتخلت عن نظام الأبجدية، ووضعت قوائم تعتمد التسلسل الزمني، من خلال ست قوائم يتم تدويرها كل ست سنوات.

وفي عام 1979 تم استخدام أسماء الإناث والذكور لتسمية العواصف في شمال المحيط الهادي والمحيط الأطلسي وخليج المكسيك. وكان يطلق على العواصف الشديدة أسماء الإناث والأقل شدة أسماء الذكور.

أسماء قصيرة ومميزة لتفادي الخلط أو الالتباس

يعود سبب اختيار الأسماء البشرية، إلى الحاجة والتجربة التي أثبتت أن استخدام أسماء قصيرة ومميزة، يكون أسرع في الاتصالات وأقل عرضة للخطأ؛ وهو عملي بشكل خاص عند حدوث عاصفتين في وقت واحد.

بالإضافة لسهولة تبادل المعلومات بين المحطات والقواعد الساحلية والسفن. ومن جهة أخرى، لتفادي الخلط أو الالتباس الذي قد يقع فيه الناس، خصوصاً في بعض المناطق التي تكثر فيها الأعاصير المدارية، ولتجنب سوء الفهم في التنبؤ بالطقس، وبالتالي في مسألة التحذيرات والتنبيهات من العواصف. وعادة يتم اختيار الأسماء القصيرة والمألوفة في مختلف المناطق. كما تستبعد أسماء الأعاصير المدمرة من القائمة ولا تستخدم مرة أخرى.

صورة لإعصار في خليج المكسيك(مجلة كوكب العلم)

جعل الطقس أكثر تنوعاً

وفي ألمانيا، حيث تعطى أسماء ألمانية أو لاتينية لكل الظواهر المناخية في نشرات الأحوال الجوية؛ فقد أطلقت جمعية الصحافيين في ألمانيا NDM حملة إطلاق أسماء من أصول مهاجرة (أحمد، يوسف، كوران، فلافيو…) على عواصف متوقعة. ضمن برنامج تعزيز التنوع في وسائل الإعلام الألمانية، فقررت شراء 14 اسماً من معهد الأرصاد الجوية بجامعة برلين ـ حيث شراء الأسماء متاحاً للراغبين ـ سعياً إلى تسميات تعكس بشكل أفضل تنوع المجتمع. وحسب رئيسة الجمعية “فردا أتامان” إن جعل الطقس أكثر تنوعاً هو مجرد خطوة رمزية، وتأمل أن تكون وسائل الإعلام الألمانية أكثر انعكاساً لتعددية المجتمع.

يذكر أن نسبة الصحافيين المهاجرين في ألمانيا لا تتجاوز 10%، ونسبة المهاجرين إلى مجمل السكان 26%.

مصدر DW بريطانيا بالعربي طقس العرب
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.