لماذا يتجدّد القصف الجوي على ميليشيات إيرانية بريف البوكمال شرقي سوريا؟

يذكر أن العديد من المليشيات المدعومة من إيران والموالية للنظام السوري، تنتشر في محيط مدينتي الميادين والبوكمال في ريف دير الزور. وكانت مواقعها قد تعرّضت مرات عديدة لقصف من التحالف، ما خلّف قتلى وجرحى في صفوف مقاتليها، وحدّ من تحركاتها نهاراً.

قسم الأخبار

قُتل 14 من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات أفغانية وعراقية، السبت 21 نوفمبر/ تشرين الثاني، في قصف استهدف تمركزات جديدة لهم، بريف البوكمال شرقي دير الزور، كما تسبب الاستهداف بتدمير مركزين اثنين بالإضافة لآليات، وعدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي رجح أن يكون القصف إسرائيلياً، حسبما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

عديد من المواقع التابعة لإيران في المنطقة

يذكر أن العديد من المليشيات المدعومة من إيران والموالية للنظام السوري ومن أبرزها “الحرس الثوري” الإيراني و”فاطميون” و”زينبيون”، تنتشر في محيط مدينتي الميادين والبوكمال في ريف دير الزور. وكانت مواقعها قد تعرّضت مرات عديدة لقصف من التحالف كان آخرها الأسبوع الماضي، ما خلّف قتلى وجرحى في صفوف مقاتليها، وحدّ من تحركاتها نهاراً.

البوكمال أكبر مقرات إيران

يرى مراقبون أن مدينة البوكمال، الواقعة على الحدود العراقية السورية، هي من أكبر مقرات إيران داخل الأراضي السورية، وتشهد عمليات تشييع وتجنيد للشبان في المليشيات الإيرانية الذين يقبلون على الانضمام إليها هرباً من الخدمة في مناطق قوات النظام، فضلاً عن رواتبها المغرية بالنسبة إليهم، والتي تصل إلى نحو 200 دولار شهرياً.

يتكرر قصف إسرائيل لها لكون إيران تخطط لجعلها مقرات ثابتة، فبحسب تقرير لتلفزيون سوريا، تقوم الميليشيات الإيرانية بتنفيذ مشاريع حفر واسعة للأنفاق في مناطق سيطرتها بمحافظة دير الزور على خطى ما كان يفعله تنظيم “الدولة”، وذلك بعد ازدياد الضربات الجوية التي تستهدف مقارها، كما أن هناك أنفاقاً للميليشيات الإيرانية على الحدود السورية – العراقية وحتى داخل العراق “لا أحد يتمكن مِن الوصول إليها، وتدخل عبرها سيارات وآليات تابعة للميليشيات”.

فقد بدأت ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني منذ أسابيع، باستخدام آليات ثقيلة لـ حفر الأنفاق والخنادق، ويبعد مشروع الحفر نحو 5 كيلومترات جنوبي قرية “الهرّي” في بادية البوكمال، كما أنّ العمل في الموقع “سرّي”، والتنفيذ يكون “ليلاً” وبشكل متقطع، باستخدام عمال مِن خارج المنطقة، وقد حفرت الميليشيات الإيرانية بئر مياه واستقدمت غرفاً مسبقةً الصنع لـ تخديم مشروع الحفر الجديد وإدارته. وبحسب التقرير، فإنّ مشروعاً مشابهاً سبق أن عمِلت عليه الميليشيات الإيرانية في منطقة “الإشارة” القريبة مِن سكّة القطار، إلّا أنّ قصفا جويا سابقا دمّر المشروع قُبيل الانتهاء منه.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان تلفزيون سوريا وكالة الأنباء الألمانية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.