لماذا لا تسعى أمريكا إلى تغيير النظام السوري؟

أكد الممثل الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري أن الولايات المتحدة تسعى إلى دفع العملية السياسية في سوريا التي رسمتها الأمم المتحدة وليس إلى تغيير النظام ولا إلى عقد صفقة مستقلة مع أحد.

73
قسم الأخبار

في لقائه عبر الفيديو الذي نظّمه معهد الشرق الأوسط في واشنطن، الاثنين 22 حزيران/ يونيو قال الممثل الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري: «عندما أقول إننا لا نسعى إلى تغيير النظام في سوريا أعني تغيير النظام بعمل عسكري أميركي أو دولي، لكن إذا أراد الشعب السوري تغيير النظام، وهذا ما يقوم عليه القرار 2254، فهذا قراره. الأمر يعود للشعب السوري لتقرير من يقود سوريا.. هم الآن ليس لديهم صوت، ولكن العملية السياسية قد توفر لهم فرصة لتحقيق ذلك».

ماهي الأسباب؟

بحسب خبراء متابعين للملف السوري، فإن هذا الموقف ليس جديدا على السياسة الأمريكية، فلم يتوقف المسؤولون الأميركيون عن تكرار عبارة واحدة: «الهدف ليس تغيير النظام»، ثم إضافة عبارة لاحقة «بل الهدف تغيير سلوك النظام»، وهذا الموقف مرتبط بـ«الدروس المستفادة» من غزو العراق في 2003 ثم تجربة ليبيا في 2011، فمبدأ «تغيير الأنظمة» لم يفشل فحسب، بل إنه لا يحظى بدعم داخلي أميركي وغربي ولا في الأمم المتحدة، خصوصاً في ضوء الأزمات الجديدة في العالم ووباء «كورونا»، لذلك؛ فإن المبدأ البديل هو «تغيير السلوك». هذا طرح بالنسبة لسوريا سابقاً بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في 2005، كما أنه طرح بعد سقوط صدام حسين في 2003، بحسب جريدة الشرق الأوسط.

كيف سيتحقق تغيير السلوك؟

يرى محللون آخرون، أن واشنطن تعتقد أنه بات لديها ورقة للتفاوض مع موسكو. و«الرهان الأميركي هو أن يساهم قيصر في تعميق الأزمة الاقتصادية وتدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي، خصوصاً مع استمرار أزمة اقتصاد لبنان وإيران وإحجام رجال أعمال عرب عن الاستثمار في سوريا، لزيادة الكلفة على روسيا؛ ما يدفعها للجلوس على طاولة التفاوض والتحدث في شكل جدي لعقد صفقة» تلى هذه الشروط وفق مبدأ خطوة – خطوة: تنازل في شرط معين مقابل استثناء بقرار تنفيذي من قيصر، بحسب صحيفة العربي الجديد.

مصدر وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.