لماذا غاب مقتل سليماني وقبله القذافي وصدام عن وسائل إعلام كوريا الشمالية؟

هل خوف بيونغ يانغ من عمل عسكري أميركي قد يحدث، هو السبب في غياب تناول إعلامها لمقتل سليماني وقبله القذافي وصدام؟ وهل هي لا تريد الاعتراف بأن القادة المهمين يمكن القضاء عليهم؟

الأيام السورية؛ فريق التحرير

خلت التغطية الإعلامية في كوريا الشمالية، الأسبوع الماضي، من غير أخبار الزعيم كيم جونغ أون، حيث لم يذكر مقتل اللواء قاسم سليماني وما أثاره من لغط.

إلا من تقرير صغير صادر عن وكالة الأنباء المركزية يوم الاثنين، ذكر أن الصين وروسيا أدانتا الضربة الأميركية في بغداد، وأشارت الفقرة الأخيرة منه إلى أن الغارة أدت إلى مقتل قائد قوة القدس الإيرانية وشخصية من مليشيا عراقية، دون تسميتهما أو تقديم اعتراف حقيقي بأهمية سليماني، رغم أنها ميالة إلى انتقاد ما تصفه بالعدوان الأميركي في وسائل الإعلام الحكومية، فما هي أسباب هذا التغافل؟

أسباب إغفال موت القادة المهمين:

1/ يقول بعض الخبراء، بحسب صحيفة “واشنطن بوست”، إن حذر بيونغ يانغ نابع من خوفها من عمل عسكري أميركي قد يحدث، وإنها لا تريد الاعتراف بأن القادة المهمين يمكن القضاء عليهم، خشية أن يبدأ أي شخص في البيت الداخلي البحث عن أفكار جديدة.

2/ أحداث إيران بالنسبة لكوريا الشمالية تدعم استنتاج كيم بأن عامين من الدبلوماسية المبدئية مع واشنطن لم تأتِ بشيء، وذلك في تبريره قرار أسرته الحاكمة قبل عقود بتطوير رادع نووي، ومقتل سليماني جاء بعد أيام قليلة من تخلي كوريا الشمالية رسميا عن مساعيها مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرفع العقوبات، وأعلنت أنها ستعود إلى نهج أكثر تصادمية، وذلك في خطاب سياسي عشية رأس السنة الجديدة، أوضح فيه كيم أن بلاده ليست لديها نية التخلي عن أسلحتها النووية التي يعتبرها الضمان الوحيد لأمن نظامه.

3/ قرار ترامب قتل سليماني قد يقنع الزعيم الكوري الذي يرى الخطر أمامه، بالمضي قدما بشكل أسرع في تطوير ترسانة بلاده النووية، لأنه يظهر أن كلام الرئيس الأميركي عندما يتحدث عن “النار والغضب” ليس مجرد كلام فارغ، وترامب سوف ينظر إليه في كوريا الشمالية من الآن على أنه شخص يمكن أن يستخدم القوة (…) وهذه علامة سيئة للغاية لأنها تعني أن عليهم أن يتصرفوا بحذر أكبر.

مصدر الجزيرة نت
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.