لماذا طلبت روسيا من قسد تسليم بلدة عين عيسى للنظام السوري؟

تسيطر على بلدة عين عيسى “قوات سوريا الديمقراطية” بشكل رئيسي، وتتخذ فيها مقرات لبعض الإدارات التابعة لـ “الإدارة الذاتية” الكردية.

قسم الأخبار

تواصلت خلال اليومين الأخيرين التعزيزات التركية نحو بلدة عين عيسى شمالي الرقة، بالتزامن مع قصف من مدفعية الجيش التركي على مواقع لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في البلدة، فقد شهد محيط البلدة قصفاً مكثفاً بحوالي أكثر من 200 قذيفة من قبل المدفعية التركية استهدف مواقع “قسد” شمالي البلدة وقرية المعلق في محيطها، ردت عليه “قسد” بقصف مواقع لـ “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا قرب خطوط التماس من بلدة عين عيسى، بالتزامن مع تحليق لسلاح الجو الروسي في سماء البلدة ومحيطها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ضغط روسي على قسد لتسليم البلدة للنظام الروسي

على صعيد متصل، وردت معلومات عن أن الروس يضغطون على “قسد” لتسليم البلدة للنظام السوري.، في وقت تحدثت فيه مواقع إعلامية عن بدء تركيا لهجومها على البلدة فعلياً، وبحسب تقرير لصحيفة الشرق الأوسط، فإن اجتماعاً عقد قبل يومين في القاعدة الروسية بعين عيسى ضم ضباطاً من القوات الكردية وضباطاً من قوات النظام السوري ومسؤولين من الجيش الروسي، أبلغ فيه الضباط الروس، قيادة “قسد”، أن التهديدات التركية جدية في اجتياح البلدة، وطلبوا تسليمها إلى قوات النظام السوري، إدارياً وعسكرياً، لقطع الطريق أمام ذاك التهديد.

إقامة مربع أمني

بحسب المصدر، فقد قدم الجانب الروسي مقترحات لقيادة “قسد” على أن يقيموا مربعاً أمنياً بمركز البلدة، يضم مؤسسات الإدارة ومكاتبها على غرار مربعات النظام الأمنية في مدينتي القامشلي والحسكة، شريطة رفع علم النظام السوري وافتتاح مؤسسات الدولة، بهدف قطع الطريق أمام الهجمات التركية ومنع تنفيذ هجوم واسع، وأضاف المصدر أن قيادة “قسد” طلبت مهلة لدراسة العرض، ورجح أنهم سيرفضون، وذلك لأن تركيا وفصائلها الموالية طلبت من روسيا “سحب مقاتلي قسد من مسافة 32 كيلومتراً، وعين عيسى تبعد عن الحدود التركية نحو 37 كيلومتراً، وبذلك هم المهاجمون وقد تجاوزا حدود التماس.

هدف روسيا

يرى مراقبون أن بلدة عين عيسى تحظى بأهمية خاصة في خريطة الشرق السوري، ولها موقع استراتيجي بارز بتموضعها على الطريق الدولي “إم 4″، والذي تحاول روسيا فتحه منذ أكثر من عام، بدءا من المناطق التي يمر بها في إدلب، وصولا إلى المناطق المار بها في شرق سوريا، فالبلدة مطلة على هذا الطريق السريع الذي يربط محافظات حلب والحسكة والرقة، شمال شرقي سوريا، وتتحكم بشبكة طرق رئيسية توصل مدينتي عين العرب “كوباني” ومنبج بريف حلب الشرقي، وبلدة العريمة بريف الباب.

تفاوض بالنار

بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد، فإنه وعلى الرغم من أن بلدة عين عيسى تتعرض منذ أيام لهجوم عنيف من قبل الجيش التركي والفصائل الموالية له بقذائف المدفعية، إلا أن مراقبين في المنطقة يستبعدون أن تقدم أنقرة وأتباعها على أي عمل عسكري للسيطرة على المنطقة، معتبرين أن كل ما يجري من تصعيد ما هو إلا تفاهمات في إطار “التفاوض بالنار”، بين الأتراك من جهة والروس من جهة أخرى.

مصدر الشرق الأوسط المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.