لماذا ستنسحب تركيا من نقاط المراقبة في جنوبي إدلب؟

بحسب مصادر مطلعة، تم التأكيد على أن “الانسحاب التركي سيكون بشكل تدريجي، بدءاً من نقطة المراقبة الموجودة في مورك شمالي حماة، ومن ثم نقطتي شير المغار شمالي حماة أيضاً والصرمان جنوبي إدلب”.

قسم الأخبار

انتشرت في اليومين الأخيرين، معلومات عن نيّة الجيش التركي سحب عدد من نقاط المراقبة التابعة له جنوبي إدلب بشكل تدريجي، وذلك من نقاط المراقبة الثلاث في مورك والصرمان وشير المغار، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن القوات التركية المتمركزة في نقطة “مورك” الخاضعة لسيطرة قوات النظام بريف حماة الشمالي، بدأت بتفكيك معداتها وحزم “أمتعتها” تمهيداً للانسحاب من النقطة التي تعد أكبر نقطة عسكرية لها في ريف حماة الشمالي، والتي تتواجد فيها منذ نحو عامين و4 أشهر.

إلى أين؟

من جهتها، أشارت وكالة سبوتنيك الأحد 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، إلى حركة “غير اعتيادية” تشهدها نقطة المراقبة التركية التاسعة في مدينة مورك، مشيرة إلى أن “عناصر النقطة التركية المحاصرة بدؤوا بتفكيك المعدات اللوجستية داخل النقطة، بالإضافة إلى تفكيك أبراج المراقبة، بغية نقلها إلى جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.

وبحسب الوكالة، فإن مصادر محلية في جبل الزاوية أكدت لها أن القوات التركية أدخلت معدات وآليات حفر، وبدأت برفع السواتر الترابية في بلدة قوقفين ذات الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والكاشف لعدة مناطق في جبل الزاوية وصولاً إلى سهل الغاب.

عجز عن توفير الحماية أم أوراق ضغط؟

يرى مراقبون أن موسكو أبلغت أنقرة بعدم تمكّنها بعد الآن، من توفير الحماية لهذه النقاط، في وقت أدركت فيه تركيا أنه لم يعد هناك أي تأثير وفعالية ميدانية لهذه النقاط، ولن تكون ذات نفع لفصائل المعارضة المدعومة من قبلها.

واعتبرت مصادر أن الاحتفاظ بهذه النقاط، كان من أجل استخدامها كأوراق ضغط تفاوضية مع الجانب الروسي خلال المباحثات، سواء لفرض الاتفاق الشامل، أو في إطار عودة النازحين، ولكن عدم وجود فعالية لهذه المناطق وانتفاء دورها، وعدم الحديث عن ضمانات حقيقية لانسحاب النظام من المنطقة تمهيداً لعودة النازحين، قلّلت من أهمية تواجد نقاط المراقبة هذه، وتحولت إلى عبء على تركيا، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

صفقة تركية – روسية جديدة

بحسب خبراء، فإن مصادر تركية ألمحت، إلى وجود صفقة تركية روسية جديدة في المنطقة بشكل جزئي، كاشفة عن أن انسحاب القوات التركية من النقاط الثلاث، سيقابَل بسيطرة فصائل المعارضة السورية بدعم تركي على بلدة تل رفعت والقرى التسع المحيطة بها، وتأجيل حسم موضوع بلدة منبج إلى وقت لاحق إلى حين محاولة تركيا توسيع المنطقة الآمنة شرقي الفرات.

مصدر سبوتنيك المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.