لماذا ستسمح واشنطن للأمريكيين المولودين في القدس بوضع إسرائيل محلّا للميلاد في الوثائق؟

بحسب مراقبين، لا يؤثر تغيير القرار إلا على الكلمات المكتوبة في جواز السفر. فالإسرائيليون المولودون في القدس معترف بهم بالفعل على أنهم من إسرائيل من قبل الوكالات الأمريكية.

قسم الأخبار

قررت الولايات المتحدة، الخميس 29 أكتوبر/ تشرين الأول 2020 السماح للمواطنين الأمريكيين المولودين في القدس بإدراج إسرائيل كبلد المولد، في خانة محل الميلاد بجوازات السفر، وستسمح السياسة الجديدة لحاملي جوازات السفر الأمريكية المولودين في القدس باختيار ما إذا كانوا يريدون أن تكون إسرائيل مسجلة كبلد المولد، ولن يتم منح هذا الخيار لمن يرغبون في توثيق بلد المولد على أنه فلسطين، على الرغم من أن أولئك الذين ولدوا في القدس قبل عام 1948 يُسمح لهم بأن تكون “القدس، فلسطين” مسجلة في جوازات سفرهم.

وجاء التقرير بشأن التغيير في السياسة بعد ساعات فقط من توقيع إسرائيل والولايات المتحدة على اتفاق لتوسيع التعاون العلمي بينهما، وهي خطوة اعتبرها البعض خطوة أولى نحو الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وفقا لوكالة رويترز.

السياسات السابقة

تسمح السياسة الأمريكية، قبل القرار، للمواطنين الأمريكيين المولودين في القدس بتحديد المدينة فقط على أنها مسقط رأسهم في جوازات سفرهم، ما لم يكونوا قد ولدوا قبل إنشاء إسرائيل في عام 1948.

ظلت هذه السياسة سارية حتى بعد اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل في عام 2017، على الرغم من الضغط المتزايد من جانب مشرعين ومنظمات مؤيدين لإسرائيل في الولايات المتحدة للسماح بوضع كلمة إسرائيل على جوازات السفر. لكن وزارة الخارجية قالت في ذلك الوقت إنها لن تراجع الموقف.

وغالبا ما تواجه الإدارات السابقة صعوبة في اتخاذ موقف حيادي ومدروس بشأن المدينة، حيث تقوم بشكل روتيني بإجراء تصحيحات محرجة للوثائق التي تحدد المدينة على أنها “القدس، إسرائيل”.

وقبل خمسة أعوام، حين كان باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة، ألغت المحكمة العليا الأمريكية قانونا كان من شأنه أن يسمح للأمريكيين المولودين في القدس بوضع اسم إسرائيل على جوازات سفرهم باعتبارها الدولة التي ولدوا فيها، قائلة إنها تجاوزت بشكل غير قانوني الصلاحيات الرئاسية في وضع سياسة خارجية.

كسب أصوات الناخبين اليهود

يرى مراقبون أن القرار المذكور يأتي وسط موجة من الإيماءات والنشاط الدبلوماسي الذي يهدف على ما يبدو إلى حشد دعم الناخبين اليهود والجمهوريين الإنجيليين المناصرين لإسرائيل، قبل أيام من الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 3 نوفمبر.

من جهته، قال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في تصريح لرويترز إن ترامب “يحاول أن يشطب الحقوق الفلسطينية” متهما الرئيس الأمريكي ” بتشجيع الانجيليكان واليهود الأمريكيين لتكثيف التصويت لصالحه”.

وأضاف أن القرار “محاولة لاستغلال خطوات التطبيع من قبل بعض الدول العربية والتي أدت إلى هذه الاجواء من حالة الضعف العربي”.

مصدر رويترز السياسة وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.