لماذا تنوي “الإدارة الذاتية” إفراغ مخيم الهول من السوريين؟

يضمّ مخيم الهول أكبر عدد من نساء وأطفال عناصر تنظيم الدولة الذين يصل عددهم إلى نحو 11 ألف شخص، ويصل مجموع قاطنيه إلى أكثر من 65 ألف شخص، موزعين في 13 ألف خيمة، بينهم أكثر من 40 ألف طفل، يعاني قاطنوه ظروفاً إنسانية صعبة.

قسم الأخبار

قالت الرئيسة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية التابع لـ “قسد” إلهام أحمد، الأحد 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، إنهم اتفقوا مع “الإدارة الذاتية” على إفراغ مخيم الهول من السوريين والإبقاء على الأجانب فقط لحين معالجة ملفهم، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

عفو عام

في السياق، أكدت “أحمد” أن المجلس التشريعي في “الإدارة الذاتية” بصدد إصدار عفو عام بخصوص المعتقلين لديه، وبناءً على ذلك سيتم إصدار قرار بإفراغ مخيم الهول بالكامل من السوريين.

وأشارت “أحمد” إلى ظاهرة رغبة البعض في البقاء بالمخيم بالقول: “إن من يريد البقاء في المخيم فهذا شأنه، وبالتالي لا يقع على عاتق الإدارة الذاتية أية مسؤولية أو القول باحتجازهم”.

وبحسب رويترز، فقد قال بدران جيا كرد وهو القياديين في المنطقة التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية إن بعض السوريين غادروا المخيم بالفعل وإن وتيرة هذه العملية ستتسارع.

وقال جيا كرد إن من بين ما يقدر بنحو 28 ألف سوري في مخيم الهول يوجد نحو 15 ألفا من المناطق التي يقطنها عرب بشكل أساسي في الرقة ودير الزور، اللتين انتزعت قوات سوريا الديمقراطية السيطرة عليهما من تنظيم الدولة الإسلامية، وسيكون بوسعهم العودة إذا اختاروا ذلك.

وأضاف أن كثيرين من الباقين قد لا يتمكنون من المغادرة إذا لم يكن لديهم مكان يذهبون إليه أو لا يريدون العودة إلى الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة السورية.

وبحسب مصادر تابعة ل” قسد”، فإنه سيُسمح للعراقيين الراغبين بالمغادرة، أيضا، ولفتت المصادر إلى أن العديد منهم يفضلون البقاء في المخيم خشية اعتقالهم أو محاكمتهم في العراق لصلاتهم بالتنظيم.

عمليات إفراغ سابقة

في آب/ أغسطس، من العام الماضي 2019، قالت “قوات سوريا الديموقراطية” إنها رحّلت، 52 عائلة (177 شخصاً)، من مخيم الهول في محافظة الحسكة، إلى مدينة الصور وسلمتهم لمجلسها المدني، قبل أن ينقلوا من هناك إلى ريف دير الزور الشرقي، بحسب موقع المدن الذي ذكر أن مصادر محلية أكدت أن الخروج جاء بوساطة وكفالة من قبل قائد “المجلس العسكري في دير الزور” أحمد الخبيل، وأكدت كذلك، أن بعض العائلات من شرقي حلب والرقة، لكن الغالبية العظمى من ريف دير الزور الشرقي، وأن شيوخ قبائلهم الموالين لـ”قسد” سيقومون بإعادتهم إلى بلداتهم وقراهم لدعم موقف هؤلاء الشيوخ والوجهاء ازاء مجتمعاتهم المحلية.

أسباب الإخلاء

أشارت مصادر تابعة ل” قسد” إلى ضرورة تقليص العبء عن المخيم وتعزيز إجراءات الحد من الحوادث الأمنية التي زادت مؤخرا، وكانت الإدارة الذاتية قد حذرت مرارا من أن مقاتلي الدولة الإسلامية وأسرهم يشكلون تهديدا أمنيا وأنه لا يمكنهم احتجاز الأجانب لأجل غير مسمى، لكن الحكومات الأجنبية ترددت في استعادة مواطنيها.

من جهته، قال رياض درار الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديموقراطية (مسد): “يوجد في المخيم عوائل “داعش” من السوريين وهؤلاء سيتم الإفراج عنهم لأنه لا معنى لاحتجاز العائلة إذا كان هناك ضامن لحياتهم من أقاربهم”. واعتبر ضرار أن المخيم بات يشكل “عبئاً كبيراً على “الإدارة الذاتية” على مستوى الإمكانات الأمنية والمعيشية”.

وخلال ندوة حوارية عقدت في مدينة الرقة، اعتبرت إلهام أحمد أن المخيم يشكل عبئا ثقيلا على عاتق الإدارة” وتساءلت: “ما الذي يدفع الإدارة أن تدفع (كذا رقم) من مبالغ باهظة لتأمين الخبز والمياه، عدا عن المشاكل اليومية التي تظهر في المخيم.”

إلهام أحمد(صوت الحياة)

من جانبها، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في أغسطس/ آب الماضي، إن ثمانية أطفال توفوا في مخيم الهول حيث قالت إن أطفالا من 60 دولة يعانون وإن حالات الإصابة بكوفيد-19 بين العاملين في المخيم أدت إلى تفاقم الأوضاع.

مصدر رويترز، المدن موقع الإدارة الذاتية وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.