لماذا تكرر إسرائيل قصفها الجوي على مطار “تي فور” العسكري في سوريا؟

عرضت وسائل إعلام إسرائيلية إثر قصف سابق على مطار “تي فور”، صوراً التقطت بالأقمار الصناعية، وخريطة لخمس قواعد جوية سورية، منها المطار نفسه، قالت إنها تستخدم لإيواء طائرات بدون طيار، وطائرات شحن إيرانية.

قسم الأخبار

نقلت وكالة أنباء النظام “سانا”، الأربعاء 2أيلول/ سبتمبر، عن مصدر عسكري أن الطيران الإسرائيلي أطلق رشقة صواريخ باتجاه مطار “تي فور”، في ريف حمص الشرقي وسط سورية، وقد تصدّت لها وسائط الدفاع الجوي وأسقطت معظمها واقتصرت الخسائر على الماديات.

قصف ثان خلال ساعات

في السياق، يأتي هذا القصف، في ثاني غارات إسرائيلية يتعرض لها المطار خلال ساعات قليلة، فقد قالت وكالة الأنباء التابعة للنظام السوري “سانا”، الثلاثاء، إنّ الطيران الإسرائيلي أطلق رشقات من الصواريخ نحو مطار “تي فور”، من اتجاه بلدة التنف.

هل شاركت أمريكا في العملية؟

يرى خبراء عسكريون أن من يسيطر على منطقة التنف، التي تقع قرب معبر التنف الحدودي بين سورية والأردن والعراق، هي قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وتوجد فيها قاعدة التنف العسكرية الأميركية. وتنتشر في المنطقة فصائل معارضة مدعومة من القوات الأميركية، ما يرجح أن القوات الأمريكية قد ساهمت بشكل أو بآخر، في هذه الهجمات، وهناك تجارب سابقة على هذا التنسيق.

فبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، فإن الهجوم على المطار العسكري، في أبريل/نيسان 2018، استهدف أحدث أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، التي كانت موجودة في المطار.

ونشرت الصحيفة بعد أسبوع من الهجوم، تقريراً قالت فيه، إن الضربة الإسرائيلية، جاءت بعد حديث لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وان نتنياهو أمر بضرب أحدث بطارية تابعة للدفاعات الإيرانية، لمنعها من استهداف الطائرات الإسرائيلية.

قصف يتجدد منذ سنوات

في السياق، كان مطار “تي فور” قد استُهدِف أكثر من مرة من قبل الطيران الإسرائيلي هذا العام والأعوام السابقة، ففي 9 أبريل/نيسان 2018، اعترفت وسائل إعلامٍ إيرانية، بينها وكالة “فارس“، بمقتل أربعة مقاتلين إيرانيين على الأقل، جراء القصف الصاروخي على مطار “تي فور” العسكري، ونشرت الوكالة أسماء القتلى وصورهم، قائلة إنهم لقوا حتفهم، في القصف الذي قالت روسيا ونظام الأسد، إن طائرات إسرائيلية شنتهُ على الموقع العسكري بريف حمص الشرقي.

وقالت وزارة الدفاع الروسية حينها، إن القصف الصاروخي نُفذَ من قبل سلاح الجو الإسرائيلي، تكراراً للاستهداف الذي تعرض له مطار “تي فور”، في 10 فبراير/شباط 2018.

وكان قائد سلاح الجو الإسرائيلي، أقرَّ حينها، بمسؤولية جيشه عن الهجوم على مطار “تي فور”، في أبريل/نيسان 2018.

لماذا مطار التيفور؟

يعتقد خبراء عسكريون أن المطار هو أحد أهم مراكز الانتشار العسكري الإيراني وسط سورية، فالمطار يقع في ريف حمص الشرقي، وتعدّ منطقة نفوذ إيراني، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتتواجد في المطار قوات تابعة للنظام السوري وأخرى لإيران بينما يقتصر التواجد الروسي فيه على عدد محدود من المستشارين.

ويُعرف مطار “تي فور”، أو “التياس”، بأنه مركزٌ للميليشيات الإيرانية، وسبق أن تم استهدافه عدة مرات، خلال السنتين الأخيرتين، لما يحتويه من مضادات طيران بوسعها التأثير على عمليات إسرائيل في سوريا، وقال الجنرال عميكام نوركين، في وقت سابق، إن بلاده نفذت الهجوم على المطار، وقُتل فيه عدة ضباط إيرانيين، بينهم المسؤول عن منظومة الطائرات دون طيار الإيرانية في سورية، ودمرت ترسانة أسلحة منها صواريخ وأنظمة صاروخية إيرانية مضادة للطيران.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان سانا، فرانس برس وكالة فارس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.