لماذا تكثف إسرائيل ضرباتها على مواقع إيرانية في البوكمال شرق سوريا؟

كثيرا ما تنشر الشبكات الإخبارية المحلية أشرطة مصورة، توثق استهداف الطيران المسير التابع للتحالف الدولي المليشيات الإيرانية، على أطراف مدينة البوكمال شرقي دير الزور، حيث تسيطر هذه المليشيات على الضفة الغربية من نهر الفرات المسماة شعبياً بـ”الشامية”.

قسم الأخبار

قتل ما يقرب من 16 مسلحاً موالياً لإيران الخميس 3أيلول/ سبتمبر، في ضربات شنّتها طائرات يرجّح أنها إسرائيلية على شرق سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أكد أن القتلى ينتمون إلى “فصائل عراقية موالية لطهران، وقتل سبعة منهم عند أطراف مدينة الميادين، بينما قتل الآخرون في ضربات جنوب البوكمال” في محافظة دير الزور.

ليست هي المرة الأولى

يذكر أن مناطق دير الزور، وبخاصة مدينة البوكمال، كانت قد استهدفت مرارا، من قبل طيران ترجح المصادر أنه إسرائيلي، بالرغم من صعوبة التأكد من ذلك؛ بسبب أن الإعلام الرسمي السوري لا يؤكدها، وإسرائيل تمتنع عن التعليق عليها. وكانت أقوى الضربات السابقة في 28 حزيران/ يونيو، حيث قتل ستّة مقاتلين موالين لإيران، أربعة منهم سوريون، جرّاء غارات يُعتقد أنها إسرائيلية استهدفت مواقع لقوات النظام ومجموعات مقاتلة موالية لطهران في ريف مدينة البوكمال، بعد أسبوع من مصرع 12 مقاتلاً عراقياً وإيرانياً في السابع من الشهر ذاته في غارات إسرائيلية استهدفت أحد مقراتهم في ريف دير الزور الشرقي.

ماذا تريد إسرائيل من المنطقة؟

يرى مراقبون أن المنطقة ذات أهمية قصوى بالنسبة لإيران لأنها صلة الوصل بين ميلشياتها المنتشرة في العراق وسوريا، وذلك لضمان وصول الإمدادات العسكرية عن طريق معبر البوكمال – القائم، وكانت شبكة “فوكس نيوز” الأميركية قد قالت في وقت سابق، إن إيران تعزز وجودها العسكري في سوريا من خلال قاعدة عسكرية سرية جديدة في منطقة البوكمال وسيطلق عليها اسم قاعدة “الإمام علي”، والتي تعد من أكبر القواعد التي تبنيها إيران في سوريا، الأمر الذي لن تسمح به إسرائيل التي تصر على طرد إيران من سوريا، إذ قال وزير الدفاع الإسرائيلي، نفتالي بينيت، في وقت سابق، إن إسرائيل انتقلت من مرحلة إيقاف التموضع الإيراني في سوريا، إلى مرحلة إخراجها بشكل كامل.

مضيفا: “ستسمعون وسترون أشياء، فنحن لا نواصل لجم نشاطات التموضع الإيراني في سوريا فحسب، بل انتقلنا بشكل حاد من اللجم إلى الطرد، أقصد طرد إيران من سوريا”.

مصدر فرانس برس المرصد السوري لحقوق الإنسان وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.