لماذا تصر تركيا على توسيع نقاطها العسكرية في سوريا؟

هل تعتزم سحب قواتها من نقاط المراقبة في محافظة إدلب؟ وما الأسس الموضوعية لتهديدها بـ”تصعيد كبير” إذا لم يتوقف الهجوم على إدلب؟.

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

رغم تقدم النظام السوري المتواصل في ريفي إدلب وحلب، ورغم تعرض نقاطها العسكرية للحصار من جانبه، بشكل متكرر، أنشأت القوات التركية، الجمعة7 شباط/ فبراير 2020، نقطة عسكرية جديدة غرب مدينة سرمين، التي تتعرض لهجوم من قوات النظام في ريف إدلب.

وتؤكد أنقرة أنها لا تعتزم سحب قواتها من نقاط المراقبة في المحافظة، بل وهددت خلال اجتماع بوفد روسي بـ”تصعيد كبير” إذا لم يتوقف الهجوم على إدلب.

وكانت القوات التركية قد استقدمت، الخميس، رتلا عسكريا كبيرا مكوناً من نحو 50 آلية بين مدرعات ودبابات وعربات ثقيلة ومعدات لوجستية، حيث عمدت إلى إنشاء نقطة جديدة لها في مطار تفتناز العسكري، شرق إدلب.

الوضع الأمني لنقاط المراقبة التركية:

1/ حسب صحيفة “يني شفق” التركية في نسختها الصادرة الجمعة، فإن القوات التركية أخلت النقاط الأربع التي أقامتها حديثاً بمحيط سراقب مع سيطرة النظام على المدينة.

2/ أكد أمني تركي أن أنقرة لا تعتزم سحب قواتها من نقاط المراقبة رغم وجود ثلاث نقاط منها في مناطق تخضع حاليا لقوات النظام.

3/ قال المصدر لوكالة “رويترز”، إن أفراد الجيش التركي لا يواجهون “مشكلات” في سراقب، مضيفا أن نقاط المراقبة في إدلب مجهزة للدفاع عن أفرادها.

اجتماعات مكثفة بين الروس والأتراك

في غضون ذلك، كشفت مصادر في وزارة الخارجية التركية، لـصحيفة “العربي الجديد”، أن وفداً روسياً وصل إلى أنقرة، الخميس، لبحث الملف السوري، وعقد اجتماعاً فورياً مع الجانب التركي، فيما تتواصل الاجتماعات، الجمعة. وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قد ذكر أن بلاده ستقوم بكل ما يلزم لوقف المأساة الإنسانية في إدلب، مشيرا إلى أنهم سيبحثون الوضع هناك مع وفد روسي يزور تركيا ، السبت.

مقاصد تركيا من الاجتماعات

1/ أكدت تركيا خلال الاجتماع، حسب المصادر، إصرارها على مطالبها بانسحاب قوات النظام السوري ليس فقط من المناطق التي تقدّمت إليها في حملتها خلال الفترة الأخيرة في إدلب ومحيطها، بل إلى حدود منطقة خفض التصعيد في إدلب قبل أكثر من عامين.

2/ تركيا تحاول جهدها التفاوض حول الملف السوري من سقف عالٍ للحصول على أكبر قدر من المكاسب، ومنها الانسحاب من سراقب التي دخلتها عناصر روسية مع قوات النظام، الخميس.

3/ كشفت المصادر أن أنقرة هددت بشكل واضح وصريح أنه إذا لم تحصل تطورات في التفاوض مع الروس ولم يتوقف التصعيد في إدلب، فإن التصعيد من جانبها سيكون كبيراً.

4/ بحسب المصادر، فإن تركيا تطرح الخيارات العسكرية المتنوعة، وهو ما أكدته وكالة “الأناضول” الرسمية للأنباء أيضا.

5/ نقلت الأناضول عن مصادر أمنية أن القوات العسكرية التركية بانتظار الأوامر العسكرية لتنفيذ عمليات ضد النظام في إدلب، خصوصاً أن الحشد العسكري التركي تواصل في الأيام الأخيرة بمختلف أنواع الأسلحة.

مصدر العربي الجديد الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.