لماذا تشكك الأمم المتحدة بإتمام القضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية السوري؟

أفادت إيزومي ناكاميتسو، الممثلة الأممية السامية لشؤون نزع السلاح، بأنه لا يمكن اعتبار الإعلان المقدم من الجمهورية العربية السورية “دقيقا ومكتملا وفقا لما تقضي به اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية”، ما لم يتم البت في القضايا العالقة.

قسم الأخبار

أكدت السيدة إيزومي ناكاميتسو، الممثلة الأممية السامية لشؤون نزع السلاح، في إحاطتها الثلاثاء 5 يناير/ كانون الثاني 2012، أمام مجلس الأمن الدولي، أن فريق تقييم الإعلانات بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (DAT) يثابر في جهوده لتوضيح جميع القضايا العالقة فيما يتعلق بالإعلان الأولي المقدم من النظام السوري إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

تأكيد إفادة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

في السياق، أكدت الممثلة السامية ما أفاد به السيد فرناندو آرياس المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلال إحاطته لمجلس الأمن في 11 كانون الأول / ديسمبر 2020، حيث أوضحت أنه “في حين تم إحراز بعض التقدم خلال الجولة الأخيرة من المشاورات مع السلطة الوطنية السورية حول ثلاث قضايا عالقة تتعلق بإغلاق الإعلان الأولي السوري، لا تزال 19 قضية أخرى معلقة”.

تعليق حقوق التصويت لسوريا

على صعيد متصل، اشتبكت سوريا وحليفتها المقربة روسيا مع الولايات المتحدة ودول أخرى في الجلسة نفسها، بشأن مبادرة غربية لتعليق حقوق التصويت لسوريا في منظمة مراقبة الأسلحة الكيماوية العالمية لفشلها في تقديم تفاصيل عن ثلاث هجمات كيماوية في عام 2017 ألقى المحققون باللوم فيها على نظام بشار الأسد.

وبدأت المواجهة في مجلس الأمن الدولي عندما اجتمعت الدول الأعضاء البالغ عددها 193 في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي بهولندا في أبريل نيسان الماضي للنظر في إجراء صاغته فرنسا نيابة عن 46 دولة لتعليق حقوق وامتيازات سوريا في المنظمة.

وكان الاقتراح الفرنسي ردا على فشل سوريا في الوفاء بمهلة 90 يوما التي حددها المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في يوليو لدمشق للإعلان عن تفاصيل بشأن هجوم غاز الأعصاب السارين والكلور، والذي قال محققو المنظمة في أبريل الماضي إن القوات الجوية السورية أسقطته في وسط مدينة اللطامنة أواخر مارس 2017، بحسب وكالة فرانس برس.

قضايا عالقة

بحسب ناكاميتسو، فإحدى القضايا العالقة المتبقية تتعلق بمرفق إنتاج أعلنت اللجنة الوطنية السورية حيث لم يتم استخدامه قط في إنتاج الأسلحة الكيميائية. “ومع ذلك، يشير استعراض جميع المعلومات والمواد الأخرى التي جمعها فريق التقييم منذ عام 2014، إلى أنه جرى إنتاج عوامل حرب كيميائية مؤثرة في الأعصاب و / أو تهيئتها على شكل أسلحة.

وبحسب الممثلة السامية، لم تتلق الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية حتى تاريخ هذا التقرير ردا من اللجنة الوطنية السورية على هذا الطلب.

ونتيجة لذلك، مازالت الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ترى وبناء على تقييمها في هذه المرحلة، أنه “بالنظر إلى الثغرات وأوجه عدم الاتساق والتباينات التي تم تحديدها والتي لا تزال غير محسومة، لا يمكن اعتبار الإعلان المقدم من الجمهورية العربية السورية دقيقا ومكتملا وفقا لما تقضي به اتفاقية الأسلحة الكيميائية”.

إيزومي ناكاميتسو الممثلة الأممية السامية لشؤون نزع السلاح(ستراتيجيا نيوز)

لا ثقة للمجتمع الدولي بمزاعم النظام

في السياق نفسه، كررت ناكا ميتسو أنه “إلى أن يتم إغلاق هذه القضايا العالقة، لا يمكن للمجتمع الدولي أن يثق ثقة كاملة في أنه قد تم القضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية للجمهورية العربية السورية”.

مواصلة عمليات التفتيش

بحسب المسؤولة الأممية، فالأمانة تواصل تقييم الظروف لإجراء عمليات تفتيش في المواقع التي ميزتها آلية التحقيق المشتركة بين المنظمة والأمم المتحدة في تقريرها الثالث والرابع. وتقوم الأمانة بذلك واضعة في حسبانها تطور جائحة كوفيد-19.

وذكرت المسؤولة أن الأمانة أجرت في الفترة من 8 إلى 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2020 جولة التفتيش السابعة في مرافق الدراسات والبحوث العملية السورية في برزة وجمرايا. وقالت إنه سيتم تقديم إفادة إلى المجلس بنتائج عمليتي التفتيش في الوقت المناسب.

وقالت إيزومي ناكاميتسو إن فريق التحقيق وتحديد الهوية يواصل تحقيقاته في الحوادث التي قررت فيها بعثة تقصي الحقائق أن أسلحة كيميائية قد استخدمت أو يُرجح استخدامها في سوريا وسيصدر المزيد من التقارير في الوقت المناسب.ف

وأضافت: “أغتنم هذه الفرصة لأكرر مرة أخرى دعمي الكامل لنزاهة عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية واحترافها وحيادها وموضوعيتها واستقلالها”.

ضرورة المحاسبة

عن محاسبة المسؤولين، أكدت المسؤولة أن استخدام مثل هذه الأسلحة في ظل الإفلات من العقاب ودون محاسبة هو تهديد للسلم والأمن الدوليين وخطر علينا جميعا. لذلك، من الضروري محاسبة كل من استخدم الأسلحة الكيميائية، وأكدت مسؤولة نزع السلاح بالأمم المتحدة للمجلس أنه لا يوجد أي مبرر لاستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل “أي شخص في أي مكان وتحت أي ظرف”.

وقالت: “إن استخدام مثل هذه الأسلحة في ظل الإفلات من العقاب ودون محاسبة هو تهديد للسلم والأمن الدوليين وخطر علينا جميعا. لذلك، من الضروري محاسبة كل من استخدم الأسلحة الكيميائية”.

مصدر فرانس برس الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.